في خطوة تمثل ضربة لمصر وتعكس مدى التنسيق المشترك بين البلدين، كشف مسؤولون أن والسودان توصلا لإتفاق يسمح لأديس أبابا بالاستحواذ على حصة في ميناء بورسودان، أكبر منفذ بحري للسودان.

 

وقال مسؤولون إن الاتفاق بين أديس أبابا والسودان تم التوصل إليه في الخرطوم يوم الخميس أثناء اجتماع بين رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد والرئيس السوداني عمر حسن البشير.

 

وقال مليس علم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية ”زعيما البلدين اتفقا على تطوير بورسودان سويا“.

 

وأبلغ رويترز ”هذا الاتفاق يترتب عليه أن أثيوبيا سيكون لها أيضا حصة في الميناء“.

 

ويأتي الاتفاق بعد يومين من توصل إثيوبيا إلى ترتيب مماثل بشأن ميناء جيبوتي، المنفذ الرئيسي لتجارة جيبوتي.

 

وتسعى جيبوتي لإجتذاب مستثمرين إلى مينائها منذ أن أنهت في فبراير شباط عقد إمتياز لشركة موانئ دبي العالمية لتشغيل الميناء مشيرة إلى فشل في تسوية نزاع تعاقدي استمر ست سنوات.

 

والإتفاق مع إثيوبيا أعطى جيبوتي الخيار للاستحواذ على حصص في شركات إثيوبية مملوكة للدولة. ومن بين الشركات التي قد تدرس الاستثمار فيها شركة الكهرباء الإثيوبية وشركة إثيو تيليكوم وهي أحدى الاحتكارات القليلة الباقية في قطاع الإتصالات في أفريقيا.

 

وتتخوّف من التنسيق الثنائي بين إثيوبيا والسودان حول قضية سد النهضة بمعزل عنها، وكذلك من تطوير الاتفاق القائم بين الخرطوم وأديس أبابا لاستغلال السد تنموياً لصالح البلدين، في ظلّ ثبوت عدم تضرر من إنشاء السد بالمواصفات الفنية الحالية.

 

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية، في حديث مع “العربي الجديد”، إن “حالة المشاكسة السياسية القائمة بين مصر والسودان تحديداً، تجلّت في تبادل الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الجنوب سوداني سلفا كير ميارديت، اتصالات هاتفية خلال الأيام الماضية، والإعلان عنها في الإعلام الرسمي، والتأكيد على دعم مصر لجوبا سياسياً وتنموياً، فضلاً عن دعمها الواضح لطلب الدولة الحديثة الانضمام إلى جامعة الدول العربية”.

 

ووفقاً للمصادر نفسها، فإنّ القلق المصري يتزايد هذه المرة بسبب أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي للخرطوم تأتي قبل أيام قليلة من الجولة الثانية المرتقبة من المباحثات حول سد النهضة، والتي من المقرّر أن تضم وزراء الخارجية والري ومديري الاستخبارات في الدول الثلاث، وهي جولة يريد المصريون أن تكون حاسمة، أو على الأقل أن تسفر عن تحديد جدول زمني واضح لحل المشاكل العالقة.