أخبروني يا مولاي …

بأنه و في إحدى القرى …

و أثناء قيام الحاكم بأمر الله …

بجولته الصباحية …

للاطلاع على حال الرعية …

شعر برغبة في التبول …

فما كان منه …

إلا أن أوقف موكبه العظيم …

و توجه مهرولا نحو شجرة …

بعد أن أوعز لمرافقته …

بمتابعته ….

لحمايته ….

من أي خطر خارجي ….!!

في ذاك المساء …

و بعد صلاة العشاء …

دعا جميع شيوخ المساجد …

و رهبان الكنائس …

لجلالته …

بأن يبعد الله عنه البلاء … 

و يقضي على الأعداء ….

في ذات الليلة …

على قناة فضائية .. 

مذيعة جميلة …

مكشوفة الصدر 

استضافت محللا سياسيا …

للتعليق على القضية …

فأخبرها …

بأن بول سيادته …

هو رد صارخ على الامبريالية …

و أنه ليس يفهمه …

إلا من تبحّر في علم السياسة …

و عرف مآرب القوى الاستعمارية …

التي تعمل لفرض سيطرتها …

على المنطقة ….

لمنع الناس من التبول ….

وزير الزراعة بدوره …

و في مؤتمره الصحفي الأخير …

أكد بأن بول سيادته …

هو دعوة لضرورة تكثيف العمل …

على إنتاج المادة العضوية …

لأنها تساهم و بشكل كبير …

في دعم الزراعة …

و زيادة الناتج القومي ….

أما وزير الري …

فقد صرّح …

بأنه علينا الاقتداء بحضرته …

و الاستفادة القصوى من الموارد المائية ….

و لهذا سيكون شعار المرحلة القادمة 

( من بولنا ستثمر أشجارنا )  ..

فيما تحدث ( التلفزيون الحكومي الرسمي )

عن سيل من برقيات التهنئة الرقيقة ….

من الدول الشقيقة …..

لهذا الانجاز الكبير ….!!

أما الكلاب في الأحزاب المعارضة …

فقد كان لهم رأي آخر …

بعضهم قال :

هو استخفاف بقيمة الشعوب 

و البعض قال :

هو دليل عجزه …

و عدم قدرته على ضبط الأمور …

إذ كيف لحاكم ….

يعجز عن التحكم بعضوه الذكري …

السيطرة على المجريات !!!

إحدى الدول المعادية ..

أدانت الحادثة و بشدة …

و اعتبرتها …

خروجا عن مواثيق الأمم المتحدة …

و هيئة حقوق الانسان …

بعض اللجان المنبثقة عن مؤتمر كيوتو …

للحد من التلوث البيئي ..

و على لسان أبرز شخصية 

قالت بأن الأمر يضر بالبيئة …

و يهدد مستقبل البشرية …

لكون غاز النشادر المنبعث …

سيؤدي لتوسع ثقب الأوزون …

و يجب تسوية الموضوع …

بالطرق العلمية …

و السلمية …

نعم يا مولاي ..

هذا ما حدث …

و أقسم لك … بأنه لم يزعجني ….

و لكن أي جريمة ستحدث …

عندما أرى هذا التعريص …

مدون في كتب التاريخ عند ابني ؟!!!!

محمد مهند ضبعان

محمد مهند ضبعان

About محمد مهند ضبعان