قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية “يوني بن مناحيم”، إن التهديدات التي أطلقتها حركة “”، بالانتقام لاغتيال العالِم الفلسطيني في ، بتنفيذ عمليات انتقامية ضد أهداف إسرائيلية في الخارج، ربما تستكمل بإعداد استراتيجية ميدانية جديدة للحركة، والانتقال لتنفيذ عمليات فعلية على الأرض، لإيجاد ميزان رادع لإسرائيل.

 

واغتيل “البطش”، الباحث في علوم الطاقة، السبت الماضي، برصاص مجهولين، أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر، بإحدى ضواحي كوالالمبور.

 

وأضاف في مقاله الذي نشره موقع “نيوز وان”، أن استمرار هذه الاغتيالات “يتسبب بأضرار بالغة لصورة حماس بين قواعدها، وتوجه ضربات موجهة لكوادرها، وهنا قد يتم استحضار نموذج اغتيال رحبعام زئيفي الوزير الإسرائيلي السابق الذي قتلته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 2001 ردا على اغتيال إسرائيل لأمينها العام السابق أبو علي مصطفى بالضفة الغربية”.

 

وأشار “بن مناحيم”، وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان”، أن انتقال حماس إلى هذه الاستراتيجية الجديدة بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية خارج الحدود يتطلب منها إقامة بنية تحتية، استخبارية وعملياتية، وهذا قد يستغرق وقتا طويلا، رغم أنه ليس مستحيلا.بحسب “عربي21”

 

وأوضح أن ذلك يتطلب من حماس “طرح أسئلة عميقة حول مدى وجاهة أن تدخل في حرب سرية ضد إسرائيل في الخارج، على اعتبار أن الأخيرة لديها تجربة طويلة في ذلك”، فالموساد خاض مواجهات واسعة ضد منظمة التحرير الفلسطينية منذ سبعينات القرن الماضي التي أنشأت مجموعة “أيلول الأسود”، وفي النهاية قضت عليها إسرائيل، وكانت تستهدف بالأساس استهداف مصالح إسرائيلية في الخارج.

 

كما أن انتقال حماس لهذه السياسة الجديدة ستجعل من قيادتها المتمركزة في غزة هدفا متاحا للاغتيالات الإسرائيلية، مع العلم أن ذلك لا ينفي فرضية أن تلجأ الحركة لاستهداف علماء إسرائيليين بارزين في مجالات عسكرية داخل إسرائيل، لإيجاد نوع من الردع في مواجهتها.

 

وختم بالقول: اغتيال البطش لن يوقف صراع الأدمغة بين حماس وإسرائيل، في ظل مساعي الجناح العسكري للحركة لإقامة منظومة جوية على غرار الطائرات المسيرة القادرة على حمل متفجرات لمفاجأة إسرائيل في زمن الحرب القادمة.

 

وشيع المئات من العرب والماليزيين، الأربعاء، جثمان الأكاديمي الفلسطيني فادي البطش، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، قبيل انتقاله إلى مسقط رأسه في قطاع غزة ليدفن هناك.

 

وشارك في الجنازة المئات من أفراد الجاليات العربية وماليزيين وتلاميذ وجيران البطش، إلى جانب حضور السفير الفلسطيني لدى كوالالمبور أنور الأغا، وممثل شخصي لمفتي ماليزيا، ذو الكفل البكري، حسب مراسل الأناضول.

 

وبدأت مراسم التشييع بمغادرة جثمان البطش الذي كان يلفه علم فلسطين، من مستشفى “Selayang” الحكومي، تحت حراسة مكثفة من الشرطة إلى مسجد “إيدمان” في ضاحية “جومباك”، الذي اعتاد البطش الصلاة فيه.

 

ورفع المشاركون في الجنازة أعلام فلسطين وصورا للأكاديمي البطش، ورددوا هتافات منها “لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله”، و”الانتقام الانتقام يا كتائب القسام “، و”في سبيل الله قمنا نبتغي رفع اللواء”.

 

وعقب صلاة الجنازة، ألقى عدد من المشاركين من بينهم ممثل مفتي ماليزيا، والسفير الفلسطيني لدى البلاد، كلمات طالبوا فيها بالدعاء لعائلة البطش بالصبر، وشددوا على ضرورة كشف ملابسات عملية اغتياله.

 

وقال السفير الفلسطيني، أنور الأغا، في كلمته، إن سفارته نسقت مع عائلة المهندس البطش على إقامة بيت عزاء له مقر السفارة بكوالالمبور، غدا الخميس.

 

وأضاف الأغا: “الجميع ساهم في إنجاح إيصال شهيد فلسطين شهيد الوطن إلى مدينة غزة”، معربا عن شكره لحكومة ماليزيا لمتابعتها التحقيقات باغتيال البطش مع الشرطة المحلية وبقية الأجهزة.

 

كما أشاد بموافقة الحكومة المصرية على عبور جثمان الأكاديمي الفلسطيني إلى قطاع غزة عبر أراضيها.

 

والثلاثاء، أعلن سفير فلسطين لدى القاهرة دياب اللوح، موافقة السلطات المصرية على إدخال جثمان الشهيد، البطش، إلى غزة.

 

ومن المنتظر أن يتحرك جثمان البطش جوا من مطار كوالالمبور إلى مطار مدينة جدة ثم إلى مطار العاصمة المصرية القاهرة، وبعدها برا إلى معبر رفح لدخول قطاع غزة لدفنه هناك.

 

وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الصحة الماليزي داتوك سيري سوبرامانيام، في تصريحات نقلتها صحيفة “نيو سترايتس تايمز” المحلية، إن “الوزارة تتحفظ على تفاصيل تقرير تشريح الجثمان لضرورة التحقيقات”.

 

وأكد أن “الأمر متروك في الوقت الراهن للشرطة لاتخاذ قرار الإفصاح عن تفاصيل التقرير من عدمه”.

 

وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، حتى اليوم، اتهمت عائلة البطش “” الإسرائيلي بالتورط فيها، كما اتهمت السلطات الماليزية كذلك “دولة شرق أوسطية معنية بتدمير كفاءات الشعب الفلسطيني”، مؤكدة استمرار التحقيقات.