أفتى أحد رموز التيار السلفي في ، بعدم جواز حملات مقاطعة شراء السيارات التي انتشرت في الفترة الأخيرة بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأدت إلى انخفاض نسبي في الأسعار، مؤكدا أن هذه الحملات لا تستند على أي منطلق شرعي، داعيا للاكتفاء بالدعاء لخفض الأسعار!

 

وجاءت هذه الفتوى الغريبة التي تصنع فرحة أصحاب مصانع تجميع السيارات والسماسرة، في تسجيل صوتي بث على أحد مواقع في الجزائر، إذ اعتبر سنيقرة أن حملات المقاطعة التي حملت شعار «خليها تصدي» كرد فعل على الارتفاع الجنوني في أسعار السيارات، وخاصة المجمعة محليا، قائلاً ” ليست جائزة لأنها لا تقوم على أي أساس شرعي، وأن الجزائريين المتضررين من ارتفاع الأسعار عليهم الاكتفاء بالدعاء حتى تنخفض الأسعار!

 

وشدد على أن «ارتفاع أسعار السيارات يعود إلى تزايد الذنوب والمعاصي والبعد عن الله، وهذا من العقوبات الدنيوية التي يبتلي بها الله عباده»، قبل أن يضيف أن الجزائريين غير ملزمين بشراء أنواع من السيارات، وغير ملزمين بشراء أنواع من البضائع، والتي تخضع للعرض والطلب.

 

وتأتي فتوى سنيقرة بعد أسابيع من انطلاق حملة مقاطعة شراء ، والتي رغم التشاؤم الذي صاحبها، أدت إلى انخفاض في أسعار السيارات سواء تلك التي تباع عند وكلاء السيارات أو تلك التي تباع في الأسواق، فبعض الوكلاء سارعوا لخفض أسعار بعض الموديلات بأكثر من 2000 يورو، من دون أن يوقف هذا حملة «خليها تصدّي»، الأمر الذي جعل الكثير من الوكلاء يفكرون في طرق أخرى لحمل الناس على شراء السيارات ولو كان سعرها مبالغا فيه لتعويض الخسارة التي تكبدها الوكلاء طوال الثلاث سنوات الماضية بعد تقليص ثم توقيف استيراد السيارات خلال السنتين الماضيتين بشكل نهائي، الأمر الذي فرض على الكثير من الوكلاء فتح مصانع تجميع السيارات، والتي يسميها الجزائريون تندرا مصانع نفخ عجلات السيارات، على اعتبار أن السيارات تصل تقريبا مجمعة، وتنزع عجلاتها فقط، ليعاد تركيبها ونفخها وبيع السيارات بعد ذلك بسعر مرتفع مقارنة بسعر شرائها من الخارج. والجدير بالذكر أن السيارات التي يتم استيرادها «مفككة» تستفيد من إعفاء ضريبي ومن الرسوم الجمركية، وقد كشفت الأرقام التي نشرتها وزارة الصناعة عن تكلفة خروج السيارات المجمعة محليا أن بعض الوكلاء يأخذون هامش ربح يصل إلى حوالى 15 ألف دولار في السيارة الواحدة في بعض الموديلات.