بدأت اجتماعات ونقاشات متعددة في وفي بعض العواصم الضالعة في الأزمة لدراسة “خلافة حفتر” الذي يعالج في مستشفى عسكري في ضواحي العاصمة الفرنسية، باريس، منذ 9 نيسان/ أبريل الجاري.

 

وقالت إذاعة فرنسا الدولية، الجمعة، إن أطرافا ليبيّة قد بدأت تحركات “سرية” لتأمين خلافته. ونقلت عن مصادرها أن رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح قد سافر سرا إلى يوم الأربعاء 18 نيسان/ أبريل والتقى الأمير في اليوم التالي.

 

يذكر أن المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبد الله بليحق وصف ذلك بـ”شائعات كاذبة”، مشددا على أن صالح في ليبيا ولم يغادرها، وترأس جلسة مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي بمقر المجلس في طبرق، بحسب وكالة الأنباء الليبية.

 

وغالبا ما يجري تقديم صالح، خاصة في الصحافة الليبية، باعتباره شخصية مقربة من الفريق ، رئيس أركان الجيش الذي يقوده حفتر، والذي نجا من محاولة اغتيال يوم الأربعاء 18 نيسان/ أبريل، رغم أنه لم يكن بين الأسماء المرشحة لخلافة المشير، والتي يظهر بينها ابنه خالد وصهره ورئيس أركانه بالإضافة للعميد عبد السلام الحاسي المقرب من الإمارات ومصر، بحسب الخبر الذي نقلته الإذاعة.

 

وبحسب معلومات خاصة انفردت بها الإذاعة، فإن مسؤولين فرنسيين التقوا في 9 نيسان/ أبريل في باريس بالفرجاني والحاسي، ثم عادوا واستقبلوا بعد ذلك بأيام قليلة أبناء المشير حفتر الأربعة، وذلك في محاولة للتأثير في تحديد اسم المرشح الأكثر حظا.

 

وأضافت الإذاعة: “بالنسبة للإمارات، فهي تريد زيادة نفوذها بعد استثمارات كبيرة قدمتها لتدعيم قوات ، أما فهي تتحرك انطلاقا من محاولتها تأمين نفوذها وتتصرف وفقا لذلك. النقاشات تأجلت فيما تحاول أبو ظبي جاهدة إقناع عقيلة صالح بالعمل لصالحها”.

 

من جانبه أكد مصدر مطلع في البرلمان الليبي لـ”سبوتنيك” أن الاجتماعات التي تمت على مدار الأيام الماضية، كانت لبحث تسيير الأوضاع داخل المؤسسة العسكرية خلال تلك الفترة، وأنه لم يتم التطرق لخلافة خليفة حفتر في الوقت الراهن في ظل الحديث عن عودته الأيام المقبلة. وأن ما تم نقاشه هو عملية الترتيب للقاء المرتقب في مصر بشأن توحيد المؤسسة العسكرية.

 

وكانت بعض القنوات ومنها “النبأ” الليبية قد نقلت عن مصدر لم تسمه، خبرا مفاده بأن صالح غادر إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي للقاء ما سمتها اللجنة المصرية الإماراتية المعنية باختيار خلف للقائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير أركان حرب خليفة أبو القاسم حفتر نظرا لوفاته أو عدم قدرته على مواصلة العمل، حسب وصفها

 

وزعمت المصادر أن “الإمارات ومصر شكلتا لجنة لاختيار شخص بديل عن حفتر بعدما تضاربت الأنباء بشأن موته في باريس، برئاسة مستشار الرئيس الإماراتي طحنون بن زايد، وبعضوية رئيس اللجنة المصرية المعنية بليبيا سابقا محمود حجازي، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل”.

 

وادعت المصادر أن “الإمارات رشحت من خلال ممثلها في اللجنة عون الفرجاني، في حين رشحت مصر عبد السلام الحاسي، لافتة إلى اتفاق البلدين على رفض رئيس أركان مليشيات الكرامة عبد الرزاق الناظوري مرشحا بديلا عن حفتر، بسبب دعمه من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح”.

 

كما نقلت القناة عن مسؤول وصفته بأنه “رفيع المستوى من خارجية الحكومة المؤقتة” أن “مشاورات إماراتية مصرية تبحث في بديلا لحفتر قد انحصرت بين عبد الرزاق الناظوري وعون الفرجاني”.

 

وأضاف المسؤول نفسه بالمؤقتة أنه جرى استدعاء عسكريين ومؤثرين في قبيلة الفرجان إلى العاصمة المصرية بهدف المناقشة، مرجحا التحاق وفد موسع للاجتماعات الجمعة.

 

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، قال خلال حديثه إلى أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، في اجتماع مغلق، إن حالة المشير حفتر تحسنت، وفقا لما نقلته “إذاعة فرنسا الدولية”.

 

لكن موقع “ميدل إيست آي”، نقل عن أطباء يتولون علاجه أن اللواء الليبي حفتر “يعاني من تلف في الدماغ، لا يمكن إصلاحه أو علاجه، حفتر ما زال في حالة غيبوبة تقريبا، ولن يكون طبيعيا مرة أخرى أبدا”.

 

ونقل الموقع أيضا عن دبلوماسي أوروبي، قوله، إن حفتر عانى من سرطان الرئة، انتشر ووصل إلى دماغه. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: “إن حفتر غير قادر على التحدث أو حتى على الفهم السليم. ولا يمكنه الجلوس حتى أو الوقوف”.

 

وأفاد الموقع بأن “طبيبا من معالجي حفتر قال إن الأخير حتى في حال استجاب جزئيا للعلاج، فسيكون ذلك مؤقتا، ولن يكون حفتر طبيعيا مرة أخرى”.

 

وقال خبير طبي إن “هناك عقاقير يمكن تناولها للحد من الورم في الدماغ، ما قد يعيد لحفتر قوة الكلام مثلا، لكن هذه التأثيرات ستكون مؤقتة”، وفق قوله.