كعادته، لم يترك وزير خارجية “مملكة الريتويت” خالد بن احمد آل خليفة حادثة مصادرة السلطات الصومالية لحقائب الأموال الإماراتية القذرة التي تم العثور عليها في إحدى الطائرات الإمارتية الخاصة لدعم الميليشيات المناوئة للحكومة الشرعية دون تعليق.

 

ودفاعا عن ، شن وزير الخارجية البحريني هجوما عنيفا على دولة واصفا إياها بالناكرة لجميل الإمارات، متهما إياها بالارتماء في أحضان الأمة.

 

وقال “آل خليفة” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” أقامت الإمارات عدة مؤتمرات لدعم الصومال ، و بحضور الرئيس الصومالي . و وقفت مع الصومال ضد القراصنة و قامت بكل واجب و قدمت كل دعم بالمال و السلاح و الدواء . و لم ترد الصومال الا بالنكران و الاساءة و الارتماء في احضان أعداء الأمة . حسبنا الله و نعم الوكيل”.

وكانت قوات الأمن الصومالية قد صادرت الأحد عشرة ملايين دولار وصلت على متن طائرة إماراتية خاصة في حين احتج مسؤولو السفارة الإماراتية بالعاصمة مقديشو على مصادرة الأموال زاعمين أنها تابعة للسفارة.

 

ونقل مراسل قناة “الجزيرة” عن مصادر حكومية أن السلطات الأمنية في مطار مقديشو عثرت على حقيبتين تحملان عشرة ملايين دولار على متن طائرة إماراتية خاصة، فأمرت بتفتيشهما.

 

واحتج مسؤولون من السفارة الإماراتية في مقديشو بأن الحقيبتين تعودان للسفارة، وأنهما تحويان أموالا نقدية مخصصة لدفع رواتب وحدات من الجيش الصومالي في مقديشو وإقليم بونتلاند.

 

وأصرت سلطات المطار على التحفظ على الحقيبتين، وتدخل في المناقشات الجارية في المطار قادة من الجيش والشرطة والمخابرات ووزير النقل الجوي في الحكومة الصومالية.

 

وقال المراسل إن السلطات صادرت الحقيبتين عندما لم تستطع السفارة الإماراتية تقديم توضيحات مقنعة بشأن تلك الأموال، بينما سمحت المخابرات الصومالية للطائرة بالمغادرة، في حين لم يصدر عن الإمارات أو عن الحكومة الصومالية تعليق على هذا الحادث بعد.

 

يشار إلى أنه وبعد فشل في إعادة الأموال، أصدرت الإمارات بيانا استنكرت فيه الحادثة.

 

وفي بيان صادر عن الخارجية الإماراتية،  ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام”، أن “الإمارات أعربت عن استهجانها وشجبها واستنكارها قيام السلطات الأمنية الصومالية باحتجاز طائرة مدنية خاصة مسجلة في دولة الإمارات يوم الأحد الموافق 8 أبريل الجاري في مطار مقديشو الدولي، وعلى متنها 47 شخصا من قوات الواجب الإماراتية، والقيام بالاستيلاء على المبالغ المالية المخصصة لدعم الجيش الصومالي والمتدربين تحت تهديد السلاح”.

 

وأضافت: “وتطاول بعض عناصر الأمن الصومالي على بعض أفراد قوات الواجب الإماراتية، مما أدى إلى تأخير إقلاع الطائرة لعدة ساعات، علما أن هذه المبالغ مخصصة لدعم الجيش الصومالي ودفع رواتبهم، وذلك استنادا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في نوفمبر 2014، والمتعلقة بتعزيز التعاون العسكري بين البلدين”.

 

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيانها، إن “هذه الخطوة غير القانونية، من حيث أنها تناقض الأعراف والتقاليد الدبلوماسية المستقرة بين الدول، كما أنها تعد إخلالا جسيما بأحكام مذكرة التفاهم المشار إليها، وبالتالي مخالفة لقواعد القانون الدولي والأعراف الدولية”.

 

واختتمت بالقول “إذ تستنكر الإمارات العربية المتحدة هذا التجاوز للقانون والأعراف الدولية، في الوقت الذي قدمت فيه دولة الإمارات كافة أنواع الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري والانساني في أحلك الظروف من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في الجمهورية الصومالية الفيدرالية”.