فيما يبدو أنه أول تطبيق للتعديلات على القانون الخاص بالإساءة لرؤساء الدول الشقيقة والصديقة، أصدرت الكويتية حكمها بالدعوى المتهم فيها النائب الأسبق وعدد من النواب السابقين بالإساءة إلى عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وكذلك تهمة إشاعة أخبار كاذبة والتجمهر بدون ترخيص.

 

ووفقا لما نشرته صحيفة “الأنباء”، قضت المحكمة ببراءة المتهمين وهم: البراك ومبارك الوعلان وسالم النملان وعباس الشعبي من إشاعة أخبار كاذبة والإساءة إلى مملكة وملكها.

 

وفي إطار القضية الثانية قرّرت إحالتهم إلى محكمة الجنح لاختصاصها بمحاكمتهم بتهمة التجمهر بدون ترخيص.

 

وكانت وزارة الخارجية الكويتية حركت شكوى ضد المتهمين واتهمتهم بالتجمهر والإساءة إلى المملكة بالإضافة إلى إشاعة أخبار كاذبة عن الأوضاع الداخلية في البلاد على خلفية تحدثهم عن تدخل قوات الدرك الأردنية لفض مسيرات المعارضة.

 

يشار إلى وفي خطوة طالما طال انتظارها بما يعزز المسار الديمقراطي ورفع سقف حرية التعبير، قرر مجلس القضاء الأعلى في تخفيض عقوبة الحبس في الإساءة لرؤساء الدول من 3 سنوات إلى الاكتفاء بالغرامة المالية، باعتبار أن الإساءة اللفظية لرؤساء الدول “لا ترقى إلى مرتبة العمل العدائي”.

 

ووفقا لما نشرته صحيفة “الجريدة” الكويتية الخميس الماضي، فقد أبلغ المجلس الأعلى للقضاء في الكويت، مجلس الأمة، أن “من ينشر أخبارًا غير صحيحة عن رؤساء الدول الشقيقة والصديقة بقصد الإساءة أو الازدراء، شأنه الإضرار بالعلاقات السياسية للكويت، لكنه لا يرقى إلى مرتبة العمل العدائي”.

 

كما قرر المجلس الأعلى للقضاء استبدال عقوبة الحبس التي لا تقل عن 3 سنوات الواردة في قانون الجزاء، بالغرامة المالية.

 

وقال المجلس الأعلى إن “ما ينشده الاقتراح الذي يطرحه بعض نواب مجلس الأمة هو بيان أن آراء الشخص وأقواله التي تأتي من منطلق حرية الرأي والتعبير المكفولة في الدستور، والمنظمة قانونيًا، ليست من الأعمال العدائية ضد الدول الأجنبية، التي هي من جنس العمل العسكري ولا علاقة لها به”.

 

ورأى أن ذلك التعديل الذي يطالب النواب بإدخاله على القانون 31 لعام 1970، “أمر سائغ ومقبول وفيه تحديد للأفعال المؤثمة المقصودة بالنص، ودلالته ونطاق تطبيقه وحقيقة ما يرمي إليه، لدرء أي التباس أو غموض”.