ذكرت مصادر صحفية مغربية أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تتجه نحو اتخاذ قرار بمقاطعة أنشطة الاتحاد العربي للعبة، بسبب مواقف وتصريحات رئيسه المستشار بالديوان الملكي السعودي ضد ملف ترشح لتنظيم مونديال 2026.

 

وقالت قناة “بي إن سبورت” الإخبارية الرياضية في حسابها الرسمي بموقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي إن “الجامعة الملكية المغربية تتجه لمقاطعة أنشطة الاتحاد العربي لكرة القدم بعد تصريحات رئيسه المتعلقة بترشح المغرب لمونديال 2026”.

 

ويأتي قرار المقاطعة إلى التصريحات الأخيرة لتركي آل الشيخ المتكررة بخصوص ترشح المغرب لمونديال 2026، ودعمه بشكل علني للملف الأمريكي المشترك وهو الأمر الذي استفز المغاربة بشكل عام والجامعة بشكل خاص.

 

وكان آل الشيخ قد نشر تغريدة على حسابه الشخصي في “تويتر” أثناء استقباله لرئيس اللجنة المكلفة بملف ترشح المكسيك، الولايات المتحدة الأمريكية وكندا المنافس للملف المغربي، وهي التغريدة التي أثارت جدلا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وكان تركي آل الشيخ، قد لمح في تغريدة سابقة حول كأس العالم 2026 إلى إمكانية عدم دعم للملف المغربي.

 

وكتب تركي آل الشيخ: “‏لم يطلب أحد أن ندعمه في ملف 2026. وفي حال طُلب منا سنبحث عن مصلحة المملكة العربية السعودية أولا”.

 

وأضاف: “اللون الرمادي لم يعد مقبولا لدينا..”.

 

وقال في تغريدة أخرى كشفت السبب الذي سيجعل السعودية لا تدعم الملف المغربي قائلا: “هناك من أخطأ البوصلة إذا أردت الدعم فعرين الأسود في هو مكان الدعم، ما تقوم به هو إضاعة للوقت دع “الدويلة” تنفعك…! رسالة من الخليج للمحيط”، في إشارة منه إلى العلاقات بين المغرب وقطر.

 

وأعلن المغرب، أغسطس الماضي، تقدمه بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لاستضافة بطولة 2026، لينافس بذلك ملفا ثلاثياً مشتركاً للولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، وفي 16 من الشهر الحالي، قدم المغرب، رسميًا، ملف ترشيحه لاحتضان المونديال.

 

الباحث المغربي المهتم بالشأن الرياضي يحيى السعيدي، قلل من قيمة المواقف الصادرة عن تركي آل الشيخ وتأثيرها على الملف المغربي، وأوضح في تصريح لـ «الأناضول» أن «تغريدات المسؤول السعودي أملتها خلفيات سياسية، ويجب استحضارها في دفاع المغرب عن حظوظه في الفوز بتنظيم مونديال 2026».

 

وأرسل المغرب في 12 يونيو الماضي، طائرات محملة بمواد غذائية إلى دولة ، وذلك بعد أسبوع من اندلاع الأزمة الخليجية، تعبيراً منه عن رفض الحصار المفروض على الدوحة.

 

وتبنت الرباط منذ البداية موقفاً محايداً من الأزمة، حيث دعا العاهل المغربي محمد السادس آنذاك أطراف الأزمة إلى ضبط النفس، والتحلي بالحكمة من أجل تخفيف التوتر، وتجاوز الأزمة، وعبرت الرباط عن استعدادها لبذل مساعٍ حميدة من أجل تشجيع حوار صريح وشامل بين هذه الأطراف.

 

من جهته، قال القيادي في حزب الاستقلال المعارض، عادل بنحمزة إن «موقف تركي آل الشيخ، الذي لمح فيه لعدم دعم بلاده للمغرب، في مساعيه لاحتضان مونديال 2026، يرجع إلى الأزمة غير المعلنة مع المغرب، بسبب موقف الرباط من الأزمة الخليجية».

 

وأضاف بنحمزة، في تدوينة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن بلاده «عبرت عن موقف متوازن يتمثل في الحياد التام والحفاظ على العلاقة مع جميع أطراف الأزمة، وهو موقف يحسب للدبلوماسية المغربية».

 

واعتبر النائب البرلماني السابق بنحمزة، أن المسؤول السعودي «أساء للمغرب من خلال اللغة التي وظفها في تغريدته»، وأكد بنحمزة أن «بلاده لن تكون تحت وصاية أي أحد، إن المغرب يحترم البيت الداخلي الخليجي، ولم يتدخل حتى في التغييرات الأخيرة التي عرفتها العائلة الحاكمة في السعودية».

 

ورفض المسؤولون المغاربة التعليق على الأمر، سواء وزير الرياضة المغربي رشيد الطالبي العلمي، أو فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم.