أثار مقطع مصورا تداوله ناشطون بمواقع التواصل لمفتي مصر السابق ، جدلا واسعا بعد مبالغته في (التطبيل) والنفاق لرئيس النظام المصري عقب فوزه بولاية ثانية لحكم مصر.

 

وظهر “جمعة” الذي يعد ذراع رئيسي للانقلاب الذي أطاح بـ”مرسي” في 2013، في برنامج “والله أعلم” المذاع عبر فضائية “سي بي سي”، وهو ينظم الشعر ويتغنى قائلا: “ياسيسي ياحبيب الشعب، إحنا معاك بنخطي الصعب”.

 

ولم يكتفي بذلك بل طالب بجعل تلك الجملة “هاشتاجا” على تويتر والتفاعل معه.

 

وأضاف “جمعة” في حديثه: “مصر مرت بصعاب كثيرة خلال فترة الرئاسية الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أن الأربع سنوات الماضية توازي الـ 40 سنة التي تم فيها بناء الدولة الحديثة.”

 

وفي شأنٍ آخر، هاجم “جمعة” المنظر الإسلامي سيد قطب وقال: “الإخواني سيد قطب الذي يتبعه الإرهابيون الآن هو شخص متخلف عقلياً ولا يعرف شيئا عن هذه الدين إلا الحسد والحقد والغل”!!.

 

ونشرت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرا تحدثت فيه عن التي فاز فيها عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية  بنسبة 97%, مشيرة إلى أن تلك الانتخابات, “انتخابات مزيفة”، ولم تكن نهايتها مثيرة بالرغم من إحصاءات رسمية أمس بفوز الجنرال السابق بـ97% من الأصوات.

 

وأردفت الصحيفة أن الإحصاء الأكثر أهمية هو أن نحو 60% من الناخبين -الذين كانوا يقاومون إغراءات الطرود الغذائية والوعود بتحسين الصرف الصحي أو رحلات العمرة المجانية إلى مكة المكرمة- لم يدلوا بأصواتهم على الإطلاق.

 

ومن الواضح أن الانتخابات ليست خطوة نحو تحول ديمقراطي، وأنها تتوافق مع نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في دول شرق أفريقيا، مثل إثيوبيا التي فاز رئيسها بـ100%، ورواندا بـ99%، وكينيا بـ98%.

 

يشار إلى أنه في عام 2013 أظهر مقطع فيديو مسرب، علي جمعة، السابق، وهو يخطب بحضور قادة الجيش والشرطة، بينهم عبد الفتاح السيسي الذي كان وزيرا للدفاع حينها ووزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، بقتل من أسماهم “الخوارج”، فيما بدا أنها إشارة إلى الرئيس محمد مرسي، الذي أطاح به السيسي، بمشاركة قوى سياسية ودينية، يوم 3 يوليو الماضي.

 

وموجها حديثه إلى الحضور، قال جمعة، في الفيديو المسرب: “اضرب في المليان (اطلق الرصاص نحو الهدف لتصيبه) إياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل هؤلاء الخوارج”، مضيفا “طوبى لمن قتلهم وقتلوه، من قتلهم كان أولى بالله منهم”.

 

وخاطب جمعة الحاضرين -الذين كان من بينهم عدد من قيادات الشرطة والجيش- بالقول إن الرؤى قد تواترت بأنهم مؤيدون من قبل الرسول، وطالبهم باستخدام القوة وبعدم التضحية بجنودهم من أجل من سماهم الخوارج.

 

وقال جمعة في الكلمة -التي يرجح أنها ألقيت في الثامن عشر من أغسطس 2013:”اضرب في المليان، وإياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل هؤلاء الخوارج، فطوبى لمن قتلهم وقتلوه، فمن قتلهم كان أولى بالله منهم، بل إننا يجب أن نطهر مدينتنا ومصرنا من هذه الأوباش، فإنهم لا يستحقون مصريتنا ونحن نصاب بالعار منهم ويجب أن نتبرأ منهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب”.

 

وأضاف “ناس نتنة ريحتهم وحشة في الظاهر والباطن والنبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من هذا. يقولون الشرعية فأي شرعية والإمام المحجور في الفقه الإسلامي ذهبت شرعيته، فهذا الإمام محجور عليه يعني معتقل، والمصيبة أن أمره قد ذهب إلى القضاء فسقطت شرعيته إن كانت قد بقيت له شبهة شرعية، وهو لم تبق له شبهة شرعية”.