أعرب المفكر والجراح السوري الكبير خالص جلبي عن سعادته بإقامته في المغرب، معربا عن ندمه عن سنوات عمره التي قضاها في المملكة العربية .

 

وقال “جلبي” خلال مشاركته في ندوة عقدت في العاصمة المغربية الرباط: “أنا سعيد بان الله ساقني إلى هذا البلد (المغرب) بعد ان تقدمت في السن.

 

وأضاف خلال حديثه للحاضرين قائلا: “لا أخفيكم..أتندم أحيانا أنني قضيت فترة من حياتي بين قوم ليس عندهم إلا فائض من مال (يقصد السعودية)، ولكنهم حتى فطرتهم الأصلية بدأوا يخفونها “.

وفور تداول التصريحات، شن العديد من الكتاب والإعلاميين السعوديين المقربين من الديوان الملكي السعودي هجوما عنيفا عليه، عبروا فيه عن ندمهم لاستضافته في المملكة متهمين إياه بإنكار المعروف.

يشار إلى أن خالص جلبي طبيب وجراح سوري المولد كندي الجنسية ومفكر إنساني ، من مواليد القامشلي شمال شرق سورية. يتكلم اللغتين الألمانية والإنكليزية بالإضافة إلى العربية، وتخرج من كلية الطب عام 1971 وكلية الشريعة1974.

 

سافر إلى ألمانيا وأتم هناك تخصصه في جراحة الأوعية الدموية، وعاش فيها حتى عام 1982. حصَل على دكتوراه في الجراحة (فاخ أرتس FACHARTZ) ـ ألمانيا الغربية 1982. عاد من ألمانيا ليستقر في السعودية فعمل طبيبا مقيما في أحد المستشفيات الحكومية في مدينة النماص جنوب المملكة، وعمل لاحقا كرئيس لوحدة جراحة الأوعية الدموية (بالإنجليزية: VASCULAR SURGERY UNIT) في مستشفى فهد التخصصي ببريدةفي القصيم بالسعودية بطاقة 570 سريراً. يقيم الآن في مدينة الجديدة في المغرب.

 

وقد عرف نفسه مرة بقوله: (إنني سوري المولد، عربي اللسان، مسلم القلب، ألماني التخصص، كندي الجنسية، عالمي الثقافة، ثنائي اللغة (لغة التراث ولغة المعاصرة)، ويدعو إلى الطيران نحو المستقبل بجناحين من العلم والسلم).

 

ألف وكتب في مجال تنوير وتحرير العقل الإسلامي ونبذ العنف والانتقال إلى المعاصرة وضرورة العدالة. من أشهر كتبه كتاب “النقد الذاتي”، لكنه قد لا يكون أهم ما كتبه. لعل السمة البارزة في كتاباته إضافة إلى موسوعيته وإلمامه بحقول شتى في المعرفة هو تأثره الواضح بالقرآن الكريم فلا تخلو كتاباته من إشارات واقتباسات قرآنية متسقة مع سياق الفكرة التي يطرحها، إضافة لذلك؛ تميز قلم جلبي بقدرة فريدة على تطويع الكلمات وتوضيح المعاني.