شنت وسائل إعلام يونانية هجوما عنيفا على الرئيس التركي ، بعد افتتاحه، السبت، الماضي مهرجان “” للفنون التقليدية التركية في ” التاريخي بمدينة إسطنبول.

 

وحملت العناوين الرئيسية لمعظم الصحف اليونانية هجوما على الرئيس التركي وجاء بعضها كما يلي: “أعظم تحدّ للمسيحية. أردوغان يُلقي بأصابعه الأربعة التحية في آيا صوفيا”، “أردوغان يهاجم الغرب عبر آيا صوفيا”، “تحدي غير معقول من أردوغان. يُسلم على المسلمين من آيا صوفيا”.

 

واعتبرت وسائل الإعلام اليونانية انتقاد الرئيس أردوغان خلال افتتاح المعرض “تحويل بعض المساجد التاريخية من قبل البعض إلى متاحف “في إشارة إلى متحف آيا صوفيا نفسه، حيث وصفت وسائل الإعلام نفسها هذا الأمر بالغير مقبول.

 

وكان الرئيس التركي أردوغان، قد ابتدأ فتتاح المهرجان بالبسملة وإلقاء شعاره الشهير بإشارة “رابعة” نحو الأعلى، والتي تمثل المعالم الأربعة للدولة التركية، داعيًا الحضور للانضمام إليه بصمت في تلاوة القرآن الكريم.

 

كما خصّص الرئيس التركي الصلاة على “أرواح جميع الذين تركوا لنا هذا العمل بوصفه إرثًا، لا سيّما فاتح إسطنبول” معتبرًا في الوقت نفسه أنّ الحديث عن آيا صوفيا “صعب وعاطفي”، ووصفها بأنها “رائعة ومقدسة”.

 

وفي إشارة إلى متحف “آياصوفيا”، انتقد الرئيس أردوغان بقوله أنه “مع الأسف، تمّ تحويل بعض المساجد التاريخية، إلى متاحف مثل هذا المكان، وبعضها إلى مستودعات، وبعضها الآخر إلى حظائر للحيوانات”.

 

لم يقتصر الغضب في الصحافة اليونانية على الافتتاح الذي قام به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من متحف آيا صوفيا التاريخي بإسطنبول، بل أضافت إليه الصحف اليونانية الزيارة المهمة التي قام بها الرئيس أردوغان وهو يرتدي الزي العسكري للقوات التركية المرابطة على الحدود في منطقة هاتاي الحدودية ضمن القوات التركية التي تقوم بعملية غصن الزيتون.

 

حيث عنونت صحيفة “تا نيا” اليونانية، عنوانها الرئيسيّ قائلة “ تحاول استفزاز اليونان من ثلاثة محاور”، مستخدمة صورة الرئيس أردوغان بالزيّ العسكري في تلك الزيارة. وذلك في إشارة لزيارة أردوغان لآيا صوفيا وقراءته للقران من هنالك، والتطورات التي حدثت في جزيرة قارداق التركية المتاخمة للجزر اليونانية، ورسائل التذكير التي بعثها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عندما قال “أولئك الذين يريدون حماية حياة القراصنة في بحر إيجة تذكروا عام 1922” في إشارة إلى اليونان.

 

الجدير بالذكر أنّ “آيا صوفيا” تحتلّ موقعًا هامًا في تاريخ العمارة والفن في العالم، حيث استُخدم مبناه كنيسة لمدة 916 عامًا، ثمّ استخدم مسجدًا لمدة 482 عامًا، قبل أن يتحوّل إلى متحف عام 1935 بقرار من مجلس الوزراء التركيّ.