في إطار حملة متواصلة على عدة مستويات وفي أعقاب تعهد ولي العهد السعودي في حواره مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية باجتثاث الإخوان، كشفت مصادر مطلعة قيام السلطات باعتقال شخصيات عربية، من بينها فلسطينية وليبية ويمنية.

 

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن السلطات السعودية اعتقلت اثنين من رجال الأعمال الفلسطينيين في السعودية، إلى جانب مواطنين ليبيين وآخرين من الجنسية اليمنية.

 

وأوضحت المصادر أن الاعتقالات تمت بناء على تهم تركزت على الأفكار التي يحملونها، والزعم أنها قريبة من فكر جماعة الإخوان المسلمين، الذي توعد ولي العهد السعودي باجتثاثه، وفقا لما ذكره موقع “الخليج أونلاين”.

 

وأضافت المصادر أن المعتقلين موجودون حالياً في أحد السجون السعودية ويخضعون للتحقيق من قِبل السلطات، مشيرة إلى استخدام جهاز الاستخبارات السعودي أساليب ضغط على عوائل المعتقلين وتهديدهم؛ في مقابل الحصول على “اعتراف” تحت الضغط.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي رصد فيه قلق جهات وشخصيات سعودية من تنفيذ حملات اعتقال ضد المواطنين أو المقيمين العرب بـ”تهم كيدية”، تتعلق بصلتهم المزعومة بفكر جماعة الإخوان المسلمين؛ الأمر الذي اضطر السلطات السعودية إلى الرد بشكل رسمي عبر وسائل الإعلام المحلية، حيث أكدت وجود ، لكنها قالت إنها تتحقق وتحقق قبل تنفيذها.

 

يشار إلى أن الاعتقالات التي تطول مقيمين في المملكة بتهم الانتماء إلى “الإخوان”، أو اعتناق الفكر الاخواني، ليست جديدة؛ إذ سبق أن قالت منظمة “التضامن” لحقوق الإنسان، وهي هيئة ليبية غير حكومية، يمتد نشاطها إلى خارج البلاد، إنها تدعو السفير السعودي في جنيف للتدخل لدى سلطات بلاده من أجل الكشف عن مصير ليبيين كان جرى اعتقالهم في يونيو الماضي.

 

وذكرت أن هؤلاء الليبيين اعتُقلوا دون توجيه أي اتهام لهم، وهو ما أكدته السلطات الأمنية السعودية عندما صرحت بأنه ليس لديها أي تحفظات أمنية عليهم، وإنما اعتقلتهم بطلب من جهات رسمية ليبية. لكن وزير خارجية حكومة الوفاق الليبية نفى الادعاءات السعودية.

 

وأوضحت المنظمة أن جميع محاولات معرفة مصير هؤلاء المعتقلين “باءت بالفشل”، وقالت إن أُسرهم ما زالت تنتظر عودتهم سالمين.

 

ويتعلق الأمر بكل من محمد الخذراوي ومحمود بن رجب وحسين ازعيط وعبد الغني محمد عمار.

 

وأفادت المنظمة بأن عبد الغني محمد عمار يقبع في سجن أبها بمنطقة عسير ولم يوجَّه أي اتهام له، في حين انقطعت أخبار المعتقلين الثلاثة الآخرين منذ اعتقالهم.

 

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد تعهد خلال مقابلة أجرتها معه قناة “سي بي إس” الأمريكية قبيل توجهه للولايات المتحدة بالقضاء على فكر الإخوان المسلمين في السعودية.

 

وقال خلال المقابلة: “مدارسنا تم غزوها من جماعات متشددة، كالإخوان المسلمين، وقريبا سيتم القضاء عليها، ولن تقبل أي دولة في العالم بأن يكون هناك جماعة متطرفة مسيطرة على النظام التعليمي”.

 

كما هاجم “” في تصريحات سابقة مشروع الصحوة الإسلامية، واعتبر في لقاءات صحفية بواشنطن خلال زيارته الشهر الجاري أن القيود الدينية في السعودية ليست من الإسلام.