في فضيحة جديدة لصبيان “عيال زايد” خرج الصحفي السعودي ، رئيس تحرير جريدة “العرب اللندنية” المدعومة من الإمارات ليطالب بمحاسبة ومعاقبة من تطرق وخاض في الأعراض بعد انتهاء الأزمة الخليجية، وهو نفسه الذي يُسخر جريدته المدعومة مباشرة من “ابن زايد” للتطاول على قطر وقاداتها ودفق الافتراءات والتهم إرضاء لـ #شيطان_العرب.

 

وتلون “الخميس” بتوجيه إماراتي هو ذات السبب الذي يقف وراء تبنيه خطا استراتيجيا ثابتا يتمثل في الهجوم الشرس على تيارات الإسلام السياسي بشكل عام، والإخوان المسلمين بشكل خاص، باعتبار ذلك على رأس أهداف اللوبي الإماراتي حول العالم.

 

ودون “الخميس” في تغريدة له بـ”” رصدتها (وطن) عبر حسابه الرسمي ما نصه:”بعد انتهاء الإزمة مع قطر (هذا إذا أنتهت)، يجب ان لا تشمل المصالحة كل من قذف في طرحه وتعرض للأعراض. يجب محاكمته ومعاقبته دون هواده.”

 

 

وعبد العزيز الخميس صحفي سعودي مارس الصحافة لعدة سنوات فعمل في (الشرق الأوسط)، ثم عمل رئيساً لمجلة “المجلة”، أبعد بعد ذلك عن رئاسة تحريرها لمخالفات ارتكبها حسب مالكي الجريدة فكان نصيبه الإبعاد عنها.

 

ولأن مجلة المجلة محسوبة على فقد انقلب عبدالعزيز الخميس على دولته فأصبح ما بين عشية وضحاها معارضاً سياسيا يكتب ضد بلده منتقدا ومطالبا بالإصلاح ومحاربة الظلم والفساد.

 

وعاد عبد العزيز الخميس إلى الواجهة مرة أخرى عبر رئاسة تحرير جريدة “العرب اللندنية” الممولة إماراتياً، فقد عرف الرجل وبحسب منتقديه أنه يعمل لمَن يُعطيه المال وينفق عليه وعلى عمله.

 

ومنذ تولي “الخميس” جريدة “العرب اللندنية” تحولت الصحيفة إلى نبع من الأكاذيب جعلت منها محطة للسخرية والانتقاد لكثير من القراء والمتابعين.

 

فجأة أعلن “الخميس” عودته إلى السعودية عام 2014 زاعما أنه “لم يكن معارضا للحكومة السعودية في يوم من الأيام”، وأن بقاءه طيلة 19 عاما خارج المملكة كان بسبب عدم إعطائه ترخيصا لإنشاء مجلة تكون مملوكة له، و”ليس لأي سبب سياسي” حسب قوله (برنامج اتجاهات على قناة روتانا خليجية بتاريخ 16 مارس 2014).

 

وانتقل الخميس من موقع المعارض إلى الموالي، بل والمبشر بعهد ولي العهد الجديد، الأمير ، والمؤيد الشرس لتوجهاته، داعيا إلى تحويل المملكة العربية السعودية لدولة مدنية، وإلغاء “الولاء والبراء” من مناهجها الدراسية.

 

 ما الذي دفع الخميس لهذا التلون؟

نظرة فاحصة لتاريخ علاقته باللوبي التابع لدولة الإمارات العربية المتحدة تمثل مفتاحا للإجابة على السؤال.

 

ففي الوقت الذي عارض فيه الخميس نظام آل سعود كانت العلاقات متوترة “تحت السطح” بين الرياض وأبوظبي، وهو ما سجلته وثائق وكيليكس، عندما وثقت سخرية ولي عهد الشيخ آل نهيان من الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز وتشبيه له بالقرد.

 

وأوردت الوثيقة أن ولي عهد أبو ظبي قال لمسؤول أمريكي إن “90% من الشعب السعودي ينتظر الأمريكيين بعد انتهائهم من العراق ليغيروا لهم آل سعود”.

 

وجاء تسريب الوثيقة في وقت تصاعد فيه الخلاف السعودي – الإماراتي بعد أن هرولت الإمارات إلى لمباركة اتفاقها النووي مع الغرب وهو الاتفاق الذي تحفظت عليه الرياض، إضافة للخلاف بينهما بشأن الملف السوري على خلفية رفض أبوظبي دعم أي تيار إسلامي من فصائل المعارضة.

 

دحلان يظهر بالصورة

وفي هذا الوقت أخرج “الخميس” من جعبته دور المعارض للنظام السعودي من الخارج، بدعم إماراتي، كشفه تلقي صحيفة العرب اللندنية دعما ماليا بأمر من القيادي المفصول من الفلسطينية، محمد دحلان، مستشار ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، حسبما نقل موقع أسرار عربية عن مصادره.

 

ووفق شبكة الدعم، سالفة الذكر، بات الخميس أحد أهم رجال اللوبي الإعلامي الموالي للإمارات حتى اليوم، ضمن شبكة تضم عددا كبيرا من الكتاب والصحفيين، بينهم يوسف علاونة (طالع تقرير العدسة حول دوره).

 

وبخلاف أن خطاب الخميس هو عينُه خطاب أبوظبي الرسمي، فإن التسريبات الواردة عبر وسائل الإعلام العربية والدولية تؤكد أن عودة المياه إلى مجاريها بين رأس الحكم الفعلي حاليا بالسعودية، متمثلا في ولي العهد، ونظيره الإماراتي، محمد بن زايد، هي السبب وراء “التلون” في مواقف الخميس.

 

ولذا ابتلع الرجل كلامه السابق عن ضرورة تأسيس نظام دستوري بديل عن الملكية المطلقة في السعودية، مستبدلا إياه بمقالات المديح عن تطور وتفرد وتسامح النموذج الإماراتي.

 

بل إن التسريبات تشير إلى أن دعم اللوبي الإماراتي لابن سلمان بلغ مداه بتوجيه الخميس إلى التفاوض مع عدد من الكتاب المحسوبين على بالخارج لتغيير مواقفهم باتجاه تأييد “العهد الجديد” بالمملكة.