سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تزامنا مع زيارة لأمريكا، الضوء على الفيلم الكرتوني عن “ابن سلمان” وآل سعود الذي نشر أول مرة على موقع يوتيوب في ديسمبر الماضي.

 

وتساءلت الصحيفة الأمريكية عن مدى جدية أو هزلية، نشر مجموعة سعودية فيلما من الرسوم المتحركة يحاكي حربا تشنها بقيادة ولي العهد على ، تنتهي بانتصار مملكة آل سعود واحتلالها لجمهورية الولي الفقيه.

 

وأشارت أن فيديو الرسوم المتحركة الكمبيوترية بثته مجموعة تسمى نفسها “قوة الردع السعودية”، وأكدت الصحيفة أن المجموعة رفضت الرد على رسائل إلكترونية للتعريف بهويتها.

 

وذكرت أن الفيديو يظهر تمثيليا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في غرفة القيادة والتحكم في وهو يقود بلاده وقواتها الضاربة وهي تغزو إيران، وتصل إلى طهران حيث تحاصر قاسم سليماني، قائد فيلق “القدس″ في الحرس الإيراني، ليظهر وهو يرتجف أمامها، وتثم يتم استقبال هذه القوات السعودية بحفاوة من قبل الشعب الإيراني.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في السفارة السعودية في واشنطن قوله إن حكومة المملكة لا صلة لها بالفيديو، كما نقلت عن برنار هايكل، الأستاذ في جامعة برنستون ، أن الإيرانيين ربما هم من صنع هذا الشريط “ليجعلوا السعوديين يبدون مثل البلهاء”.

 

غير أن كاتب المقال دايفيد كيرباتريك وجد علاقة للسعوديين بهذا الفيلم بسبب ترحيب وسائل الإعلام في المملكة به بما في ذلك صحيفتا “الرياض” و”سبق” اللتان وصفتا الفيلم بأنه يصور “واقع″ القوات المسلحة السعودية. وأكد الكاتب أن الصحف السعودية “ما كان لها أن تروج له من دون تصريح من ولي العهد ذاته”.

 

 

وتكشف الصحيفة عن أن محمد بن سلمان من المعجبين بأفلام الكرتون وألعاب الفيديو، حيث أنشأت مؤسسته الخاصة شركة إنتاج اسمها “مانجا” لإنتاج أفلام كرتونية على الطريقة اليابانية عن السعودية وثقافتها، وعين الأمير سعود القحطاني مديرا لمركز الدراسات وشؤون المعلومات، الذي يقوم بشن حملات ضد المنافسين الإقليميين، ويدافع عن السعودية ضد هجمات إلكترونية.

 

 

وينقل الكاتب عن المعارض السعودي جمال خاشقجي، الذي كان حتى سنوات قليلة صحافيا بارزا في صحيفة سعودية رسمية، قوله إن سعود القحطاني “يعيش في عالم افتراضي”، ويقود “جيشا من الذباب الإلكتروني”، وأضاف خاشقجي: “إنهم يقومون بخلق عالم افتراضي تظهر فيه السعودية قوة عظمى، و(أم بي أس) أكثر الزعماء شعبية.. وبالطبع هذا كله بموافقة منه”.

 

وبحسب التقرير، فإن الشريط يظهر وصفا دقيقا للترسانة العسكرية السعودية، باستثناء مثالين: فالدبابات التي قدمت على أنها “أبرامز أم 1 أس” بدت كأنها نسخة قديمة عن دبابة “باتون أم60″، ولا تملك السعودية السفن لتنقلها إلى إيران.

 

وتختم “نيويورك تايمز” تقريرها بالإشارة إلى قول الباحث البارز في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن دوغلاس باري: “لدى السعوديين قدرات برمائية محدودة.. لا يملكون القدرات الواسعة لشن عمليات برمائية كبيرة”.