يبدو أن رئيس هو أسعد الناس بفوز “بوتين” برئاسة روسيا لولاية رابعة، حيث أن الرئيس الروسي كان هو السبب الرئيسي لبقاءه حتى الآن بعد أن ساعده “بوتين” على إبادة شعبه وتدمير حتى يبقى بمنصبه.

 

وعرفانا بالجميل (الشيطاني) سارع بشار الأسد لتهنئة “بوتين” بفوزه في انتخابات الرئاسة بنسبة تجاوزت الـ70 بالمائة.

 

وذكرت رئاسة النظام السوري، اليوم الاثنين، أن الأسد أرسل برقية تهنئة لبوتين بمناسبة فوزه بالانتخابات الرئاسية، قال فيها إن “حيازتكم على هذه الثقة الاستثنائية من الشعب الروسي نتيجة طبيعية لأدائكم الوطني المتميز، وخدمة مصلحة روسيا الاتحادية بكل كفاءة وإخلاص”.

 

وأضاف رئيس النظام السوري بحسب البرقية: “الاتحاد الروسي بقيادتكم وقف ضد الإرهاب قولاً وفعلاً، وساهمتم مساهمة مشكورة مع الجيش العربي السوري بدحر القوى الإرهابية التكفيرية عن معظم الأراضي السورية، الأمر الذي خلص بقعاً أخرى من العالم من هذه الآفة التي كان يمكن أن تمتد لها لولا إجراءاتكم المشهودة هذه والتي لن ينساها التاريخ لكم”.

 

ويطرح الدعم الروسي الكبير لنظام بشار الأسد سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، تساؤلات عدة حول سبب اهتمام روسيا بالنظام ورغبتها في التواجد بالمناطق الحيوية التي ما تزال قوات النظام تسيطر عليها في سورية خصوصاً المنطقة الوسطى.

 

وتعود العلاقات بين موسكو ونظام الأسد إلى حقبة الاتحاد السوفياتي منذ نحو أربعة عقود من الزمن، حيث وقف حافظ الأسد إلى جانب الاتحاد في حربه الباردة ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وتغلغلت روسيا في نظام الأسد عبر مده بالأسلحة، وبالمقابل سمح الأسد الأب بإنشاء قاعدة عسكرية للسوفييت في طرطوس، تستخدمها روسيا اليوم كقاعدة لشن عملياتها العسكرية ضد المدن السورية.

 

ومع بدء الثورة السورية منتصف مارس 2011، أعلنت روسيا صراحة موقفها الداعم للنظام في وجه الثائرين ضده، ودعمت النظام في مجلس الأمن حيث استخدمت حق النقض الفيتو إلى جانب الصين ضد أي قرار يدين الأسد.

 

وقد يكون العزم الروسي في الحفاظ على قاعدته الوحيدة في سبباً هاماً لوقوفها إلى جانب الأسد، وكذلك منع من تصفهم موسكو بـ”المتطرفين” من الوصول إلى الحكم، والعودة إلى الحظيرة الدولية بقوة بعد اتجاه الدول الأوروبية وأمريكا لعزلها وفرض عقوبات عليها بعيد ضم شبه جزيرة الرقم للأراضي الروسية، لكن ذلك لا يعكس سوى أجزاء من أهداف كبيرة تهدف روسيا إلى تحقيقها من دعمها العسكري الكبير للأسد، إذ يبدو من الضروري النظر إلى التدخل الروسي في سورية من منظار نقطة القوة التي ما تزال روسيا تتصرف على أساسها مع الدول الأوروبية ألا وهي الغاز.

 

وتتمتع سورية بموقع جيوسياسي هام جداً في الشرق الأوسط، جعلها بلداً هاماً لتنفيذ مشاريع نقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا بحيث تتخلص القارة العجوز من هيمنة الغاز الروسي والتلويح به مع كل خلاف ينشب بينها وبين موسكو.

 

وفي عام 2009 ظهرت بوادر مشروع قطري لمد أنابيب من سورية ينقل من خلالها الغاز عبر المملكة العربية إلى الأردن مروراً بسورية وصولاً إلى أوروبا، لكن هذا المشروع لقي رفضاً من نظام الأسد، ويشير تحليل نشرته صحيفة “ديلي صباح” حينها أنه وفقاً للخبراء فإن الأسد رفض العرض القطري حماية لمصالح حليفته التاريخية روسيا، حيث أنها تعد أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى أوروبا.