في تحليل لآخر تطورات الأزمة الخليجية، قال الأكاديمي المصري المعروف الدكتور عصام عبدالشافي، رئيس أكاديمية العلاقات الدولية في تركيا، إن أبو ظبي الآن تترقب أي فرصة لتنفيذ عمل عسكري ضد .

 

وأوضح “عبد الشافي” أن الممارسات الاستفزازية التي تقوم بها سواء اختراق المجال الجوي عدة مرات أو القرصنة في المياه الاقليمية، هدفها جر قطر لساحة مواجهة عسكرية.

 

 قطر تمتلك حق الرد

وتابع في حوار  مع صحيفة “الشرق” القطرية، أنه من الأهمية توثيق الخروقات في مجلس الأمن والأمم المتحدة في الوقت الراهن، خاصة وأن أبوظبي تمارس نشاطا عسكريا موسعا سواء في منطقة الخليج أو غيرها من المناطق، مشددا على أن قطر تمتلك حق الرد في حال عدم قدرة المنظمات الدولية والاقليمية على وقف تلك الانتهاكات الإماراتية.

 

ولفت “عبد الشافي” إلى إن الإمارات تعتمد في تحركاتها الدولية على المال السياسي للسيطرة على الدول، مطالبا بضرورة وجود لوبي ضاغط يعادل اللوبي الإماراتي والسعودي داخل الولايات المتحدة، فضلا عن أهمية تأمين حلفاء إستراتيجيين في البيت الخليجي والمنطقة برمتها مثل إيران وتركيا.

 

ورأى الأكاديمي المصري أن الحديث عن عمل عسكري ليس مستبعدا منذ البداية، بدليل أن هناك استعدادات عسكرية يتم التجهيز لها بأكثر من طريقة، وهناك أيضا مناورات عسكرية يتم الاستعداد لها منذ عدة أشهر حتى قبل الحصار الجائر الذي فرض على قطر في يونيو العام الماضي. وبالتالي ففكرة العمل العسكري غير مستبعدة، خاصة وأن الإمارات تمارس الآن نشاطا عسكريا متزايدا ليس فقط في منطقة الخليج، وإنما أيضا يمتد هذا النشاط بما يتجاوز منطقة الخليج، بدليل ما يحدث في بما يخالف الكثير من التوجهات في إطار التحالف العربي، وكذلك مد نشاطها في عدد من القواعد العسكرية في البحر الأحمر، سواء في جيبوتي أو جمهورية أرض الصومال، وحتى في إريتريا، وبالتالي فإن الحديث عن عمل عسكري في الأزمة الخليجية وجر أطرافها إلى الحرب ليس أمرا مستبعدا.

 

ومنذ اليوم الأول للحصار أكدت أن التصعيد العسكري ليس مستبعدا بأي حال من الأحوال. ولكنهم ينتظرون الفرصة المناسبة التي تحقق لهم تلك الأهداف.

 

خطة قطرية تشمل عدة مستويات

ونصح “عبد الشافي” لمواجهة المخطط الإماراتي بضرورة وضع قطر لخطة دفاع تشمل عدة مستويات أساسية، مضيفا “المستوى الأول هو تأمين عدد من الحلفاء الاستراتيجيين داخل البيت الخليجي، مثل سلطنة ودولة الكويت، بحيث لا تظهر الأزمة وكأن قطر في مواجهة كافة دول الخليج، بل مع أطراف بعينها داخل مجلس التعاون.

 

وتابع: ثانيا يجب أن يكون هناك تعميق للعلاقات مع القوى الإقليمية الفاعلة مثل تركيا وإيران، وبالتالي لابد من وجود موازن قوى، وليس الهدف منه التحالف الاستراتيجي على حساب الدول الأخرى.

 

وثالثا تفعيل تحرك قطر في الداخل الأمريكي من خلال تعزيز التعاون مع مؤسسات ضخمة مثل الكونجرس ووزارة الدفاع والخارجية وغيرها، علاوة على توثيق علاقاتها مع المؤسسات البحثية المهمة هناك بما يؤدي إلى خلق لوبي ضاغط يوازن اللوبي السعودي والإماراتي.

 

رابعا تعزيز العلاقات مع عدد من الدول الأوروبية التي كانت لها مواقف ايجابية في الأزمة الخليجية مثل فرنسا وألمانيا. وخامسا العمل على وجود فرق عمل داخل المنظمات الاقليمية والدولية لتوثيق الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها دول الحصار بحق قطر.