كشف  حساب “العهد الجديد” على “تويتر” عن معلومات جديدة وصادمة حول عمليات التعذيب التي تعرض لها المحتجزون في فندق “” بالرياض على خلفية اتهامات بالفساد، موضحا الأساليب القمعية التي استخدمت معهم، مؤكدا ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” في تقريرها الأخير.

 

وقال “العهد الجديد” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” تقرير النيويورك تايمز عن الريتز والاعتقالات والأحداث التي دارت فيه جيد ولكن فاتها ذكر مجموعة من المعلومات والحقائق المهمة ..”.

وأكد “العهد الجديد” في تدوينة أخرى أن ” متعب بن عبدالله والوليد بن طلال تعرضوا لتعذيب وإهانات شديدة وتم تعليقهم من أرجلهم بعدما ضربوا ونتيجة لذلك دخل متعب بن عبدالله بأزمة قلبية حادة نقل على إثرها إلى المستشفى .. وعمل الحراس أثناء إدخاله إلى المستشفى على الإحاطة به من الجوانب لكي لا يتم مشاهدته والتعرف عليه”.

وأوضح “العهد الجديد” أساليب التعذيب التي تم استخدامها أثناء التحقيق مع المحتجزين، قائلا:” الطاقم الذي كان مسؤولاً عن عملية التحقيق والتعذيب في الريتز تشكّل من 400 شخص، وقد تفننوا بطرق التعذيب، صعق كهربائي، تغطيس وإغراق في الماء، جلد على أجساد عارية، وكان من شدة التعذيب أن اهترأ جلد أحد رجال الأعمال وأدخل بعد أن أصابه النزف إلى العناية المركزة”.

وكشف عن أبرز الأسماء التي تعرضت لأكبر قدر من التعذيب النفسي والجسدي قائلا:” من رجال الأعمال الذين نالهم النصيب الأكبر من التعذيب النفسي والجسدي: -زهير فايز -ناصر الطيار -بكر بن لادن -منصور البلوي -ابن صالح كامل -ابن أخ العساف -محمد العمودي -عبدالرحمن فقيه”.

وكشف “العهد الجديد” عن تلفيق “ابن سلمان” للمعتقلين الذين لم يطلق سراحهم بتشكيل خلية للإنفصال:” رجال الأعمال الذين لم يطلق سراحهم ونقلوا إلى الحاير متهمون (بعد أن تم تجريدهم من أموالهم) بتأسيس حركة انفصال (انفصال الحجاز عن نجد) وقد قيل أن رئيس الحركة هو الوزير السابق عادل فقيه”.

واختتم تدويناته موضحا أن اللواء “” الذي قضى تحت التعذيب لم يكن الوحيد قائلا:” نختم بهذه المعلومة .. لم يكن اللواء هو الشخص الوحيد الذي قتل في الريتز نتيجة التعذيب بل هناك شخص أخر من عائلة السالم لقي ذات المصير الذي تعرض له اللواء (لكني أتحفظ عن ذكر بقية المعلومة اسمه الكامل وتفاصيله إلى حين أن يأذن المصدر)”.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد أكدت أن إن السلطات استخدمت ما وصفته بالقهر والإهانات للاستيلاء على مليارات الدولارات من رجال الأعمال الذين اعتقلوا في فندق الريتز كارلتون قبل عدة أشهر.

 

وأضافت الصحيفة أن كبار رجال الاقتصاد السعودي يلبسون الآن قيودا في كواحلهم لتعقُّب تحركاتهم، رغم تنازلهم عن مبالغ مالية ضخمة وعقارات وشركات.

 

وأشارت إلى أن التضييق شمل تقييد الوصول إلى حساباتهم المصرفية، ومنع الزوجات والأطفال من السفر، فضلا عن غموض الوضع المالي لحساباتهم.

 

ونقلت نيويورك تايمز عن شهود من ضمن المعتقلين، تعرض كثير منهم للإكراه والإيذاء الجسدي في الأيام الأولى من حملة القمع، وإدخال 17 منهم إلى المستشفى.

 

وأكدت الصحيفة وفاة اللواء علي القحطاني في الحجز، وأن جثته بدت عليها علامات سوء المعاملة، وأنه تعرض للتعذيب لاستخلاص معلومات عن الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز.

 

وقالت الصحيفة إن السلطات السعودية بدأت بالتركيز على ما تصفه بإصلاحات ولي العهد السعودي وإنكار ادعاءات الإساءة للآخرين، بالتزامن مع قرب زيارة الأمير إلى الولايات المتحدة هذا الشهر.

 

وتتابع الصحيفة أن الحكومة السعودية في حملتها على الفساد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وضعت مئات رجال الأعمال السعوديين -ومن بينهم العديد من رجال الأسرة الحاكمة- رهن الإقامة في فندق ريتز كارلتون بالرياض. وقد أفرجت عن كثيرين، لكنهم في واقع الأمر غير أحرار لأنهم يعيشون في ظل الخوف وعدم اليقين.

 

وتقول نيويورك تايمز: في الماضي، كان هؤلاء يعتبرون عماد الاقتصاد السعودي، واليوم يلبسون في أقدامهم أجهزة مراقبة تتبع تحركاتهم. فالأمراء الذين كانوا يقودون الجيش ويظهرون على صفحات المجلات الرائدة، أصبحوا مراقبين بحراس، وأصبحت العائلات -التي طالما سافرت على طائرات خاصة- غير قادرة على الوصول إلى حساباتها البنكية، بل إن بعض الزوجات والأولاد منعوا من السفر.