فرحة كبيرة بإقالة وزير الخارجية الأمريكي ظهرت في عناوين أخبار إعلام “ابن سلمان” و”” وكذلك في تغريدات صبيانهم أمثال ضاحي خلفان ورفاقه.

 

شماتة ظبيانية وحقد على

وأرفقت وكالة “إرم” الإخبارية الإماراتية التابعة لمحمد بن زايد خبر إقالة “تيلرسون” بعبارة (صديق) قطر، وذلك في يساق (الشماتة) بإقالة المسؤول الأمريكي الذي رفض حصار قطر وأربك مخطط قادة الحصار.

 

كذلك خرج مغردي “ابن زايد” و”ابن سلمان” على رأسهم ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي، ليعلنوا فرحتهم بالإطاحة بـ “تيلرسون” بسبب موقفه الداعم لقطر.

 

 

 

 

وكان موقع «نيوز ماكس» الأمريكي، قد ذكر أن الرسائل التي تم تسريبها من البريد الإلكتروني الخاص ببرويدي كشفت خطته بواسطة ضغوط إماراتية، لإقالة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بسبب عدم دعمه المقاطعة العربية ضد قطر.

 

 

وأظهرت رسائل البريد الإلكتروني أيضًا أن برويدي أدلى بتصريحات حول تيلرسون، ووصفه فيها بأنه «ضعيف»، ولا بد من رحيله في الوقت المناسب سياسيًا.

 

 

ويأتي قرار إقالة تيلرسون قبيل زيارة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، المقررة إلى واشنطن في أبريل المقبل، تلبية لدعوة الرئيس ، كما يأتي قبل شهر ونصف من القمة الأمريكية الخليجية المقرر عقدها في كامب ديفيد خلال مايو المقبل، لبحث الأزمة القطرية.

 

ورأى محللون أنه لن يكون هناك أي تأثير لإقالة وزير الخارجية الأميركي ريكس #تيلرسون على مسار #الأزمة_الخليجية

 

خلافات سابقة

منذ تولى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون منصبه في فبراير 2017؛ وسرعان ما نشبت الخلافات بينه وبين الرئيس ، وحاول الثنائي نفي الأمر، ولكن الإقالة التي وقعت منذ قليل كشفت عن مدى الخلاف الكبير بين الطرفين.

 

ترامب لم ينتظر عودة تيلرسون من جولته في إفريقيا، وطلب منه يوم الجمعة الماضي العودة حتى يتنحى عن منصبه، وبالفعل عاد مساء أمس الاثنين، ليفاجئ ترامب الجميع بإقالته عصر اليوم الثلاثاء.

 

وفي وقت من شهر نوفمبر الماضي، وقبل أيام من إعلان ترامب بأن القدس هي عاصمة لإسرائيل، اعترفت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هايذر ناويرت بوجود خلافات بين تيلرسون وترامب.

 

ملف والنووي

وقالت شبكة “سي إن إن” الأمريكية بعد خطاب ترامب المثير للجدل بشأن القدس إن تيلرسون أعرب عن مخاوفه من خطة جاريد كوشنر، صهر ترامب، بشأن القدس، وأن هذا القرار سيعرقل المفاوضات ويثير الخلافات بين إسرائيل والعرب، ويثير غضب العرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية، ويفسد خططها بخصوص إيران.

 

وتابعت أن “تيلرسون” وجيمس ماتيس، وزير الدفاع، طلبا من ترامب تأجيل الإعلان لمدة أسبوع حتى يتمكنا من تأمين البعثات الأمريكية والسفارات بالخارج.

 

ومن ضمن الملفات الأخرى التي أثارت الخلافات بين الطرفين، كان الأبرز خلال الفترة الأخيرة هو ملف السلاح النووي لكوريا الشمالية، حيث كان تيلرسون يرى أن تصريحات ترامب تميل للعدوانية وغير مفيدة، بينما كان ترامب يرى أن تيلرسون لا يقدم أي جديد، وبالتالي استبعده من الكثير من الملفات.

 

ومن بين هذه الأسباب الخلافات المثيرة للجدل، خلال الفترة الماضية، بين تيلرسون وترامب حول إيران.

 

وكشفت مجلة فورين بوليسي عن وجود خلافات بين ترامب وتيلرسون بشأن الاتفاق النووي الإيراني المبرم مع الدول الست في عام 2015، والذي وصفه ترامب بأنه أسوأ اتفاق أبرمته الولايات المتحدة الأمريكية في التاريخ.

 

كما صرح تيلرسون، من قبل، بأن هناك اختلافات في الرؤى بشأن أمور مثل خطة العمل الشاملة المشتركة، وكيفية استغلالها مع إيران.

 

وأضاف أن هناك كثيرا من الطرق البديلة التي تمكننا من استغلال الاتفاق للنهوض بسياساتنا وعلاقتنا مع إيران.

 

وأقر تيلرسون بأن الولايات المتحدة مقيدة فيما يتعلق بمدى قدرتها على الضغط على إيران بمفردها، وقال إن من المهم التنسيق مع الأطراف الأخرى في الاتفاق، مشيرًا إلي أن الضغط الأكبر الذي يمكننا أن نمارسه على إيران لتغيير سلوكها هو الضغط الجماعي.

 

وقال تيلرسون، بحسب وكالة رويترز، إن واشنطن يمكنها تمزيق الاتفاق والانسحاب منه أو مواصلة الالتزام به وتحميل إيران مسؤولية التقيد بشروطه، وهى شروط تلزم طهران بحسن الجوار، حسب تعبيره.

 

وكشفت المجلة الأمريكية، في وقت سابق، عن أن الرئيس دونالد ترامب سحب مهمة إعادة النظر في الاتفاق النووي مع إيران من يد وزارة الخارجية، ووضعها بيد مجموعة من موظفي .

 

وأضافت المجلة أن ترامب وصل لقناعة بأن الخارجية الأمريكية فشلت في إبراز فشل إيران في الالتزام بما جاء في الاتفاق.

 

وقال مصدر مقرب من البيت الأبيض للمجلة: الرئيس كلف فريقا من البيت الأبيض بمهمة إعداد الملف، الذى كان مسندا سابقا إلى وزير الخارجية ريكس تيلرسون، واعتبر المصدر أن ترامب يهدف بهذه الخطوة إلى إقصاء وزارة الخارجية، التي فشلت، في وجهة نظره، في إعطائه تبريرات للانسحاب من الاتفاق وإمكانية محاسبة ايران.

 

وكان ترامب تعهد خلال حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، العام الماضي، بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مجموعة دول 5+1 مع إيران عام 2015.