في تطور مأساوي للوضع في #الغوطة_الشرقية، قالت مصادر سورية إن آلافا من الأسر تنام في العراء بمدينة “دوما” أكبر مناطق الخاضعة للمعارضة في حيث لم يعد توجد أماكن داخل الأقبية المكتظة لإيواء الناس من القصف الذي تشنه قوات النظام المجرم.

وضع كارثي

 

وقال ، إن هجوم قوات النظام على الغوطة المدعوم بضربات جوية ومدفعية أدى إلى مقتل نحو 1160 شخصا منذ يوم 18 فبراير في إطار سعي بشار الأسد لتدمير آخر معقل كبير للمعارضة قرب العاصمة دمشق.

 

وفرت آلاف الأسر من الخطوط الأمامية إلى دوما هربا من القصف.

 

وقال المجلس المحلي بمدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة إن المدينة تواجه وضعا كارثيا في ظل عدم وجود أماكن تحت الأرض لإيواء المدنيين.

 

وجرى دفن 70 شخصا على الأقل في حديقة نظرا لأن زادت من مخاطر الوصول إلى مقبرة على مشارف المدينة.

 

وفي فيديو جرى تصويره داخل المدينة قال رجل يختبئ في أحد الملاجئ التي تضررت بشدة في دوما “إنه لا يصلح للسكن بالمرة. ليس آمنا حتى لوضع دجاج فيه. لا توجد دورة مياه، مجرد مرحاض واحد وهناك نحو 300 شخص”.

 

وذكر سكان أن عشرات الأشخاص مازالوا محاصرين أحياء تحت الأنقاض في ظل عدم تمكن عمال الإنقاذ من الوصول إليهم بسبب شدة الغارات.

 

وتكتظ الأدوار السفلية بالمدنيين من سكان المنطقة الذين تقدر عددهم بنحو 400 ألف قابعين في الظلام تحت سيل القنابل المنهمر.

 

وتحت أسقف منبعجة تنتشر فيها الشروخ من شدة الضربات الجوية السابقة يعلق ملاءات لتقسيم المساحة لأسر بأكملها.

 

وقال رجل في مخبأ بمدينة دوما أكبر المراكز العمرانية في الغوطة “إحنا في الغوطة الشرقية ومضطهدين، والقصف علينا من فوق ومن جميع أنواع الأسلحة، وصرنا هاي سادس عشر بيت ننتقل منه من بلد لبلد، من كل الغوطة فتلناها (جبناها)، كل ما نروح ع مطرح بينقصف علينا.

 

وعملية الغوطة واحدة من أعنف هجمات الحرب التي تدخل عامها الثامن هذا الأسبوع.

 

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين وللمرة الأولى أن عدد قتلى الحرب تجاوز نصف مليون شخص.

 

منتظرة

 

وحذرت الأمم المتحدة من مجاعة مرتقبة إذا لم تصل المساعدات للمنطقة التي تصلها الشحنات الدولية بشكل متقطع وتعرقلها قوات الحكومة.

 

وعبرت قافلة شاحنات إغاثة الخطوط الأمامية إلى الغوطة الشرقية يوم الجمعة وأفرغت كل حمولتها من المواد الغذائية للسكان المحاصرين رغم القتال.

 

وأكد المرصد مقتل نحو 511 ألف شخص وقال إن لديه أسماء أكثر من 350 ألفا منهم. وأضاف أن نحو 85 في المئة قتلوا بنيران القوات الحكومية وحلفائها.

 

وتقع الغوطة الشرقية تحت حصار منذ سنوات بعد أن انضم الكثير من سكانها للاحتجاجات التي اندلعت في البداية ضد حكم الأسد في 2011 والتي أدت لانزلاق البلاد بعد ذلك إلى حرب أهلية.

 

وتقول الأمم المتحدة إن 400 ألف شخص يعيشون في الجيب المحاصر الذي يعاني من نقص الغذاء والدواء حتى قبل الهجوم الحالي الكبير الذي بدأ في منتصف فبراير شباط.