شنت الشيخة القطرية هجوما عنيفا على دول الحصار على إثر ما كشفه برنامج “ما خفي أعظم” الذي بثته قناة “ ” وكشفت فيه المزيد من المؤامرات التي تم حياكتها ضد وأميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصلت حد التخطيط للقيام بتفجيرات إرهابية تكفل بها ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة حينما كان وليا للعهد.

 

وقالت “آل ثاني” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” راوية مشاعرها لحظة محاولة الانقلاب الفاشلة :” رغم صغر سني آنذاك، إلا أنني أذكر جيدًا حالة الرعب التي عشتها، حيث كان منزلنا مهدد بالقصف وعليه كنا نلزم الطابق السفلي، وكنت لا أرى والدي حيث كان يتواجد باستمرار في مقر عمله. لن ننسى ولن ينسى التاريخ غدر من كنا نظنهم أشقاء!”.

 

وكانت قناة “الجزيرة” قد بثت مساء الأحد الجزء الثاني من فيلم استقصائي يحمل اسم “ما خفي أعظم” تحدث عن محاولة الانقلاب الفاشلة في قطر عام 96 ودور ملك البحرين الحالي حمد بن عيسى ومحمد بن زايد والاستخبارات في العملية.

 

وتحدث الفيلم عن الصفقات والأحداث التي تمّت بعد فشل الانقلاب وانكشاف ساعة الصفر قبل موعدها بـ 120 دقيقة وإعلان الطوارئ في كافة المراكز الأمنية والمدنية والمنافذ الحدودية في قطر.

 

ومن ضمن ما جاء في الفيلم شهادة لـ فهد المالكي أحد أبرز قيادات المحاولة الانقلابية قال فيها إن الشيخ حمد بن عيسى موّله شخصيا لتنفيذ سلسلة تفجيرات في مقرات سيادية داخل تحت غطاء جبهة معارضة لنظام الحكم تحمل اسم “”منظمة عودة الشرعية”

 

وبسبب العمليات التخريبية في الدوحة انزعج الشيخ خليفة بن حمد من الدول الداعمة للانقلاب وسافر إلى أوروبا.

 

يقول السفير الأميركي في قطر في تلك الفترة باتريك ثيورس إن نوايا تلك الدول بدأت تتضح بعد فشل المحاولة، وإنها لم تكن بسبب غضبها من إزاحة الشيخ خليفة من الحكم، بل بدا واضحا أن استقلال قطر كان غير مقبول لتلك الدول التي دعمت الانقلاب، على حد قوله.

 

وأظهر الفيلم الاستقصائي للمرة الأولى صورا لجوازات السفر الإماراتية والبحرينية التي تم منحها للقطريين المشاركين في الانقلاب.

 

التحقيق ذكر أن السعودية سلّمت لقطر أواخر 1997 أحد أبرز قيادات المحاولة جابر حمد جلاب المري الذي روي تفاصيل تسليمه، وكشف عن تعرضه لإهانة وتعذيب متعمد خلال التسليم من قبل رجال الأمن السعودي.

 

أما فهد المالكي فكشف قصة ملاحقته في وفراراه سرّاً إلى السعودية ومن ثمن إلى قبل تعتقله سلطات صنعاء وتسلمه للدوحة منتصف عام 1998.

 

وفي داخل قطر تم اعتقال العشرات المشاركين بالانقلاب كان بينهم 21 سعودياً طلب الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز من أمير قطر حينها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني العفو عنهم.