تفاجأ خلال ترجله من السيارة للقاء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بصحفي “الجزيرة” يوجه له سؤالا عن بعد عشرات الأمتار حول قتل المدنيين اليمنيين من قبل قوات التحالف.

 

ونشر الصحفي جمال الشيال مراسل قناة “الجزيرة” الإنجليزية في مقطع فيديو يرصد لحظة طرحه السؤال على ولي العهد محمد بن سلمان.

 

وبحسب الفيديو فقد توجه “الشيال” لـ”ابن سلمان” بالسؤال قائلا:”متى تتوقفون عن قتل المدنيين الأبرياء في ؟”، في حين نظر “ابن سلمان” إليه وأشار بيده ومضى باتجاه تيريزا ماي.

يشار إلى أن تطارد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال زيارته إلى ، حيث أعرب كبير أساقفة كنيسة كانتربري جاستين ويلبي عن قلقه من الوضع الإنساني في اليمن بسبب الحملة هناك، وطالب خلال لقائه “ابن سلمان” في لندن بإنهاء الحرب، في حين وعده الأخير بتعزيز الحوار بين الأديان.

 

وقال بيان صادر عن مكتب ويلبي إنه عبّر عن “شعوره بالأسى” للوضع الإنساني في اليمن، وإنه طالب ابن سلمان بعمل كل ما في وسعه لرفع المعاناة عن المدنيين وإنهاء الحرب هناك.

 

وأضاف البيان أن الرجلين عقدا اجتماعا لمدة ساعة في قصر لامبث بلندن، واستعرضا خلاله مختارات من النصوص الأولى للديانات المسيحية والإسلام واليهودية.

 

وتابع البيان “عرض كبير الأساقفة قلقه من قيود مفروضة على العبادة المسيحية في المملكة العربية السعودية، وشدد على أهمية دعم قيادات كل الأديان للحرية الدينية وحرية العقيدة مستندا إلى تجربة المملكة المتحدة”.

 

ووعد ولي العهد السعودي بالعمل على نشر التقاليد الدينية المختلفة وتعزيز الحوار بين الأديان في إطار إصلاحاته الداخلية، بحسب البيان.

 

ويأتي ذلك بعد يوم من استقبال الملكة إليزابيث الثانية ابن سلمان على الغداء، ثم اتفاقه مع رئيسة الوزراء البريطانيةتيريزا ماي على زيادة العلاقات التجارية بين البلدين بما قيمته 65 مليار جنيه إسترليني (90.30 مليار دولار).

 

ويواجه “ابن سلمان” المطالب نفسها في كل الاجتماعات التي يعقدها بلندن، والتي تركز على ضرورة إنهاء الحرب باليمن وإيجاد حل سياسي للأزمة هناك.

 

واتهم زعيم المعارضة البريطانية جيرمي كوربن الحكومة بالتواطؤ مع ابن سلمان في حرب اليمن، بينما تتواصل في لندن مظاهرات نظمها ناشطون للتعبير عن رفضهم لتصدير السلاح إلى السعودية على خلفية مقتل مدنيين باليمن.

 

ونظرا لهذه المطالب، أكدت الحكومة البريطانية أنه ليس لها أي دور في حرب السعودية باليمن، كما نفت وجود أي مستشارين عسكريين بريطانيين في السعودية لدعم تلك الحرب، إلا أنها لم تتخذ قرارا بوقف بيع السلاح للرياض.