بات واضحا بما لا يدع مجالا لشك أن النظام الروسي من خلال وكيله في () يريد محو #الغوطة من الوجود لتدمير آخر معقل للمعارضة، حتى وإن كلفهم هذا حياة جميع السوريين من أهالي “الغوطة” الشرقية المساكين الذي يعيشون الجحيم على الأرض.

 

“السلخ” مستمر

وقتل اليوم 14 مدنيا على الأقل وإصابة آخرين، جراء غارات جوية روسية وسورية وقصف مدفعي وصاروخي على مواقع مدنية في المحاصرة بريف دمشق.

 

واستأنفت طائرات والنظام السوري غوطة دمشق الشرقية اليوم الأحد فور انتهاء هدنة الساعات الخمس، وحققت قوات النظام تقدما على حساب المعارضة في الغوطة، بينما قالت مصادر بالمعارضة إن الفصائل قتلت أكثر من مئة جندي للنظام.

 

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 126 مدنيا قتلوا، بينهم ثلاثون طفلا و22 امرأة، جراء القصف السوري الروسي على الغوطة الشرقية منذ صدور قرار مجلس الأمن بشأن هدنة في سوريا، في حين وثقت مصادر في الدفاع المدني السوري مقتل 718 مدنيا منذ 19 فبراير/شباط الماضي.

 

وقد أعلنت المعارضة المسلحة أنها استعادت مواقع كانت خسرتها على أطراف بلدة الشيفونية بغوطة دمشق، وذلك بعد هجوم معاكس شنته على قوات قتلت وجرحت خلاله عددا من عناصره ودمرت عددا من آلياته.

 

وكانت مصادر ميدانية قد ذكرت أن قوات النظام سيطرت على مساحات جديدة شرقي الغوطة الشرقية انطلاقا من الشيفونية باتجاه مسرابا والأشعري وبيت سوى.

 

من جهة أخرى، سقط قتلى وجرحى في غارات روسية ببلدة كفرزيتا في ريف حماة، وقصف النظام بلدة اللطامنة بمادة الفوسفور وفقا لناشطين، بينما قصفت المعارضة حاجز زلين وأسقطت قتيلين وجرحى من جنود النظام.

 

وقال ناشطون إن غارة روسية قتلت امرأة في خان شيخون بريف إدلب، وإن عدة جرحى سقطوا في غارة للنظام ببلدة محمبل، في وقت جددت مدفعية النظام قصف درعا البلد وبلدتي داعل والغارية الغربية جنوبي البلاد.

 

أكياس المساعدات التي توزعها الأمم المتحدة تحولت إلى أكفان

وفي ذات السياق عبّر ناشطون في الغوطة الشرقية، عن غضبهم من موقف الأمم المتحدة مما يحدث في الغوطة، في حين اعتبرت الأمم المتحدة أن “العنف” في الغوطة عقاب جماعي للمدنيين.

 

وقام الناشطون الغاضبون بتكفين أطفال قتلوا نتيجة القصف الجوي والمدفعي المستمر من قوات النظام وروسيا، في أكياس المساعدات التي توزعها المنظمة الدولية.

 

من جهتها، قالت الأمم المتحدة في بيان إن العنف في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب العاصمة السورية دمشق في تصاعد، رغم النداء الذي وجهته قبل أسبوع لوقف إطلاق النار، ووصفت قصف هذه المنطقة بأنه عقاب جماعي للمدنيين “غير مقبول بالمرة”.

 

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومسيس إن تقارير أفادت بمقتل نحو ستمئة شخص وإصابة ما يربو على ألفين آخرين في هجمات جوية وبرية منذ 18 فبراير/شباط الماضي”.

 

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أرجأ الجمعة تصويتا على مشروع قرار قدمته بريطانيا بشأن الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية، وذلك بعد أن فشلت الدول الأعضاء في الاتفاق على صيغة نهائية.

 

وكانت بريطانيا تقدمت بمسودة القرار في جلسة طارئة للمجلس، وتطالب الوثيقة بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية فورا إلى المنطقة، حيث أعلنت روسيا من جانب واحد هدنة إنسانية مدتها خمس ساعات يوميا، ولم تتح حتى الآن إيصال مساعدات أو إجلاء مدنيين أو مصابين.

 

ويطالب مشروع القرار البريطاني مجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا “بفتح تحقيق شامل ومستقل بشكل عاجل حول الأحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية.