شن الكاتب المصري المعروف ، هجوما عنيفا على رئيس ، الذي وصفه بأنه شخص “ملوش في السياسة” وجعل أضحوكة العالم.

 

وفي مقاله المنشور بموقع “مصر العربية” تحت عنوان “مش بتاع سياسة”، يقول “الحكيم” إنه من المرات القليلة بل النادرة التي كان السيسي فيها صادقا مع نفسه ومعنا، حين صرح قائلا “انه مش بتاع سياسة، فهو كذلك بالفعل لنشأته العسكرية وبقائه رهينا لحياة “القشلاقات” معظم سنواته.

 

وتابع “تلك الحياة التي يحظر فيها التفكير علي افرادها لضمان تنفيذ الأوامر دون حوار أو مراجعة . عملا بالقانون العسكري السائد منذ الآزل “طيع الأوامر ولو غلط” ولا شك في أن العمل بمثل هذا القانون الصارم يطبع أفراد الجيوش بالطاعة العمياء التي تميزهم عن غيرهم من العاملين بالحياة المدنية التي تسمح لمنتسبيها بالحوار والمراجعة وحتي الإعتراض بطريقة او بأخري.

 

ويضيف الكاتب المصري بمقاله:هكذا أصبح السيسي إبنا مخلصا لنظام عسكري تطبع بطابعه دون أدني محاولة للإفلات منه أو التمرد عليه . حتي حين إقتحم مجال الحياة المدنية رئيسا للجمهورية ليجد نفسه فجأة في قمة الحياة المدنية دون أن يصعد سلمها متدرجا ليعتاد علي تقاليدها الديموقراطية القائمة علي الحوار . بعد أن ظل سنوات عمره أسيرا لحياة عسكرية يحظر فيها التعاطي بالسياسة بأي شكل من أشكالها.

 

ويرى “الحكيم” أن السيسي ارتكب خطأ سياسيا فادحا، بسبب افتقاده تلك الشخصية التي تتسم بالمرونة والقدرة علي الإحتواء، حيث قام بستبعاد أحمد شفيق وسامي عنان من الترشح أمامه للرئاسة بطريقة فجة تنم عن شخصية متسلطة بينما كانت هناك طريقة أكثر ذكاءً وحصافة باللجوء الي اللجنة الوطنية للإنتخابات والإيعاز لها بالأمر . لإستبعاد المرشحين لأكثر من سبب يتكفل بإيجاده عدد من محاميي الشيطان الذين يقفون علي اهبة الاستعداد لخدمة السلطان تطوعا او بالأجر . وما أكثر هؤلاء لدي السيسي ونظامه.. حسب وصفه.

 

واختتم الكاتب المصري سليمان الحكيم الذي هدم النظام منزله في أكتوبر الماضي، مقاله قائلا:”أصبحنا أضحوكة العالم ومحل سخريته بسبب إفتقار السيسي لشئ من السياسة والكياسة في مواجهة الأمور وليت الأمر قد توقف عند مسألة الإنتخابات فقط بل تعداها الي أمور اخري كثيرة منها تعامله مع قضية الارهاب التي راح يلصق الاتهام به الي كل معارض أو صاحب رأي مغاير . وهو ما ساهم في فقدان الظهير الشعبي الكاسح الذي كان يحتاج اليه في مواجهته التي طالت وإمتدت لهذا السبب . إضافة الي قضايا أخري كثيرة كانت تحتاج معالجته لرئيس سياسي محنك وليس لرئيس “مالوش في السياسة” !!”

 

يشار أنه وعلى إثر ظهور سليمان الحكيم على قناة “مكملين” المعارضة في أكتوبر الماضي، قامت الأجهزة الامنية المصرية باعتقال الكاتب الصحفي المصري سليمان الحكيم وهدم منزله المكون من أربعة ادوار في مدينة فايد بمحافظة الإسماعيلية، وتم إطلاق سراحه بعدها.

 

وكانت هناك أزمة قد أثيرت في الفترة الأخيرة، بشأن ظهور سليمان الحكيم برفقة الكاتب الصحفي سليمان جودة، في لقاء تلفزيوني تمت إذاعته عبر قناة “مكملين”، انتقد فيها عبد الفتاح السيسي ووصفه بـ”الخائن”.

 

وهاجم سليمان الحكيم السيسي وأداءه طوال السنوات الأربع الماضية ووصف ترشح السيسي للرئاسة بأنه خيانة للثورة وقال إذا ترشح للانتخابات مرة أخرى فهو استمرار لخيانة الثورة.