سلطت إذاعة صوت ألمانيا “دويتشه فيله DW” في تقرير لها، اليوم السبت، الضوء على معاناة سيدة ألمانية يقبع ابنها بسجون الأجهزة الأمنية في الدولة بمدينة بتهمة “الإهانة الإلكترونية”.

 

تقول الأم إن ظروف الاعتقال فظيعة وغامضة، وأن ولدها يُقدم له القليل من الطعام؛ مما تسبب بفقدانه 18 كيلوغراماً من وزنه، لافته إلى أن الجرذان تحوم في المكان، وفوق ذلك يعاني من التهاب في الرئة، كما رفضت الأجهزة الأمنية تقديم العلاج الطبي المناسب.

 

وطالبت كريستن فيلكي- برايتساميتر في رسالة وجهتها إلى لحكومة الألمانية بذل كل ما بوسعها لإطلاق سراح فلذة كبدها، فيلكي، من سجنه في مدينة العين بالإمارات.

 

ويقبع كريستيان، البالغ من العمر 39 عاماً، منذ أكتوبر الماضي في سجنه، والمحكوم عليه بالسجن ستة أشهر مع دفع غرامة مالية وقدرها 12500 يورو

 

وفي  حديث للإذاعة الألمانيةDW قالت الأمّ إنه يتملكها شعور بالفزع ولم تسمع صوته للمرة الأولى إلا في عيد الميلاد المجيد، كما لم يُسمح له بالحديث إلا ثلاث دقائق، وقد بكى خلال المكالمة القصيرة”، حسب ما نقلت عنها صحيفة “لينداور نوي برسه” في 22 فبراير 2018.

 

وقالت كريستن فيلكي-برايتساميتر في حديثها نقلاً عن ابنها إنه يريد العودة بأسرع وقت إلى ألمانيا وأنه لن يستطيع التحمل ظروف السجن أكثر.

 

وأكدت نقلاً عن ابنها أنه تم “تعذيبه وإجباره على البصم على أقوال باللغة العربية لا يفهم محتواها”، ويعاني ابنها من الربو ومشاكل في القلب.

 

وأطلق مغردون ألمان هاشتاغ #FreeChristian تضامنا مع كريستيان وداعين إلى إطلاق سراحه على الفور.

 

وحسب ما كتبت والدته في الالتماس فإنه “وحتّى اليوم سبب الاعتقال مجهول وليس هناك أدلة”، إلا أنها أردفت أن ابنها ذكر لها أن الأمر يوصف حسب السلطات الإماراتية بـ”إهانة إلكترونية”، مضيفة أنه قد يتعلق الأمر بمنشور على فيسبوك أو “إعجاب” بمنشور.

 

وكشفت في حديثها، أنه تم الحكم عليه في المحكمة الابتدائية بالسجن سنة واحدة ودفع غرامة مالية وقدرها 12500 يورو، مضيفة “تمت إعادة المحاكمة مرة ثانية وتم تخفيض الحكم إلى ستة أشهر، غير أن الغرامة المالية بقيت على حالها.

 

ويتوجب عليه، حسب الأم، تحمل التكاليف المادية للقضية وللاستئناف وأتعاب المحامين”، وحسب ما جاء في حديث الأم لمجلة شتيرن الألمانية فإن ابنها لم يتمكن من الاتصال بمحام إلا بعد ستة أسابيع من اعتقاله وأن المحامي لم يكن ألمانياً.

 

وفي اتصال هاتفي مع سفارة العربية المتحدة في ، أوضحت دانا شاكر من القسم السياسي في السفارة لـDW عربية أنهم تلقوا سيلاً من الطلبات من الصحافة الألمانية للتعليق على الأمر وأنهم خاطبوا الجهات المختصة في وهم بانتظار الرد منهم ليتسنى لهم التعليق.

 

وفيما يخص ظروف الاعتقال “اللاإنسانية” التي تحدثت عنها الأم، أجابت شاكر أن السفارة “لا نستطيع تأكيد تصريحات الوالدة، غير أنها تتفهم أنها أمّ وتخاف على ابنها”، مضيفة أن المطلع على سجون الإمارات يعرف أنه يتم فيها تقديم “أفضل” الظروف.

 

ويعمل كريستيان، المنحدر من مدينة قرب ميونيخ جنوب غرب ألمانيا، منذ سنة ونصف مدرس معلوماتية في الإمارات وإلى جانب ذلك يُعد أطروحة دكتوراة، حسب ما جاء في تقرير لمجلة “شتيرن” الألمانية على موقعها الإلكتروني بتاريخ 28 فبراير 2018.

 

وعلقت إحداهن قائلة: “لقد أحب كريستيان عمله مع الأطفال إلى حد أنه ترك خطيبته من أجله. وكشكر على عمله يقبع الآن في سجن ويتعرض للتعذيب. لماذا؟”.

 

وقد أدلت الخارجية الألمانية للمجلة الألمانية بمعلومات فحواها أنها تتابع قضية كريستيان وأن موظف من القنصلية في الإمارات تمكن منذ أسبوع-وللمرة الأولى- من زيارة كريستيان.

 

وفي ختام مقابلتها مع المجلة تقول الأم إنها “لبوة” وستكافح لإطلاق سراح ابنها، مستمدة القوة من عائلتها: “وسأنجح في ذلك”.

 

وكشفت الأمّ، في ختام حديثها للإذاعة الألمانية أنها وجهت نداء لحكام أبوظبي خليفة بن زايد ومحمد بن زايد ومحمد بن راشد آل مكتوم، للعفو عن ابنها، غير أن ذلك لم يتحقق حتى الأن.