كشفت السلطات المصرية، الجمعة، للمرة الأولى، عن توقيف والدة الفتاة ، التي ظهرت في فيلم لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وتناول الأوضاع الحقوقية بمصر، وقررت السلطات حبسها 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وفق مصدر رسمي.

 

وبثت هيئة الإذاعة البريطانية، مؤخراً، فيلماً وثائقياً متلفزاً تضمن شهادة لسيدة قالت إن ابنتها -وتدعى “زبيدة يوسف”- مختفية قسرياً داخل ، لكن الفتاة ظهرت في برنامج متلفز بمصر للإعلامي المقرب من السلطات عمرو أديب، الإثنين 26 فبراير/شباط 2018.

 

ونفت “زبيدة” في ظهورها المتلفز، رواية الوالدة، وقالت إنها “تزوجت بعيداً عن أمها؛ لوجود مشاكل شخصية بينهما، قبل أن تتبادل الأم والإعلامي المصري تأكيد كل منهما روايته”.

 

والجمعة، نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية (أ ش أ) عن النائب العام نبيل صادق، قراره حبس منى محمود محمد (والدة زبيدة)، 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة العليا (تحقق في القضايا المتعلقة بالأمن القومي).

 

وأوضحت أن “المتهمة قد أُلقي القبض عليها (دون تحديد موعد) بإذن قضائي، بعدما تبين أنها أدلت بمعلومات وبيانات كاذبة، عن سوء قصد وعلى نحو متعمَّد، في مقابلة مع (بي بي سي)”.

 

ووجهت النيابة لها تهماً، بينها “نشر وإذاعة أخبار كاذبة، وتعطيل الدستور، والإخلال بالنظام العام، والانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف القانون”، وفق المصدر ذاته الذي نقلت عنه وكالة الأناضول.

 

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من محامي والدة الفتاة أو ذويها، غير أن الأم خرجت في مداخلة هاتفية مع فضائية “مكملين”، المناهضة للنظام المصري وتبث من الخارج، مساء الثلاثاء 27 فبراير/شباط 2018، لتؤكد صدق حديثها، وقالت إن ابنتها “تحت ضغوط أمنية”، وهو ما نفاه أديب فيما بعد.

 

وبسبب هذه الواقعة، طالبت هيئة الاستعلامات المصرية (رسمية تتبع الرئاسة)، الثلاثاء، مسؤولي البلاد بمقاطعةٍ مشروطةٍ لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، مشترطةً اعتذارها، قبل أن تردَّ الهيئة، على موقعها بالإنترنت، الأربعاء 28 فبراير/شباط 2018، قائلةً إنها “تساند مصداقية العمل الصحفي لفِرقها، وستناقش الشكوى بشأن الوثائقي مع السلطات المصرية في الأيام المقبلة”.

 

وتقول منظمات حقوقية مصرية ودولية إن لديها وقائع بحالات انتهاك لحقوق الإنسان في البلاد، بينها اختفاء قسري.

 

غير أن القاهرة عادةً ما تنفي صحة تلك التقارير جملةً وتفصيلاً، وتقول إنها تحترم الحريات والقانون، وتواجه “حملة أكاذيب” من منظمات حقوقية رغم مواجهتها للإرهاب.