من الواضح أن رئيس قد أخذ ضوء أخضرا بمحو “” الشرقية (آخر معاقل المعارضة السورية) من الوجود، فالبرغم من التي أعلنها مجلس الأمن بالأمس، إلا أن القنابل الملتهبة لازالت تمطر أهالي فضلا عن الهجوم البري لقوات النظام دون اعتبار للهدنة المزعومة.

 

 

“بشار” ضرب بالإرادة الدولية عرض الحائط

ولم ينتظر نظام الأسد كثيرا بعد إقرار الهدنة، حتى بدأت قواته باقتحام الغوطة بريا من أكثر من محور بغطاء جوي روسي، ضاربا عرض الحائط بالإرادة الدولية.

 

وذكرت مصادر بالدفاع المدني السوري، أن قصفا جويا على مدينة دوما في الغوطة الشرقية فجر اليوم الاثنين، خلّف جرحى مدنيين، وذلك بعد يوم سقط فيه 27 قتيلا وشن فيه النظام هجوما عسكريا واسعا من عدة محاور.

 

https://twitter.com/EPbZ54/status/968141890158776320

 

واستهدفت قوات النظام مدينة حرستا في الغوطة الشرقية بستة صواريخ فجر اليوم أيضا، بينما أسفرت غارات النظام وروسيا التي لم تتوقف رغم قرار مجلس الأمن بهدنة إنسانية فورية؛ عن مقتل 27 مدنيا في الغوطة أمس.

 

وقد بث الدفاع المدني في ريف دمشق مقطعا مصورا يظهر لحظة استهداف النظام السوري لطواقمه بقصف مباشر أثناء محاولاتهم إنقاذ المدنيين في بلدة حزة بالغوطة.

 

https://twitter.com/OLXeK6/status/968141813289836544

 

مقاومة “حديدية” تبديها المعارضة حتى آخر رمق

وبالمقابل، أعلنت المعارضة رغم حملات القصف الشديدة والحصار عن تمكنها من صد محاولات الاقتحام، مؤكدة أنها كبدت القوات المهاجمة خسائر فادحة بالأرواح إلى جانب أسر عدد من عناصر النظام.

 

 

وكانت قوات النظام السوري قد بدأت بدعم روسي “أوسع” هجوم لها على الغوطة الشرقية، وأعلنت المعارضة تصديها للهجوم وقتل عشرات الجنود المهاجمين، بينما تواصل النظام وروسيا حصد أرواح المدنيين رغم الهدنة.

 

وقال مراسل إن قوات النظام بدعم من الطيران الروسي بدأت هجوما عسكريا على الغوطة الشرقية من محاور الزريقية وحزرما وحوش الضواهرة والريحان، بينما وصف إعلام النظام الهجوم بأنه الأوسع.

 

https://twitter.com/amohamad25/status/966844281255276544

 

ونقلت شبكة شام عن فصيل “جيش الإسلام” أنه تصدى للهجمات من الجهة الشرقية للغوطة ودمّر دبابة ومدرعة، كما قتل أكثر من سبعين جنديا وجرح وأسر العشرات من قوات النظام، في حين تصدى “فيلق الرحمن” للهجمات في عين ترما وحي جوبر.

 

غاز الكلور السام و”النابالم” الحارق

من جانب آخر، قال مراسل الجزيرة إن طفلا قُتل وأصيب عشرات -بينهم أفراد من الدفاع المدني السوري- بحالات اختناق جراء النظام السوري بغاز الكلور السام بلدة الشيفونية في الغوطة الشرقية.

 

 

وأضاف المراسل أن سلاحي الجو الروسي والسوري شنا غارات جوية على مدن وبلدات غوطة دمشق بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي على أحياء سكنية.

 

 

وقال فصيل جيش الإسلام في تصريحات له، إن النظام السوري استخدم غاز الكلور في بلدة الشيفونية، بينما أكدت مصادر تعرض حرستا لقصف بأكثر من عشرين صاروخا، يحتوي بعضها على النابالم الحارق.

 

من جهتها، أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 12 ألفا و763 مدنيا، بينهم 1463 طفلا و1127 سيدة في الغوطة الشرقية منذ اندلاع الثورة قبل سبع سنوات تقريبا.

 

 

حجج واهية

ولتبرير خرق الهدنة من جانب النظام السوري، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الجماعات المسلحة في الغوطة بريف دمشق استهدفت قوات النظام السوي في عدة مواقع بخطوط التماس أمس الأحد.

 

وذكرت الوزارة في بيان لها أن الجماعات المسلحة تخطط لعمل استفزازي باستخدام الغازات السامة في الغوطة الشرقية لاتهام قوات النظام باستخدام الأسلحة الكيميائية.

 

https://twitter.com/ctvKuP/status/968140935828779010

 

وأضاف البيان أن جبهة النصرة وأحرار الشام وجيش الإسلام وفيلق الرحمن وفجر الأمة شكّلت قيادة مشتركة في الغوطة الشرقية.

 

تهدد دمشق.. أهمية “الغوطة” ولماذا يصر النظام على محوها من الوجود؟

رئيس “هيئة الإنقاذ السورية” الدكتور أسامة الملوحي، نوه بالأهمية الاستراتيجية للغوطة، مشيرا إلى أن موقعها يجعلها قادرة على تهديد دمشق وكذلك قطعها بريا عن حمص والمنطقة الوسطى السورية، إلى جانب تعطيل عمل مطار دمشق الدولي.

 

وقال في تصريحات لوسائل إعلام، إن كل ذلك يجعل منها منطقة بالغة الخطورة على النظام الذي يحاول منذ بداية الثورة السورية السيطرة عليها، سواء عسكريا أو عن طريق المصالحات في الغوطة وفي المناطق المجاورة لها جنوب وشرق دمشق، مبينا أن الغوطة لا تبعد سوى كيلومترات معدودة عن قلب العاصمة دمشق.

 

 

والاعتبار الآخر الذي يجعل الغوطة محط أنظار النظام من وجهة نظر الملوحي، هو التركيبة السكانية المدنية في الغوطة، مبينا أن الحاضنة الشعبية في الغوطة رفضت الاستسلام، في الوقت الذي تصر فيه على القصاص من النظام الذي ارتكب الجرائم بحقهم.

 

وقال، شاهدنا هذا الصمود من خلال الشرائط المصورة، وهذا بعكس التركيبة السكانية في بقية المناطق السورية، التي يوجد فيها من لا يريد دفع ثمن الحرية، بعكس سكان الغوطة.

 

 

وأضاف “الملوحي”، إن نوعية هذه التركيبة البشرية نوعية تبشر بأن بقاء النظام مستحيل من وجهة نظر السكان، وعلق قائلا “لا أتحدث عن أمنيات، إنما عن حقائق، وهذا ما يجعل النظام في ورطة كبيرة”.

 

ورأى الملوحي أن “النظام يدرك هذه الحقيقة، لذلك هو يسعى اليوم إلى تهجير كامل لأهالي الغوطة”.

 

https://twitter.com/tagUJ8Hh/status/968141020604006401