يبدو أن تغريدة الكاتب القطري المعروف ورئيس تحرير صحيفة “العرب” القطرية ، الأخيرة عن والحرب بين الحوثيين وقوات قد أوجعت “” فانبرى إعلام “” وفرد صفحاته للرد عليه.

 

وكان “العذبة” قد علق على الحرب الدائرة بين قوات الإمارات باليمن (التي تسعى لتنفيذ أجندة خاصة بمحمد بن زايد) وجماعة “” (المنقلبة على الشرعية) بقوله:”الشجاع عبدالملك يمسي عليكم ويقول: العلوم سلامتكم ما به إلا دق خشوم وما بالحمض أحد عقب ما جبتوا باكستان تحميكم، واليمن لن يُقسم.”

 

وتابع ساخرا من خسائر “عيال زايد” الفادحة باليمن على يد ميليشيا “الحوثي” رغم تفوقهم عسكريا وماديا:”كفو يا #الحوثي دق خشومهم من دون أرضك ومالك ووطنك ولا تنس #عيال_دحلان من فضلك وكرمك.. واترك العبرية تقول: نحن هنا أين أنتم قادمون يا صنعاء”

 

 

تغريدة “العذبة” التي نشرها في إطار ساخر، أثارت جنون “عيال زايد” فأطلقوا كتائبهم لمهاجمة الكاتب القطري.

 

موقع “إرم” الإماراتي الصادر من أبو ظبي والمحسوب على ، أفرد خبرا كاملا سلط فيه الضوء على تغريدة “العذبة” مهاجما إياه.

الموقع الإماراتي حاول تحريف تغريدة عبد الله العذبة عن إطارها الساخر، واتهامه بالإساءة للنظام السعودي الذي يقود التحالف باليمن.

 

واستعان الموقع الإماراتي المخصص لمهاجمة قطر، بتغريدات لكتاب ومغردين سعوديين وإماراتيين (محسوبون على النظام) يهاجمون العذبة وأدرجها بالخبر كردود فعل للنشطاء، كان من ضمنهم الكاتبة هيلة المشوح.

 

مخطط الإمارات الخبيث باليمن

وتتهم الإمارات بإدارة قوة خارج إطار السلطات اليمنية لتنفيذ مشاريعها التَّوَسُّعِيَّة في المحافظات الجنوبية.

 

ومنذ إعلان تحريرها من الانقلابيين، في يوليو وأغسطس 2015، ترزح مدينة عدن، التي تصفها الحكومة الشرعية بـ«العاصمة المؤقتة»، والمحافظات المجاورة لها جنوبا، تحت وصاية ضمنية من الإمارات، التي دعمت العديد من التحولات السياسية وخاضت معارك محلية.

 

الجدير بالذكر، أن الإمارات باتت تسيطر فعلياً على مناطق اليمن الاستراتيجية بما فيها جزيرة ميون، التي يشرف من خلالها اليمن على باب المندب، بالإضافة إلى جزيرة سقطرى، إحدى أهم المناطق الاستراتيجية على مستوى البلاد والمنطقة، وكذلك ميناء عدن، الذي يرى يمنيون أن أبوظبي تخشى من أن يؤدي تشغيله على نحو فعال إلى سحب الأهمية عن ميناء ، وغيرها من الاعتبارات.

 

وتصاعد دور الإمارات في حرب اليمن سريعًا، فبعد أن كانت الإمارت تشارك في الغارات الجوية فقط، قامت بإرسال وحدات من قواتها البرية، للقتال والتدريب في اليمن، وساهمت في استخلاص بعض المدن اليمنية.

 

وعمدت إلى تشكيل وتدريب ميليشياتها المحلية الخاصة، المرتبطة بها مباشرة دون المرور بحكومة “هادي”، بل إن الإمارات والقوات المتحالفة معها قد خاضت مواجهات عسكرية مباشرة مع قوات «الشرعية في اليمن»، وهدد هاني بن بريك أحد أبرز حلفاء أبوظبي باستخدام القوة ضد “هادي” اعتراضًا على قرارات اتخذها الأخير ضد «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي تدعمه أبوظبي.

 

وتعتبر اليمن إذًا إحدى ساحات حرب الإمارات على الإخوان المسلمين، ومنع أي نفوذ – حالي أو مستقبلي- لهم في السياسة العربية، وفي سبيل ذلك فإنها تعتبر أن الخطوط الحمراء في تلك المعركة ليست موجودة، فهي بحسب التقارير، تدعم انفصال الجنوب، وتغتال أذرعها قيادات في الإصلاح، ولا يجد بعض رموزها حرجًا من تأليب اليمنيين على الحكومة «الشرعية» ورئيسها هادي.

 

وتقدمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في نوفمبر 2017 بشكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد دولة الإمارات بتهمة “ارتكاب جرائم حرب” في اليمن.

 

وقال جوزيف بريهام محامي المنظمة العربية لحقوق الإنسان -ومقرها لندن- إن الشكوى المرفوعة ضد الإمارات لدى الجنائية الدولية تتعلق “باستخدام أسلحة محظورة”، و”هجمات عشوائية ضد مدنيين”، و”أعمال تعذيب في السجون اليمنية يرتكبها مرتزقة توظفهم الإمارات”.

 

وتشارك أبو ظبي في الحرب باليمن ضمن التحالف العربي منذ مارس 2015 بهدف معلن هو إعادة الشرعية للحكومة اليمنية بعدما سيطر الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على مؤسسات الدولة، لكن القوات الإماراتية ما لبثت أن بدأت حملات أمنية وعسكرية ضد أطراف مؤيدة للشرعية، وأسست مليشيات محلية تنفذ أجندتها الخاصة، واتهمتها منظمات حقوقية عدة بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.