بينما يبارك جميع مشايخ البلاط في المملكة بينهم سياسات ولي العهد السعودي وحربه الصريحة على الإسلام، والتي ظهرت جلية في التضييق على هيئة الأمر بالمعروف، خرج “المغامسي” الذي غض الطرف عن طوام “ابن سلمان” وانتفض للرد على الكاتب الذي تطاول على الأذان.

 

واستنكر “المغامسي” إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنوّرة، بشدة حديث الكاتب السعودي محمد السحيمي على ()، عن الأذان والمساجد، مشيرًا إلى أن حديث الكاتب فيه جرأة عظيمة على دين الله، وجرأة عظيمة على شعيرة من أعظم شعائر الله.

 

الداعية السعودي المقرب من الديوان الملكي، رد على احتجاج السحيمي بفتوى للشيخ ابن عثيمين بهذا الشأن، حيث أكد أن الشيخ لم يكن يتحدث عن صوت الأذان وإنما حول جهر الأئمة بالقراءة في الصلاة وخروج الصوت إلى خارج المسجد، وكان يرى أن هذا العمل يجعل المساجد تشوش على بعضها كما قد يكون مشوّشاً على الأطفال في المنازل.

 

وأضاف خلال المحاضرة التي بثّها عبر مقطع فيديو على حسابه في “يوتيوب”، أن وصف الأذان بـ “المرعب” لا يليق، ويحتاج من قائله التوبة. مشيرا إلى أن الأذان لا يمكن أن يكون سراً لأنه دعوة للصلاة فكيف تكون دعوة للصلاة وتكون بالسر؟!

 

وتابع: ” ثم القول إن تقارب المساجد يدل على أنها مساجد ضرار، هذه جرأة أخرى.. نعم، يُقال إن الأكمل أن تكون المساجد متباعدة بعضها عن بعض، يمكن أن يُقال هذا بلطفٍ وأدبٍ وحشمة ومراعاة لبيوت الله.

 

واضاف: “لكن أن يُقال عن مساجد المسلمين كلها أنها ضرار؛ هذا ليس من الحق في شيء، مسجد الضرار الذي هدمه النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يهدمه، كما زعم هذا القائل؛ لأنه قريبٌ من قباء، وإنما هدمه لأن مَن بناه أراد أن يجعله موطن أسلحة لأعداء الدين حتى يتربصوا بالنبي. ”

 

وأعلنت وزارة الثقافة والإعلام ، مساء الإثنين، ايقافها السحيمي، وإحالته للتحقيق أمام لجنة النظر في ضبط المخالفات الإعلامية بالوزارة.

 

جاء الإيقاف غداة تصريحات تليفزيونية له طالب فيه بتقليص عدد المساجد، واصفا إياها بأنها “مساجد ضرار”.

 

وقال: “في كل حي مسجد ضرار، يفترض أن المساجد تقلص، أئمة المساجد يتذمرون من قلة عدد المصلين، عندنا مسجد لكل مواطن”.

 

كذلك، انتقد السحيمي لبث الآذان عبر مكبرات الصوت، مشيرا إلى أنه “يزعج الأطفال ويثير الفزع في الناس″. وأثارت هذه التصريحات موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها مراقبون ومحللون أنها من ملامح الحكم الفعلي لولي العهد السعودي الذي دعا لـ”إسلام معتدل”.