شهدت مدينة الليبية احتجاجات ضخمة تخللها إغلاق طرق وإطلاق نار وانقطاع الاتصالات عن المدينة, من قبل مسلحين من القوات الخاصة التابعة لقوات اللواء المتمرد .

 

ويحتج المسلحون بسبب اعتراضهم على تعيين الفريق عبد الرزاق الناظوري آمر لغرفة عمليات بنغازي خلفا للواء ونيس بوخمادة.

 

وكان مدير المكتب الإعلامي لرئاسة الأركان سراج المجبري ،أعلن الأسبوع الماضي عن تكليف الناظوري برئاسة الغرفة الأمنية المركزية بنغازي الكبرى خلفًا لبوخمادة.

 

وكان حفتر أقال في وقت سابق ونيس بوخمادة من قيادة هذه الغرفة، وعيّن رئيس أركان قواته عبد الرزاق الناظوري بدلا عنه على خلفية تراجع الأوضاع الأمنية بالمدينة وحدوث تفجيرات استهدفت مسجدين من مساجد المدينة وأودت بحياة مدنيين.

 

وقالت الغرفة الأمنية المركزية في بنغازي التابعة لعملية الكرامة إن “مجموعات من التحري تمكنت من القبض على متهمين بالقيام بأعمال الشغب والتحريض على العبث بمدينة بنغازي”.

 

وتعد هذه المرة الثانية التي تشهد فيها مدينة بنغازي احتجاجات ضد قيادة عملية الكرامة، من قبل مسحلين بعضهم تابع للكتائب في عملية الكرامة وبعضهم مدنيون يحملون السلاح.

 

واحتج مسلحون في الثامن من الشهر الجاري، بعد أن سلم القيادي في قوات الصاعقة نفسه إلى قيادة عملية الكرامة على خلفية اتهامه في جرائم حرب من المحكمة الجنائية الدولية.

 

وأفادت تقارير إعلامية، بمقتل فتاة ليبية بطلق عشوائي من الاحتجاجات ويأتي مقتل الفتاة بعد نحو عشرة أيام من مقتل شخص وإصابة 65 آخرين في تفجير بعبوتين ناسفتين وقع بمسجد بمدينة بنغازي، وهو التفجير الثاني خلال نحو ثلاثة أسابيع، حيث استهدف تفجير بسيارتين ملغمتين يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي مسجد بيعة الرضوان في منطقة السلماني، وأوقع 37 قتيلا وأكثر من 80 جريحا.

 

وكشف رئيس لجنة الاتصال الروسية المعنية بتسوية أزمة ، ليف دينغوف، عن “طلب قدمه اللواء الليبي خليفة حفتر لروسيا؛ من أجل إقامة قاعدة عسكرية روسية شرق ”.

 

وأكد دينغوف أنه “لا يزال من غير الممكن معرفة إذا ما كان سيتم الموافقة على هذا الطلب أم لا؟ مشيرا إلى أن “ مستعدة لدعم ليبيا في محاربة الإرهاب، بناء على طلب الدولة الليبية أو الأمم المتحدة”، وفق حواره مع صحيفة “اليوم السابع” المصرية.

 

ورأى الصحفي الليبي محمد عبدالسميع في حديث صحفي حول الأمر أن “هناك محاولات عدة من قبل المشير خليفة حفتر لتكون روسيا في صفّه لمواصلة عملياته العسكرية، ليظل مسيطرا ورقما صعبا في ليبيا، لكن لا تعير ليبيا تلك الأهمية الكبرى، وهي تدعم التسوية السياسية عبر جهود الأمم المتحدة”.

 

وتابع: “النفي السريع من قبل “القيادة العامة” (قوات حفتر) يأتي في سياق مخاوف من تأليب الذين ناصروا المشير في رفضه تطبيق التعاون الإيطالي الليبي المشترك غرب البلاد، لكن لا ننسى أن روسيا تعترف بحكومة الوفاق كجسم شرعي”، حسب  كلامه.

 

يذكر أن الأحداث المذكورة تتزامن مع الذكرى السابعة لثورة فبراير/شباط 2011 التي أطاحت بنظام الراحل معمر القذافي. وقد دعت الأمم المتحدة بالمناسبة كافة الفرقاء الليبيين لإنجاح العملية السياسية، والسعي الحثيث نحو تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.