أثار إجبار الأمن العام اللبناني طالباً ً بالإكراه بالتوقيع على تعهد خطي يلزم نفسه فيه بعدم الزواج أو الارتباط بأي فتاة تحمل الجنسية اللبنانية في الفترة التي سيقيم فيها بهدف إكمال تعليمه.

 

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورة للتعهد الخطي، ولاقت استياء وجدل واسع بين المغردين، معتبرين أن ذلك تمييزاً عنصرياً واضحاً يُمارس ضد اللاجئين السوريين في .

 

وجاء في نص التعهد: “أصرح على مسؤوليتي المدنية والجزائية، أنه لا يوجد علاقة أو من أي نوع كان يربطني بفتاة من الجنسية اللبنانية وأني أتعهد بعدم الزواج من أي فتاة من الجنسية اللبنانية، طوال فترة دراستي في لبنان”.

 

وقال رئيس مكتب شؤون الإعلام في الأمن العام العميد نبيل حنون إنّ “هذه التعليمات صدرت عام 2003 وتتعلق بطلاب الدين في المعاهد الدينية بمختلف جنسياتهم سواء أكانوا عرباً أم أوروبيين وبمختلف مذاهبهم”.

 

أما السبب في هذه التعليمات الموجهة من الأمن العام كشرط لمنح هؤلاء الطلاب إقامة طالب فهو “إقدام حالات عديدة على الزواج من لبنانيات وتطليقهن بعد فترة، ما يضعنا أمام مشاكل عديدة” بحسب العميد حنون.

 

ويتواجد في لبنان أقل من مليون لاجئ سوري، يعيشون في ظروف إنسانية صعبة لضعف الإمكانات المادية لهذا البلد الصغير، ورغم ذلك تؤكد منظمات دولية وغير حكومية أن هؤلاء اللاجئين يساهمون في تنشيط الحركة الاقتصادية، لأنهم ينفقون المساعدات المالية التي يتلقونها في الأسواق المحلية. وكان مسؤولون لبنانيون كرروا مؤخرا دعوتهم للاجئين السوريين للعودة إلى بلادهم.

 

يذكر أن أكثر من نصف السكان السوريين تشردوا داخل البلاد وخارجها، منهم أكثر من خمسة ملايين لجؤوا إلى دول الجوار، لبنان وتركيا والأردن بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011.