في مفاجأة جديدة ضمن الأحداث المتسارعة التي تشهدها الساحة المصرية، كشفت هيئة الدفاع عن المستشار الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، أن المدعي العام العسكري وافق، الخميس، على نقل “جنينة” إلى مستشفى السجن بعد إصابته بصدمة نفسية نالت من توازنه العصبي، وفقا لتقرير طبي قدمته هيئة الدفاع.

 

وأشارت اللجنة أيضا إلى أن التصريحات التي تسببت باعتقال المستشار جنينة، صدرت عنه وهو خارج وعيه حيث أثرت عليه الأدوية التي يتناولها بسبب الإصابات الجسيمة التي تعرض لها بمحاولة اغتياله الأخيرة.

 

وأضافت الهيئة أن التسجيل الأخير الذي نشر لـ”جنينة” وتسبب باعتقاله بعد حديثه عن وثائق سرية يمتلكها الفريق ، قد التقطه الصحفي الذي أجرى معه الحوار (خلسة) بكاميرا هاتفه الجوال.

 

وذكر علي طه محامي “جنينة” أن موكله يخضع لعلاج ومتابعة دقيقة تمهيدًا لإجراء جراحة طبية في الجمجمة والعين نتيجة لواقعة التعدي عليه والذي تحرر عنها المحضر رقم لسنة 1008 لسنة 2018 بتاريخ 27 يناير جنح التجمع الأول وإصابته بكسر العين اليسرى، ويحتاج إلى 4 شرائح بعظام الجمجمة بعظام الجمجمة لتثيبت العين خشية سقوطها من مكانها لوجود كسر في جدار العين اليسرى مع جروح عضلات العين والجيب الأنفي الأيسر مع وجود كدمة بالساعد الأيسر والركبة اليسرى.

 

وقال الدكتور حسام لطفي عضو الدفاع عن جنينة، إن التصريحات التي أدلى بها موكله مع أحد المواقع المحجوبة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان، بوثائق وأدلة يدعي احتوائها على ما يدين الدولة وقيادتها، جاءت بإرادة “غير واعية” وأن الفيديو المسجل لموكله صُور خلِسة بـ”كاميرا جهاز هاتف محمول” من أحد زواره.

 

وأكد أن هشام جنينة عانى من نالت من توازنه العصبي من جراء صدمة التعدي عليه وما كتبه له الأطباء من مسكنات ومهدئات ذات آثار سلبية يقينية على الوعي والإدراك الكاملين. متابعًا: “جنينة يعلم قدر الكلمة، ولا ينطق إلا بما يعي وبيده ميزان لعباراته”.

 

ولفت إلى أن “ما يعانيه جنينة يجعل مما سجل له وما يدلي به من أقوال في تحقيقات النيابة العسكرية لا يعبر عن إرادته الواعية، ويستوجب وقف التحقيقات الحالية والمواجهات الجارية وعرضه دون إبطاء على فريق طبي ليستكمل الشفاء أولاً”.

 

وكانت النيابة العسكرية، قررت الثلاثاء الماضي، حبس المستشار هشام جنينة، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية تصريحه الخاص بشأن احتفاظ رئيس أركان الجيش السابق الفريق سامي عنان بوثائق وأدلة يدعي احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور.

 

وأصدرت القوات المسلحة، بيانًا الاثنين الماضي، بشأن تصريحات “جنينة” قالت فيه: “في ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعى احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب”.