موجة من الجدل الواسع شهدتها مواقع التواصل في منذ يوم، الأحد، الماضي بعد أن بث تنظيم ولاية (فرع في ) إصدارا جديدا تحت عنوان “حماة الشريعة”، وظهر به “عمر” نجل القيادي الإخواني المصري كأحد أعضاء التنظيم المنضم حديثا.

 

القيادي الإخواني خرج عن صمته أخيرا وعلق على ظهور ابنه مع تنظيم ولاية سيناء، وكان “عمر” قد قتل أساسا في سبتمبر الماضي على يد قوات الشرطة فيما عرف بـ”خلية أرض اللواء” الإرهابية لكن أسرته نفت رواية الداخلية حينها وأكدت أن “عمر” تم تصفيته عمدا.

 

وفي رده الذي نشره عبر صفحته الرسمية بـ”فيس بوك” ورصدته (وطن)، تمسك الدكتور إبراهيم الديب، القيادي في جماعة “الإخوان المسلمين” بصحة روايته حول مقتل نجله “عمر” برصاص الشرطة ضمن ما عرفت إعلاميًا بـ “خلية أرض اللواء في سبتمبر الماضي، على الرغم من ظهوره في إصدار مجلة “حماة الشريعة” التابعة لتنظيم “داعش” أول أمس الأحد، ليكذب الرواية حول “اختفائه قسريًا”، وهو الأمر الذي قال والده إنه لم يصرح به، مقرًا بحقيقة انضمام نجله للتنظيم الإرهابي.

 

وفي بيان أصدره الديب، الخبير في التنمية البشرية، والمقيم في قطر ردًا على الفيديو المسمى بـ “أنصار الشريعة”، والموسوم باسم ما يعرف بـ “تنظيم الدولة ولاية سيناء”، قال الديب إن نجله (23عامًا) توفي في 9سبتمبر الماضي، وصدر له ترخيص الدفن بعدها بثلاثة أيام، بناءً على قرار نيابة أمن الدولة رقم 79 لسنة 2017 أمن دولة.

 

وأشار إلى أنه تم دفن نجله في 13 سبتمبر 2017 بمدافن العائلة بالمنصورة بعد نقل جثمانه من مشرحة زينهم بالقاهرة إلى المنصورة الساعة الواحدة ليلاً، ليتم الدفن بحضور أفراد العائلة فقط قبل فجر اليوم التالي.

 

وأعلن تنظيم “داعش”، في إصدار مصور باسم “حماة الشريعة”، الأحد، أن عمر هو أحد جنود التنظيم في سيناء، وشارك معهم لفترة من الزمن، ومن بعدها تم إرساله إلى لتشكيل خلية إرهابية، أو كما يطلق عليها التنظيم (خلية أمنية)، ولكنه قتل بعد مواجهات مع الأمن”

 

وأعرب الديب في بيانه عن تبرؤه مما ورد في الفيديو، والذي يظهر فيه “من معتقدات وأفكار وأقوال وأعمال تخص هذه الفئة الضالة من الناس والتي تتستر بمسميات إسلامية الإسلام برئ منها تمامًا، أراها تتنافي تماما مع كل ما جاء به الدين الإسلامي العظيم، والقيم الإنسانية الحضارية التي تعارف عليها البشر”.

 

وتمسك الديب بصدق روايته التي نشرها حول أسباب وفاة نجله التي عرضتها وسائل الإعلام نقلاً عنه، وعما جاء ببيان وزارة الداخلية صباح يوم 10 سبتمبر عما يعرف بتصفية “خلية أرض اللواء”.

 

وقال إن “عمر يدرس بماليزيا منذ عام 2009 بداية من الصف الثاني الثانوي، والتحق بكلية الميديا، وكان على مشارف التخرج بعد عدة شهور من قسم الإخراج، وأنه وكما اخبرنا قبل سفره، نزل إلى مصر بصحبة وفد من كليته للتعريف بالكلية، بيد أنه تخلف عن العودة وأرسل رسالة تفيد أنه سيمكث لزيارة الأهل والأصدقاء والفسحة بمصر، حتى فجعنا بما حدث برواية وزارة الداخلية”.

 

وأشار الديب إلى “أنه وبرواية من عاينوا عمر تم قتله عبر ثلاث رصاصات اثنين اخترقتا جانبه الأيمن خرجت واحدة واستقرت الأخرى بأحشائه، ورصاصة في العين اليسرى أودت بالربع الأيسر من رأسه”، زاعمًا أنه “ضرب من النقطة صفر”، استنادًا إلى ما وصفهم بأنهم “مختصون من أهل الطب والنيابة”.

 

ونفى الديب ما نسب إليه من تصريحات حول قوله إن نجله كان “مختفيًا قسريًا”، قائلاً: “أننا لم نقل أبدأ أنه اختفي قسريًا، ولم تقم أية مؤسسة حقوقية بتوثيق ذلك”.

 

وأعرب عن شكوكه في توقيت عرض الفيديو، وطريقة إعداده، قائلاً إنها “تكشف إقحام تسجيل ابني عمر الديب وما تلاه من كلمات بالفيديو، بطرقة غير معتادة بما يوحى بإعداد هذا الفيديو وعرضه في توقيت محدد لتحقيق أهداف سياسية محددة”.

 

وشدد  على “أنني لم أكن أبدًا على علم بهذا التوجه المفاجئ والصادم لي عن ابني عمر، والذي فجعني للمرة الثانية بعد موته، بما جاء في هذا الفيديو المشؤوم، خاصة وأن ظروف دراسته فرضت عليه الغياب عن المنزل لمدة طويلة خلال الشهر حيث لم يكن يعود للمنزل إلا ليومين فقط كل شهر”.

 

وأعلنت وزارة الداخلية القبض على عناصر “خلية أرض اللواء”، في محافظة الجيزة “داخل شقتين يستخدمونهما كأوكار لهم، ومن بينهم عناصر إرهابية هاربة من سيناء”.

 

وأضافت في بيانها الصادر، 10 سبتمبر الماضي، أن “عناصر العمليات الخاصة التابعة لقطاع الأمن المركزي داهمت الشقتين، وقتلت 10 أفراد من عناصر الخلية، وضبطت بحوزتهم كمية من الأسلحة والذخائر ومبالغ مالية، بعد اشتباكات أدت لإصابة 6 أفراد شرطة”.

 

وأشار البيان حينها إلى ضبط “عمر إبراهيم رمضان إبراهيم الديب، مواليد 3 ديسمبر 1994، مقيم في القاهرة، طالب، مطلوب ضبطه وإحضاره في القضية رقم 79/2017 حصر أمن الدولة (تحرك للعناصر الإرهابية في شمال سيناء)”.