كشف المغرد الشهير “مجتهد” عن السبب الحقيقي وراء النظام السعودي، لعدد من المحكمة الجزائية المتخصصة قبل أشهر رغم موالاة بعضهم لـ”ابن سلمان” وقربهم منه.

 

واعتقلت السلطات في سبتمبر الماضي، عددا من القضاة بالمملكة بينهم رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة الشيخ «محمد بن عثمان الزهراني».

 

ودون “مجتهد” الذي يحظى بمتابعة أكثر من 2 مليون شخص على تويتر، في تغريدة له رصدتها (وطن) عن السبب الحقيقي لاعتقال هؤلاء الدعاة ما نصه:”علمت مصادر مجتهد أن سبب اعتقال القضاة من المحكمة الجزائية المتخصصة قبل أشهر كان قرارا من ابن سلمان بتأديبهم على إصدار أحكام مخففة على بعض المعتقلين ورسالة لغيرهم من القضاة أن مصيرهم نفس المصير إن لم يبالغوا في أحكام قاسية”

 

وتابع مشبها “ابن سلمان” بالسيسي:”نفس طريقة السيسي المضحكة في التلاعب بالقضاء لكن بالسر”

 

 

ولفت “مجتهد” إلى أن أحد هؤلاء القضاة المخصوصون بالذكر، كان قد اعتقل بسبب الحكم بالبراءة على الشيخ الطريفي، مشيرا إلى أن “ابن سلمان” لم يكتفِ بإلغاء الحكم والأمر بإعادة المحكمة والتوجيه بحكم قاس على الطريفي، بل أصدر أمرا باعتقال القاضي تأديبا له على عدم الاتصال بالديوان وطلب التوجيه بتحديد سنوات الحكم.. حسب قوله.

 

واختتم “مجتهد” ساخرا:”سلم لي على القضاء المستقل!”

 

 

يشار إلى أن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها بداية من سبتمبر الماضي، لم تتوقف على معارضي سياسة بن سلمان وحصار ، بل زادت قائمة المعتقلين لتشمل القضاة بالإضافة لدعاة وناشطي حقوق إنسان وإعلاميين.

 

واعتقلت السلطات في سبتمبر الماضي القاضي في المحكمة الجزائية في مدينة الخبر، بالإضافة إلى سبعة قضاة في المحكمة الجزائية المتخصصة.

 

ولم يسبق لحملة الاعتقالات التي شنها “ابن سلمان” أن تعرضت لأفراد محسوبين على النظام السعودي وموالين له، حيث اقتصرت الاعتقالات السابقة على رجال دين ينتمون لتيار “الصحوة” واسع الانتشار في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

 

لكن السلطات هذه المرة اعتقلت قضاة في المحكمة الجزائية مقربين من السابق محمد بن نايف، وسبق لهم وأن شاركوا بحسب معلومات متداولة في الحكم على جمعية “حسم” المعارضة بالسجن سنوات طويلة، في حلقة جديدة من مسلسل الصراع بين أجنحة الأسرة المالكة.

 

وأنشأت السلطات السعودية جهاز أمن الدولة التابع للديوان الملكي، ويهدف إلى عزل واعتقال جميع خصوم ولي العهد الصاعد ، والذي يطمع في عزل أبيه والحصول على كرسي الملك، خصوصًا وأن الكثير من أعضاء وزارة الداخلية البارزين ما زالوا يدينون بالولاء لابن عمه ولي العهد السابق محمد بن نايف.

 

وبدأت الأجهزة الأمنية السعودية في 9 سبتمبر 2017، حملة اعتقالات موسعة شملت أساتذة جامعات ومثقفين وكتابا واقتصاديين ودعاة ومحامين وشعراء وإعلاميين، في إطار حملة تستهدف فيما يبدو بعض الأصوات التي لها وجهات نظر مختلفة عن الحكم.