يبدو أن مبادرات الانفتاح تخفيف القيود على المرأة التي أطلقها ولي العهد   في إطار رؤيته الخاصة “ 2030” والتي تهدف للانتقال بالمملكة نحو العلمانية بدأت تصل إلى قطاع الرياضة بما فيها الرياضة العنيفة مثل الملاكمة، وباتت نساء كثيرات يتلقين تدريبات على الفنون القتالية في ناد متخصص لم يعلن عنه بعد.

 

وفي مدينة السعودية وداخل مجمع فخم وخلف جدران من الزجاج افتتحت سعودية ناديا لتعليم السيدات الفنون القتالية وكيفية الدفاع عن أنفسهن عقليا وجسديا، بحسب صاحبة النادي هلا الحمراني.

“الحمراني” المولودة لأب سعودي وأم أميركية دافعت -في حديث لصحيفة إندبندنت البريطانية- عن حقوق السيدات للدفاع عن أنفسهن، وشرحت كيف شجعها والداها على ممارسة الجمباز وكرة القدم والفنون القتالية حتى وصلت لحيازة “الحزام الأسود” في أحد هذه الفنون.

هالة التي بلغت من العمر 41 عاما استغلت مبادرات الانفتاح وتخفيف القيود الاجتماعية لتفتتح صالة تدريب فنون القتال للنساء فقط في جدة غرب السعودية مؤكدة على حق المرأة في ممارسة التمارين الرياضية والدفاع عن نفسها.

 

النادي -الذي أطلقت عليه الحمراني “علم الملاكمة” وشعاره “قاتل كفتاة”- غير مرخص ولا توجد يافطة خارجه تدل على وجوده ولكن الحمراني نشطة جدا للتعريف بناديها في مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال اليوم -الذي أمضته الصحيفة البريطانية في النادي الذي افتتح ولديه 150 مشتركة- شاركت أربع سيدات في صفوف للعبة “الكيك بوكسينغ”.

 

وتأمل الحمراني ألا تصحو يوما وتختفي هذه التغييرات والانفتاح اللذين تسيران بهما المملكة، وتتمنى أن تتمكن يوما ما من افتتاح فروع لناديها في كافة أرجاء السعودية.

 

”وقالت “الحمراني” للصحيفة إن “الإصلاحات التي تقوم بها بلادي جيدة لنا جميعا لكني أشعر أحيانا بالقلق بسببب سرعتها… أنا تعلمت بأن الأشياء التي تنفذ بين ليلة وضحاها قد ينسفها حادث واحد… وهذا ما حدث عندنا في صالونات التدليك عندما تعرضت أميرة سعودية لحادث وأصيبت بظهرها في أحد الصالونات… لهذا السبب لم أقم بتسجيل هذا النادي بعد.”

 

وأكدت هالة بان السعودية تمر في مرحلة تغيير كبيرة وأنها “لن تتوقف عن تدريب النساء حتى يتم إرسال فريق نسائي سعودي إلى الألعاب الأولمبية.”