انتقدت قوات الجنرال الليبي المتقاعد «خليفة حفتر»، المحسوبة على مجلس النواب المنعقد في طبرق، والمدعومة من مصر، ما سمته بالتدخل الإيطالي في الشؤون الليبية، موضحة أن « إيطالية قامت باعتراض الطيران العسكري المصري ومنعه من تنفيذ ضربات محددة للمجموعات الإرهابية، وفق اتفاقية الدفاع المشترك المصدق عليها من قبل مجلس النواب لمكافحة الإرهاب».

 

وقالت القوات، في بيان نشرته صفحة المكتب الإعلامي التابع لها على موقع «فيسبوك»، إنها «تدين بأشد العبارات التدخل السافر للحكومة الإيطالية في الشؤون الليبية الداخلية وانتهاك سيادة البلاد».

 

ولم تعلق على ما جاء في بيان «حفتر»، كما لم يصدر عن المتحدث العسكري المصري أي إفادة بشأن عمليات ضد أهداف ليبية.

 

ولم ينف مصدر دبلوماسي باللجنة المصرية المعنية بمتابعة الملف الليبي، والمشكلة من وزارتي الدفاع والخارجية، التواصل المصري مع قوات «حفتر»، لحماية الحدود المصرية الليبية المشتركة، بحسب «العربي الجديد».

 

ويمثل البيان الصادر عن قوات «حفتر» إحراجا للقاهرة، التي تتكتم على مثل هذه العمليات، كما يعد البيان إشارة إلى دور إيطالي بارز على الساحة الليبية.

 

وتحتفظ روما بتواجد عسكري على الأراضي الليبية، وقبل أشهر دفعت بقطع بحرية على متنها مروحيات للسواحل الليبية، كما نشرت العام الماضي 4 مقاتلات في قاعدة بيرجي الجوية الإيطالية، لرصد ومتابعة الأوضاع داخل ، وحماية وضمان المصالح الوطنية الإيطالية في البحر المتوسط، بحسب بيان لهيئة الأركان العامة الإيطالية.

 

والسبت الماضي، أعلن وزير الداخلية الإيطالي «ماركو مينيتي»، عن اتفاق مع المسؤولين الأمريكيين على تشكيل فريق مشترك لمنع تحويل ليبيا إلى قاعدة لتنظيم «الدولة الإسلامية».

 

وقال «مينيتي»، عقب مباحثات أجراها في ، مع وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية «كريستين نيلسن»، ورئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي «كريستوفر راي»، ووزير العدل «جيف سيشنز»، إن «الاتفاق يقوم على أساس أن لدى الولايات المتحدة وجودا في مناطق داعش، كالرقة التي تعتبر كنزا من المعلومات، وبالتالي لديها القدرة على قراءة وفهم نظم عمليات التنظيم هناك».

 

وأضاف: «نحن موجودون في المقابل بليبيا، ولهذا فإن التعاون الثنائي سيكون ضروريا لنزع فتيل التهديد المتمثل في اتخاذ التنظيم من ليبيا قاعدة له، كما أن الولايات المتحدة تود الاعتماد على إيطاليا باعتبارها حليفا استراتيجيا لا غنى عنه في البحر المتوسط».

 

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استهدفت القوات الجوية المصرية مدينة الليبية، بقصف أسفر عن مقتل 20 مدنيا، 3 نساء ورجل و16 طفلا، وإصابة 23، بحسب مصادر طبية بمستشفى الوحدة بمدينة .

 

وفي 26 مايو/آيار الماضي، أعلنت القوات المسلحة المصرية عن تنفيذ غارات جوية على معسكرات تدريب تابعة للتنظيمات المسلحة في درنة، وذلك عقب استهداف حافلة كانت تقل مسيحيين في محافظة المنيا (وسط مصر)؛ ما أدى إلى مقتل 28 مواطنا.

 

وشنت مصر هجمات جوية سابقة على المدينة نفسها في فبراير/شباط 2015، استهدفت ما قالت إنها قواعد تنظيم «الدولة الإسلامية» بها، وقت سيطرته على المدينة، بعد مقتل 21 مصريا من العاملين في ليبيا على يد مسلحي التنظيم.

 

وتعد مدينة درنة، التي تبعد 272 كيلومترا عن السلوم (نقطة العبور الرئيسية على الحدود المصرية الليبية)، هي إحدى المدن التي تسعى قوات «حفتر» المدعوم من الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، للسيطرة عليها من قبضة الإسلاميين.