بعد الأنباء شبه المؤكدة التي تحدثت عن تدهور حالة الداعية السعودي الصحية ونقله للمستشفى ورفض السلطات لأي زيارة له حتى من أبنائه، قام النظام السعودي بدفع الكاتب الصحفي المعروف بـ”تشبيحه” للنظام بتأليف رواية حول لقاء جمعه بالداعية “العودة” في سجن “ذهبان” بمدينة جدة.

 

وفي مقال نشرته صحيفة “انحاء” بعنوان: ” مع سلمان العودة في مشتل (ذهبان )”، زعم ” قاسم” الذي أثار جدلا واسعا قبل سنوات، بوصفه سجون المملكة بـ”فنادق 5 نجوم”، أنه زار سجن ذهبان، رفقة شيخين معروفين، لم يذكر اسميهما، مكتفيا بالقول إنهما “شيخان فاضلان من أعلام الدعوة والعلم في ”.

 

وقال “قاسم” إنهم التقوا الشيخ العودة في “مشتل” داخل السجن، في وقت استراحته، إذ يتاح للنزلاء من هواة الزراعة الذهاب إليه.

 

وبعد سرده حديثا وديا جمعه بالعودة، لم ينف عبد العزيز قاسم أن الداعية المعروف، المعتقل منذ نحو أربعة شهور، ممنوع من الاتصال بذويه، ومعزول في زنزانة انفرادية، إلا أنه وكعادته حاول ربط الشائعات حول صحة الشيخ العودة، التي تسربت مؤخرا، بمواقع وصحف تابعة لقطر.

 

وزعم الكاتب أن “العودة” استاء منها، وأبدى أسفه لمشاركة نجله عبد الله في التغريد حول قضيته، زاعما أن الشيخ العودة طلب منه توجيه ابنه عبد الله بالتركيز على دراسته، وعدم زج نفسه بهذه المواضيع.

 

وبحسب عبد العزيز قاسم، فإن الشيخ العودة نفى أن يكون تعرض لأي أذى، وأوضح أنه عانى من مشاكل صحية في بداية اعتقاله؛ لتأخر إدارة السجن منحه أدويته الخاصة بالكوليسترول والضغط.

 

وأضاف أن الشيخ العودة قال: “الوطن بأمسّ الحاجة للتكاتف في هذه الظروف، ولدينا تحديات خارجية تحتّم علينا التعاون والسمع، والأمير هو رجل المستقبل، وسبق لي أن أرسلت لأحد الأمراء بضرورة الالتفاف حول ولي العهد؛ لأن هذا الأمير الشاب هو من يقودنا للمستقبل، والمتربصون والخصوم كثر، ولا مكان للفرقة اليوم أمام التحديات الخارجية، بل للالتفاف والدعم”.

 

وألمح عبد العزيز قاسم إلى أن الشيخ العودة قد يبقى في السجن لفترة غير محدودة، إذ قال إن مدير سجن “ذهبان” أبلغه بأن التحقيقات مع العودة على وشك أن تنتهي، وبعدها سيتم نقله إلى المهاجع الجماعية.

 

من جانبه، “عبد الله” نجل الداعية سلمان العودة  على ما ورد في مقال عبد العزيز قاسم قائلا: ” تفاجأنا اليوم برسائل صحفية غير رسمية تطمئن الناس حول صحة الوالد #الشيخ_سلمان_العودة وعن وضعه في سجنه الانفرادي في ذهبان، وأنه عانى من مشكلة ضغط الدم، وهي مشكلة لم تكن موجودة لديه قبل السجن كما يذكر الوالد في هذا المقطع:”.

 

وأضاف في تغريدة أخرى: ” فبعد أشهر من مطالبات عائلية بالسماح بالاتصال والزيارة وبعد أسابيع من خبر نقله للمستشفى، لايزال منع التواصل ساريا، بل يكتب صحفي تقريرا لكي يؤكد صحة المعلومات حول منع الاتصال ووجود مشاكل صحية للوالد قبل عدة أيام وأنه الآن بخير وعافية”.

 

واختتم قائلا:” وأخيراً، يجب التوضيح أن التقرير ينقل رسائل سياسية موجّهة ولايمكن التأكد من دقة محتواها عبر جهة محايدة أو موثوقة. #الشيخ_سلمان_العودة”.

 

وقال العودة إنه لا يمكن التأكد من صحة ما ذكره عبد العزيز قاسم، إذ إنه وبقية أفراد أسرته محرومون من الاتصال بوالده.

 

بدوره، قال الكاتب جمال خاشقجي إن “نشر حديث مع معتقل سياسي مخالف للأنظمة، ولو كانت الصحيفة مثلا تصدر من بريطانيا، لأجبرت على الاعتذار وسحب اللقاء”.

 

وتابع: “ستنتقد المملكة من قبل منظمات لفعل هي في غنى عنه، لو كان هناك مستشار قانوني حصيف ينصح القوم”.

 

وانهالت الردود الغاضبة من مغردين عبر “تويتر”، تجاه عبد العزيز قاسم، متهمينه بأنه أداة إعلامية بيد السلطات، يتم عبره توجيه رسائل مختلفة.

 

وقال ناشطون إن إرسال عبد العزيز قاسم من قبل لمقابلة العودة، ومنع ذويه من زيارته أو الاتصال به، يطرح علامات استفهام عديدة.

 

وأوضح ناشطون أن إطراء عبد العزيز قاسم على السجون ليس بجديد، وهو ما ثبت خلافه لاحقا، ما يضع روايته عن مقابلته العودة محل شك.