نشرت صحيفة ” فايننشال تايمز” البريطانية تقريرا تحدثت فيه عن حملة التي قادها ضد ما أسماه “الفساد” بالمملكة, مشيراً إلى أن سهم «» في البورصة قفز بعد إطلاق سراح مالكها الأمير «»، أوائل نوفمبر/تشرين الأول، غير أن العارفين بأمور الاستثمار لا يزالون غير متأكدين من مستقبل الشركة وشركات رجال الأعمال الآخرين الذين شملتهم الحملة.

 

وقالت الصحيفة البريطانية إن «بن طلال» كان من بين 300  أمير ورجل أعمال اعتقلوا في حملة «مكافحة الفساد» التي قادها ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان»، وأفرج عنه إلى جانب مالك شركة إم بي سي «الوليد الإبراهيم»، و«فواز الحكير»، والأمير «تركي بن ناصر».

 

وأضافت الصحيفة، في التقرير الذي ترجمته «القدس العربي»، أن عملية التطهير لم تتوقف بعد، فطلب من المفرج عنهم عدم السفر خارج البلاد في الوقت الحالي، وقال النائب العام إن هناك حوالي 95 من المشتبه بهم يرفضون التسويات المالية وسيقدمون للمحاكمة.

 

وأوضحت الصحيفة أن الأمير «بن طلال» كان راغباً جداً بالإعلان عن خروجه من السجن والتأكيد على براءته، ووصف اعتقاله بأنه «سوء تفاهم»، وقال إنه لن يتخلى عن حصصه في المملكة القابضة والتي يملك فيها نسبة 95%، . حسب حديثه لـ«رويترز».

 

وأشارت الصحيفة إلى أن «الوليد» أخبر العاملين في «المملكة القابضة» بمواصلة العمل، رغم المسؤولين فيها، والسمعة السيئة التي نجمت بسبب سقوط رئيسها المعروف عالمياً.

 

وباعت الشركة، بناء على مشروعين سابقين، من أجل تنويع أرصدتها، أسهمها في عقارات، منها فندق «فورزيزونز» في بيروت، ولم يكن السعر كما توقعت الشركة عالياً، إلا أنه كان أفضل في الظروف التي أجبر مالكها فيها على البقاء في «السجن الذهبي».

 

وشعر المصرفيون بنوع من الراحة، وأرسلوا التهاني للعاملين، بمناسبة بخروج الأمير من السجن، إذ أقرضت العديد من البنوك ملايين الدولارات إلى الأمير «بن طلال»، مستخدمة أسهمه في الشركات العالمية كضامن، حسب الصحيفة الأمريكية.

 

وشعر الكثيرون بالقلق من أية محاولة للسلطات السيطرة على الممتلكات التي تدعم القروض.

 

وحاول أحد البنوك جمع المقرضين الآخرين للضغط على الحكومة والطلب منها وقف أية محاولات متعجلة للسيطرة على الأرصدة.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن صعوبة الحصول على الأرصدة والأموال في الخارج عرقل جهود الحكومة في استعادة  100 مليار دولار قالت إنها تريدها من المعتقلين.

 

وقال وزير المالية السعودية «محمد الجدعان» أمام المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع الماضي  «إنهم أذكياء ولا يتركون أموالهم في الحسابات البنكية».

 

ويقول المحللون إن قرار السعودية إنهاء الحملة جاء من أجل تخفيف مظاهر القلق بين المستثمرين الأجانب وقطاع الأعمال السعودي الذي شعر بالخوف.

 

وحاول «الجدعان» تطمين المدراء العالميين أن الحملة وصلت نهايتها وأنها أرسلت رسالة هادفة هي «لا نتسامح مع الفساد».

 

في نهاية الجولة الأولى من حملة مكافحة الأثرياء، حصّلت الحكومة السعودية حوالي 100 مليار دولار من 350 معتقلاً، تقريباً.

 

ويعتقد وزير المالية السعودي، أن المبلغ الضخم سيشكل دفعة جيدة للتجارة المحلية والاقتصاد الوطني، لكنه لم يلتفت في خطابه، قبل أيام قليلة، إلى حجم الضرر الذي ألحقته حملة جمع المليارات بصورة المملكة لدى المستثمرين الأجانب.