“اللي عاوز يجرب يقرب” هذا المثل الشعبي المصري الشهير، يمثل حالة رئيس التي ظهر بها اليوم، وتهديده الصريح لمعارضيه وتوعدهم خاصة بعد أن تكشف وجود أذرع داخل الدولة تريد الإطاحة بالسيسي، الأمر الذي دل عليه ترشح الفريق سامي عنان وقبله أحمد شفيق.

 

وخرج “السيسي” اليوم، الأربعاء، خلال افتتاحه حقل “ظهر” للغاز الطبيعي  ببورسعيد، ليهدد معارضيه أو بمعنى أدق من يفكر في منافسته على عرش بشكل صريح قائلا:”احذروني انتم ما تعرفونيش انا مش بتاع سياسة، ما يصحش حد يلعب بأمن ، أروح أموت الأول، قسما بالله أكون مت الأول”

 

وتابع في نبرة حادة وغضب: “اللي عايز يلعب في مصر ويضيعيها لازم يخلص مني الأول، ولن أسمح بذلك طول ما انا عايش”.

 

وأكد “السيسي” في حواره:”ما حدث في مصر قبل 7 سنوات (ثورة 25 يناير 2011) لم يتكرر مرة أخرى”.

 

واختتم تصريحاته بتلميحات خطيرة قائلا:”لا نبني البلد بالكلام وأي شخص يفكر في الاقتراب من مصر سأطلب من المصريين مرة أخرى لإعطائي تفويضا آخر ضد أي شخص يعتقد أنه يمكنه العبث بأمن البلاد”.

 

وحضر الحفل إلى جانب السيسي، ورئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، ووزير الدفاع صدقي صبحي، الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية كلاديو ديسكالزي أكبر مستثمري إنتاج الغاز من حقل ظهر العملاق، وعدد من قيادات شركة “روسنفط” الروسية، وشركة “بي بي” البريطانية”.

 

انهيار الدولة المصرية في عهد “السيسي” على كافة الأصعدة

وتشهد مصر في عهد السيسي حالة من التدهور غير المسبوق، على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، ويعاني الشعب بشدة من ارتفاع الأسعار الجنوني وانتهاك الحريات والقمع، فضلا عن استنزاف ثروات البلاد وبيع أراضيها.

 

كما تعاني البلاد من ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم التي تخطت الـ 34%، في يوليو 2017، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء (حكومي).

 

وقفزت معدلات التضخم لأكثر من الضعف منذ تطبيق الحكومة قرار تعويم الجنيه، حيث سجل التضخم فى أكتوبر 2016 (الشهر السابق لتطبيق قرار التعويم) نحو 15.7%، وذلك بالمقارنة مع معدلات التضخم الحالية التى وصلت لـ 34.2% .

 

وفي نوفمبر 2016، قررت مصر تحرير سعر صرف عملتها المحلية، لتصعد قيمة الدولار من 8.88 جنيهات إلى نحو 18 جنيها، مع زيادة عجز الميزان التجاري المصري بعشرات المليارات من الدولارات.

 

وحسب تقرير رسمي صادر عن وزارة المالية في مصر أواخر العام 2016، فإن 21 مليوناً و710 آلاف مصري باتوا غير قادرين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية، من بينهم 3.6 مليون مصري لا يجدون قوت يومهم، ويواجهون عجزاً في الحصول على الطعام والشراب.