ردت الإعلامية المصرية المعارضة ، على مقال للكاتبة الأردنية المعروفة تحدثت فيه عن الأوضاع الحالية بمصر وقالت إن “مصر في الوقت الحالي  لن يحكمها سوى رجل من العسكر شاء المصريون أم أبوا”.

 

إحسان الفقيه دعت المصريين للقبول بالحكم العسكري كأمر واقع

“عنان” أخف (الشرين)

دعوة “الفقيه” الصريحة للمصريين بقبول الأمر الواقع ودعوتهم لانتخاب الفريق سامي عنان الذي يتبع مؤسسة العسكر لكنه (أخف الشرين) كما وصفته الكاتبة الأردنية، ونسيان الثورة وانقلاب السيسي على أول حاكم مصري منتخب ديمقراطيا، دفعت “عرابي” للرد عليها وكشف تناقضها قديما وحديثا وتضارب تصريحاتها وتقلبها.

 

وفي مقال لها نشر بصحيفة “القدس العربي” تحت عنوان “كلمات في سرادق العزاء لثورة يناير المصرية”، دعت الكاتبة الأردنية إحسان الفقيه المصريين بالقبول بالأمر الواقع والتخلي عن فكرة عودة مرسي الرئيس المنتخب.

 

مصر لن يحكمها سوى رجل من العسكر شاء المصريون أم أبوا

وقالت “الفقيه” في مقالها:بعد طول تأمّل عزمت على صياغة رسالة لمن يتابعني على الأقل من إخوتي المصريين، مُنبثقة من رؤية متواضعة، لا أزعم أنها الحق المطلق. وددت ساعتها أن أُذكّرهم بأصل ثابت في الشرع والمنطق، وهو الاختيار بين أهون الشرّين ورغم الرفض المطلق للحكم العسكري الذي جرّ الويلات على الشعب المصري، إلا أنني وصلت إلى حقيقة مفادها: أن مصر في الوقت الحالي لن يحكمها سوى رجل من العسكر، شاء المصريون أم أبوا.

 

وتناولت الكاتبة الأردنية حادث الاعتداء على المستشار هشام جنينة، الذي اختاره الفريق سامي عنان (المعتقل في سجون السيسي حاليا) نائبا له في حالة نجاحه بسباق الرئاسة.

 

وعلقت على ما يدور في مصر بالقول:”لقد بلغ السيلُ الزُّبى، وبلغ السكين العظم، وتعجز الكلمات عن توصيف الواقع المؤلم في مصر، ووالله لم يعد الحديث عن الحل سهلًا. فهل يُعوّل المصريون على ثورة أخرى وقد سقطت كل مؤسسات الدولة الصلبة في يد النظام، وفرقاء الثورة قد فرَّقتْهم مذاهب القول؟ أم يُعوّل المصريون على تعديل النظام مساره؟ فكيف والأمور من سيئ إلى أسوأ، وأحلام الغد لم تعد مشروعة، وما من بادرة خير تظهر في الأفق؟.

 

التمسك بعودة مرسي أصبح كلاما نظريا غير قابل للتطبيق

وتابعت “وأقولها رغم عِلمي المُسبق بأنها ستثير حَنَق بعض الأصدقاء، التمسُّك بعودة الرئيس – فك الله أسره- واستئناف البناء على فترة ما قبل الانقلاب، أصبح كلاما نظريا غير قابل للتطبيق على أرض الواقع، ومع ذلك فالعمل وفق هذه الغاية كُلْفَتُهُ عالية، وفي سبيله دفع الشباب المصري في الميادين ثمنا باهظا من أجل تحصيله.

 

آيات عرابي ترد على إحسان الفقيه.. تناقض مستمر وتصريحات متضاربة

ودونت الإعلامية آيات عرابي في منشور لها بـ”فيس بوك” عبر صفحتها الرسمية رصدته (وطن) ردا على مقال “الفقيه” ما نصه:”رداً على الأخت إحسان اقول بالنسبة للدعوة لـ (اختيار) أهون الشرين, فهل كنتِ تعتقدين أن الانقلاب كان سيوفر (انتخابات) نزيهة ليتمكن الفريق سامي أهون الشرين عنان من ازاحته ؟  يعني هل تعتقدين حقاً أن الانقلاب لم يكن ليزور نتيجته انتخاباته ؟ ”

 

وتابعة “ومن ناحية أخرى, وبافتراض ان عنان حاصل على ضوء أخضر من قوى ما (وهذا ما يبدو من شجاعته المفاجئة التي تخالف موقفه في 2014 وقد سبق وفصلته) فهل من الضروري أن يحصل بالإضافة إلى ذلك على ((توقيع)) شعبي ؟؟”

 

“عنان” يده ملوثة بدماء المصريين

وفي ردها على مزاعم “الفقيه” بأن “عنان” مختلف عن السيسي ولم تلوث يده بدماء المصريين فغي رابعة وغيرها، ذكرت “عرابي:”اما ان يد عنان لم تُغمس في دماء المصريين , فماذا تسمين موقعة الجمل ؟ ومذبحة العباسية ومحمد محمود وغيرها ؟

 

وتابعت مستنكرة لتصريحات “الفقيه”:”أي يد تلك التي لم تتلوث بدماء المصريين التي تتحدثين عنها أخت إحسان ؟ ”

 

من أين يا أخت “إحسان” جئتِ بهذا التأكيد؟

واستطردت الإعلامية المصرية في ردها:”اما ان مصر لن يحكمها سوى عسكري شاء المصريون أم أبوا فهذا رجم بالغيب ومسلمو مصر لو وجدوا قيادة سليمة لكانوا انهوا الانقلاب فوراً كما حدث في انقلاب .”

 

“ثم على من كان الانقلاب ؟ ألم يكن على مدني انتخبه المصريون ضد شفيق مرشح المجلس العسكري ؟، أي أن المصريين اختاروا مدنياً .. فمن أين يا أخت إحسان, جئتِ بهذا التأكيد على أن مصر لن يحكمها إلا عسكري ورغم أنوف الناس ؟”

 

“عرابي” كشفت تناقض “الفقيه” الدائم والمستمر

كانت من أشد الداعين لعودة “مرسي”

وفي كشف لتناقض الكاتبة الأردنية وتضارب تصريحاتها بشكل مستمر، قالت “عرابي” في منشورها:”المصادفة اللطيفة هي أن الاختيارات الأولى للأخت إحسان عادة ما تكون هي الاختيارات الصحيحة بينما تكون اختياراتها الثانية خطأ”

 

وتابع:”فهي كانت من أشد الداعين لعودة الرئيس مرسي ثم ها هي تقول ان مصر لن يحكمها إلا عسكري”.

 

كانت ألد أعداء “آل سعود” ثم انقلبت فجأة لأشد داعميهم

كما فتشت “عرابي” في دفاتر “الفقيه” القديمة وتلونها والتحول المفاجئ من الهجوم الشرس على “آل سعود” لدعمهم باستماتة، وقالت: “ثم هي كانت من أشد مهاجمي آل سعود ثم اصبحت من اشد الداعمات لسلمان والمدافعات عن ((سعودية)) #تيران_وصنافير وكانت تلقب سلمان بـ (سيد الجزيرة العربية) وكانت تستنكر ما أكتب عن سلمان وعن آل سعود”

 

واختتمت “عرابي” منشورها قائلة: “ثم اتضح للجميع أن اختيارات الأخت إحسان الأولى كانت هي الأصلح وأنها كانت مخطئة في اختياراتها الثانية خصوصا بعد أن كشف آل سعود عن وجههم الصهيوني واصبحوا يدعون علناً للتخلي عن القدس وغير ذلك من البلايا العلنية.”

 

ليست المرة الأولى التي تظهر فيها إحسان الفقيه بهذا التناقض

يشار إلى أن هذه ليست المرة الاولى التي تتراجع فيه “إحسان الفقيه”، عن آراءها، فقد سبق وان شنت هجوما عنيفا على وحكامها من “آل سعود”، لتظهر فجاة وبدون مقدمات من اكبر المدافعين عنها وعن حكامها مما أثار غضب الكثير من متابعيها.

 

وبعد تعرضها لهجوم عنيف من قبل متابعيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر”، على إثر تغير موقفها المفاجيء من النقيض إلى النقيض من المملكة العربية السعودية وآل سعود،  الذين اتهموها بأنها “أكلت من الرز  السعودي”، نشرت “الفقيه” مقالا أوضحت فيه أسباب هذا التحول.

 

وقالت الفقيه في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني والذي يعود لشهر يناير 2016 بعنوان: ” المواقف التي تتغير لا المباديء!!!”، بررت فيه تحولها من هجومها إلى دفاعها المستميت عن المملكة وحكامها، مشيرة إلى أن هناك بعض الأمور والمعطيات التي استجدت وأنها “وجدت لدى بعض الحكام بادرة خير وإصلاح، ودعمتُ مسارهم”، على حد قولها.

 

ولم يمض وقت طويل على هذا المقال حتى أصبحت “الفقيه” من أشهر كتاب المقالات في “الحياة” السعودية الصادرة من لندن حيث استمرت في الكتابة بها حتى ألغت الصحيفة تعاقدها.

 

اعتذرت لـ “” بعد أن اشبعتهم هجوما وطلبت العفو

ويضاف إلى سجل “الفقيه” المتناقض أيضا أنه في أبريل 2017 وفي تحول مفاجئ وخارج عن خطها السابق والهجومي على حكام وقيادتهم للثورات المضادة لثورات الربيع العربي في كل من مصر وتونس وليبيا واليمن، قدمت الكاتبة الأردنية المثيرة للجدل، إحسان الفقيه، اعتذارا للإمارات وأهلها عن إساءتها لولي عهد .

 

وقالت “الفقيه” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر”، رصدتها “وطن”:” أعتذر من أهلي في #الإمارات عن أي تغريدة او مقالة لي، أزعجتهم.. أعتذر من كلّ شريف فيها سامحوني أنا بشر أجتهد، أصيب وأُخطئ، وغفر الله لنا جميعا”.

 

وأضافت في تغريدة أخرى متذرعة بالخطأ قائلة: ” نعم أخطأت ما كان عليّ أن أذكره باسمه ولستُ أنا التي تُحرج أهلها وتخونُهم فأعتذر عن أني ذكرت محمد بن زايد بالاسم، حين تحدثت عن معارضتي لسياسته”.

 

من جانبهم، شنَّ متابعو “الفقيه” حينها هجوما شرسا عليها متهمين إياها بالتناقض والتلون، مؤكدين بأن الإعتذار لا يكون لجلاد.

 

يشار إلى أنه بالرجوع لتغريدات “الفقيه” المذكورة بالأعلى والمدرجة في أخبار لها على موقعنا، تبين لمحرر (وطن) أن الكاتبة إحسان الفقيه قد قامت بحذف هذه التغريدات أيضا، ما يثبت ويؤكد (سطحية مواقفها وتحولها السريع من حال إلى حال) الأمر الذي يثير ريبة وشك من قبل متابعيها تجاه حقيقة موقفها وتوجهها.