في رد مباشر على التسهيلات الفرنسية الجديدة وفي خطوة استباقية وحفاظا على الكوادر الطبية الوطنية، قرر المجلس الوطني لعمادة الأطباء الجزائريين منع جميع المؤسسات الاستشفائية  في البلاد من إصدار شهادة العمل وشهادة حسن السير والسلوك للأطباء الجزائريين.

 

وجاء هذا القرار متزامنا مع التسهيلات الجديدة التي أعلنتها للأطباء الجزائريين ومعادلة شهاداتهم للعمل في الخارج، بالإضافة إلى المقيمين.

 

وتفاجأ الأطباء بمختلف المؤسسات الاستشفائية بتعليمات المجلس الوطني للعمادة، والتي تقتضي تعليق منح شهادة العمل وشهادة حسن السيرة لفائدة الأطباء، وتجميد عملية إيداع الملفات إلى حين إصدار تعليمات أخرى، من دون تحديد أسباب ذلك أو مدة التعليق.

 

وحسب تصريحات لصحيفة “الشروق”، فإن التعليمات يمكن ربطها بالتسهيلات الأخيرة التي منحتها فرنسا للطبيب الجزائري والتي تفيد بمعادلة شهادته وبالتالي السماح له بمزاولة مهنته في فرنسا في ظروف أحسن وهو حلم أغلبية الأطباء في ، وخاصة الأطباء المقيمين الذين يواصلون حركتهم الاحتجاجية منذ شهرين ويرفضون التوقّف عن الإضراب رغم إصدار حكم قضائي بعدم شرعيته.

 

هذا وأفادت الصحيفة الجزائرية بأن عدد الأطباء الجزائريين في فرنسا يفوق 15 ألف طبيب أي بنسبة حوالي 25 % من الكوادر الطبية ذات الكفاءة، فضلا عن الأطباء في مختلف دول الإتحاد الأوروبي.

 

وتشهد الجزائر حاليا إضرابا من قبل الأطباء احتجاجا على تدني الرواتب والحوافز والظروف السيئة التي يعملون بها، في حين أعرب الأطباء المضربين عن استيائهم الواسع من تعليمات مجلس عمادة الأطباء، معتبرين أن ذلك تعد صارخ على الحريات ويعتبرون أنفسهم محتجزين في الجزائر”.

 

إلى ذلك، أعلن المجلس الوطني لنقابة شبه الطبي، السبت، عن قراره  مواصلة إضراب إطارات القطاع على المستوى الوطني، وذلك اعتبارا من بداية شهر فبراير/شباط القادم.

 

وجاء في بيان أن مجلس نقابة شبه الطبي قرر الدخول في إضراب وطني مفتوح ابتداء من الخامس من شهر فبراير/شباط 2018.