بعد اشتباكات دموية طاحنة مع القوات الموالية للسطلة تمكنت الفصائل اليمنية (الانفصالية) المتمردة في ، من السيطرة على مقر حكومة الرئيس هادي المعترف بها دوليا.

 

واتهم رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، أبو ظبي بدعم هذه القوات الانفصالية لتنفيذ انقلابا على الحكومة الشرعية مستغلين رغبة هذه الفصائل السيطرة على الجنوب وإقامة دولة مستقلة.

 

وقال “بن دغر”، في بيان له اليوم: إن “الأمل كما نراه نحن في الحكومة معقود على ، صاحبة القرار اليوم في عدن العاصمة المؤقتة لليمن”.

 

وأوضح أنه “لا ينبغي أن تذهب جهود العرب ودماؤهم في إلى سقوط الوحدة وتقسيم البلاد”، مؤكداً أنه “لا ينبغي لكل شريف الصمت عمَّا يجري بعدن من ممارسات ترقى إلى درجة الخطورة القصوى”

 

وقال مسعفون في مستشفيات بالمدينة، إن عدة أشخاص قتلوا كما أصيب آخرون في اشتباكات بين جماعات مسلحة في المدينة.

 

وذكر سكان أن مسلحين انتشروا في معظم الأحياء في المدينة وكان هناك إطلاق نار كثيف.

 

وتصاعد التوتر بين الانفصاليين الجنوبيين المتحالفين مع الإمارات وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من بشأن السيطرة على الشطر الجنوبي من البلاد.

 

وكان الطرفان متحدين خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ 3 سنوات في اليمن ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع في الشمال، لكن خلافهما الآن قد يعرقل جهود داعميهما من دول الخليج العربية لصد التوسع الإيراني المتصور في اليمن.

 

وتأتي الاشتباكات في عدن في الوقت الذي تنقضي فيه اليوم الأحد المهلة التي حددها الانفصاليون للحكومة للاستقالة.

 

وبين “بن دغر” أن ما يجري في صنعاء هو “تثبيت الانقلاب على الجمهورية”، مشيراً إلى أن “اليمن يتمزق لأننا نصمت ولا نصرخ، ونخاف قول الحقيقة”، داعياً الوحدات العسكرية إلى وقف إطلاق النار.

 

وأكد أن “الممارسات غير الواعية في عدن تعد خدمة مباشرة للحوثيين وإيران وحلفائهم في المنطقة”، قائلاً: إنهم “فشلوا في إثارة أبناء عدن على الحكومة.. اليوم يتحركون عسكرياً، باستحداث نقاط جديدة والهجوم على معسكرات الشرعية”.

 

مخطط الإمارات لتقسيم اليمن

وتتهم الإمارات بإدارة قوة خارج إطار السلطات اليمنية لتنفيذ مشاريعها التَّوَسُّعِيَّة في المحافظات الجنوبية.

 

ومنذ إعلان تحريرها من الانقلابيين، في يوليو وأغسطس 2015، ترزح مدينة عدن، التي تصفها الحكومة الشرعية بـ«العاصمة المؤقتة»، والمحافظات المجاورة لها جنوبا، تحت وصاية ضمنية من الإمارات، التي دعمت العديد من التحولات السياسية وخاضت معارك محلية.

 

الجدير بالذكر، أن الإمارات باتت تسيطر فعلياً على مناطق اليمن الاستراتيجية بما فيها جزيرة ميون، التي يشرف من خلالها اليمن على باب المندب، بالإضافة إلى جزيرة سقطرى، إحدى أهم المناطق الاستراتيجية على مستوى البلاد والمنطقة، وكذلك ميناء عدن، الذي يرى يمنيون أن أبوظبي تخشى من أن يؤدي تشغيله على نحو فعال إلى سحب الأهمية عن ميناء دبي، وغيرها من الاعتبارات.

 

وتصاعد دور الإمارات في حرب اليمن سريعًا، فبعد أن كانت الإمارت تشارك في الغارات الجوية فقط، قامت بإرسال وحدات من قواتها البرية، للقتال والتدريب في اليمن، وساهمت في استخلاص بعض المدن اليمنية.

 

وعمدت إلى تشكيل وتدريب ميليشياتها المحلية الخاصة، المرتبطة بها مباشرة دون المرور بحكومة “هادي”، بل إن الإمارات والقوات المتحالفة معها قد خاضت مواجهات عسكرية مباشرة مع قوات «الشرعية في اليمن»، وهدد هاني بن بريك أحد أبرز حلفاء أبوظبي باستخدام القوة ضد “هادي” اعتراضًا على قرارات اتخذها الأخير ضد «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي تدعمه أبوظبي.

 

وتعتبر اليمن إذًا إحدى ساحات حرب الإمارات على الإخوان المسلمين، ومنع أي نفوذ – حالي أو مستقبلي- لهم في السياسة العربية، وفي سبيل ذلك فإنها تعتبر أن الخطوط الحمراء في تلك المعركة ليست موجودة، فهي بحسب التقارير، تدعم انفصال الجنوب، وتغتال أذرعها قيادات في الإصلاح، ولا يجد بعض رموزها حرجًا من تأليب اليمنيين على الحكومة «الشرعية» ورئيسها هادي.

 

: يجب إنهاء تواجد الإمارات في اليمن وطرد جنود “ابن زايد” من كل شبر محتل

وتعليقا على عملية الانقلاب التي يقودها “ابن زايد” في عدن، قالت الناشطة اليمنية المعروفة توكل كرمان الحائزة على “نوبل”، إنه يجب إنهاء التواجد الإماراتي باليمن وسحب أي غطاء شرعي يبرر تواجد قوات الإمارات هناك.

 

وأضافت في تغريدة لها عبر حسابها الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن):”ما يحدث في عدن من انقلاب وتمرد يتم بتخطيط وتمويل ورعاية اماراتية ومباركة سعودية والحل في انهاء التواجد الاماراتي باليمن وسحب أي غطاء شرعي للتواجد”

 

ودعت “كرمان” الرئيس هادي لتوجيه رسالة للأمين العام للأمم المتحدة  يطالب فيها الإمارات بالانسحاب فورا من اليمن ويدعو الشعب لطردها من كل شبر تحتله.. حسب وصفها.