في خطوة جديدة تعكس نوايا النظام السعودي الحقيقية وخطواته الجدية المتسارعة للتطبيع مع ، خرجت (مقرها ) الموالية لـ “ابن سلمان” برسالة رسمية تدين فيها لأول مرة محرقة “” المعروفة كنوع من أنواع المغازلة السياسية لإسرائيل تماشيا مع سياسات ولي العهد الجديدة.

 

وكشف “معهد ” عن رسالة وجهها الأمين العام للرابطة، ، إلى مديرة المتحف التذكاري للهولوكوست في الولايات المتحدة الأمريكية سارا بلومفيلد، بمناسبة مشاركة الرابطة في مؤتمر “التصدي للعنف المرتكَب باسم الدين”، والذي تنظمه الخارجية البريطانية في العاصمة الإيطالية روما.

 

وبمناسبة الذكرى السنوية لـ”الهولوكوست”، أدان “العيسى” في رسالته ما يُعرف بالمحرقة، معتبراً أنها “جريمة نازية هزت البشرية في العمق، وأسفرت عن فظائع يعجز أي إنسان مُنصف ومحبٍّ للعدل والسلام أن يتجاهلها أو يستهين بها”.

 

واعتبر رئيس الرابطة في رسالته، أن هذا الموقف لا يمثل الرابطة فقط؛ بل يمثل الموقف الشرعي للإسلام، وقال في هذا السياق: “الرابطة لا تُعرِب عن وجهات نظرها استناداً إلى أية أبعادٍ، سوى البعد الإنساني البحت المتعلق بالأرواح البريئة؛ فالإسلام يحمي الأبرياء ويحاسب كل مَن يعتدي أو يقتل نفساً بريئة، ومن قتلها فكأنما الناس جميعاً”.

 

يشار إلى أنه حين أصدر المؤتمر الإسلامي العالمي قراراً عام 1962، أسس بموجبه رابطة العالم الإسلامي، التي تتخذ من مكة المكرمة مقراً لها، كانت دواعي التأسيس، حسبما أُعلن في حينه؛ أن تكون منظمة شعبية تُعنى بالدعوة الإسلامية، ومد جسور التعاون الإسلامي والإنساني في أرجاء العالم الإسلامي.

 

إلا أن الرابطة وبمرور الزمن، تحولت إلى منظمة تعمل في إطار السياسة السعودية، وتعكس وجهات نظرها في العديد من القضايا، خصوصاً المسائل السياسية التي هي خارج اختصاصاتها بحسب دواعي التأسيس.

 

انعكس ذلك جلياً في عهد الملك سلمان، ونجله محمد الذي نجح في الوصول إلى ولاية العهد، مُزيحاً كل معارضيه، ليتجه بحامية الحرمين الشريفين نحو التطبيع الديني؛ الذي أكدت العديد من التقارير المحلية والدولية أنه يأخذها نحو علاقات تطبيعية مع دولة الإسرائيلي.

 

وصارت الرابطة تدور في فلك سياسة “ابن سلمان”، بعد تغيير قيادتها ورؤيتها وأولوياتها، حيث أصبحت قبل أكثر من عام تحت إدارة محمد بن عبد الكريم العيسى، وهو وزير عدل سعودي سابق. وفي عهده القصير، جرت جملة خطوات تطبيعية مع اللوبي الصهيوني العالمي، في إطار حرف اتجاه البوصلة نحو دولة الاحتلال بفلسطين.