أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن استعدادات لكأس العالم 2022 مستمرة بشكل كامل بعد أن أصلحت خطوط الإمدادات التي تعطلت لفترة قصيرة العام الماضي بسبب .

 

وقال “آل ثاني” في مقابلة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس “نحن على ثقة من أننا سنستضيف أفضل كأس عالم في العالم العربي. سيمثل المنطقة العربية بأكملها”.

 

وأضاف قائلا “الحكومة تغلبت بالفعل على تعطيل الإمدادات في بداية الأزمة وقدمنا مسارات بديلة. لا يوجد تعطيل في الوقت الراهن”.

 

وذكر أنه لم يسمع أي مؤشرات من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بأنه يخطط لتغيير مكان إقامة كأس العالم.

 

وقال إن ينمو بأسرع مما كان متوقعاً، وإن البلد المصدر للغاز مستعد بشكل جيد للتعامل مع الأزمة في علاقاته مع جيرانه.

 

وأكد  أن بلاده لا تزال تعول على الدعم القوي من الرئيس الأمريكي دونالد للمساعدة في حل الأزمة، وإنه قدم شكاوى قانونية لجهات تنظيمية غربية بشأن ما ترى قطر أنه تلاعب في العملة والأسواق من جيرانها.

 

وقال إن الأزمة تؤثر سلبا على التنسيق الأمني عبر منطقة الخليج بأسرها. وتابع، في إشارة للبحرية الأمريكية في الخليج والقاعدة الأمريكية قرب الدوحة “، هذا يقوض جهودنا الجماعية في محاربة الإرهاب. ضباطنا لا يسمح لهم بالذهاب إلى الأسطول الخامس (الأمريكي) ومقاعد ضباطهما ( والإمارات) شاغرة بينما لا تزال أعلامهما هناك”.

 

وقال “عندما تحدث الرئيس الأمريكي مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الأسبوع الماضي شدد على هذه النقطة. وقال إنه يريد أن يساعد في حل الأزمة”. وتابع قوله “لكن عندما يكون أحد الطرفين غير مستعد للتواصل .. فسيكون ذلك صعبا .. لا نرى بعد استعدادا من جانبهم مثلما نرى استمرار التصعيد والاستفزاز من حين لآخر”.

 

وقدمت قطر شكوى لدى الأمم المتحدة بشأن انتهاك مزعوم لمجالها الجوي في ديسمبر من طائرة عسكرية إماراتية.

 

وقال إن بنك قطر المركزي قدم أيضا شكاوى قانونية لدى جهات تنظيمية غربية بشأن تلاعب مزعوم في عملتها.

 

وقال “المعلومات التي لدينا هي أن هناك شيئا خاطئا يحدث داخل أسواقنا المالية وهذه الشكاوى تأخذ مجراها الطبيعي وهناك تحركات قانونية تتخذها قطر”.

 

وذكر أن من بواعث قلقه الرئيسية حدوث صراع مباشر بين السعودية وإيران. وقال “قطر في المنتصف بينهما. وهذا يعني أن أي صراع مباشر بين والسعودية لن يمتد لقطر فحسب بل للمنطقة بأكملها”.

 

ورغم المقاطعة، ينمو قطر بأسرع مما كان متوقعا.

 

وقال الشيخ محمد إن صندوق الثروة السيادية أحد أكبر الصناديق في العالم يوسع الاستثمارات في الخارج رغم التوقعات بأنه سينكمش ويتراجع.

 

وقال “طورنا مرونة قوية ونفتح خطوط تجارة جديدة وبنينا ميناء جديدا… صندوقنا الاستثماري يبحث عن فرص استثمار جديدة… ويستكشف قارات جديدة. لدينا خطط لأفريقيا سندشنها قريبا وفي العام المقبل لدينا خطط لمنطقة وسط آسيا”.

 

وذكر أنه إذا استؤنف الحوار مع الجيران فعلى الدول وضع إستراتيجية جديدة للتعايش في إطار مجلس التعاون الخليجي.

 

وقال “علينا أن نضع مبادئ جديدة لدول مجلس التعاون الخليجي تحترم سيادة كل طرف للآخر وتوقف كل طرف عن التدخل في شؤون الآخر وتحدد المجالات التي يمكننا التعاون فيها”.

 

إلى ذلك، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني للموقع الإلكتروني الإخباري الفرنسي “اوبينيون انترناسيونال” أن قطر لن تكون أبدا في دائرة النفوذ السعودي.

 

وقال آل ثاني: “نحن مقتنعون بان السعودية تريد قطر خاضعة لنفوذها وهذا لن يحدث أبدا”.

 

وأضاف في مقابلة مع الموقع الإخباري الفرنسي إن ” لقطر هويتها واستقلالها وتاريخها. إنها تتخذ قراراتها بكل استقلالية وهذا الأمر غير قابل للتفاوض وسيبقى كذلك في المستقبل”.

 

وأشار إلى أن “هذه الطريقة لمحاولة كسرنا لن تجدي والشعب القطري مستعد للقتال دفاعا عن سيادته وعلينا الاستعداد لحماية شعبنا”.

 

وتابع “لكننا نعتقد أن هذا هو الخيار الأخير وليس سوى السياسة والحوار سبيل لخروجنا من هذه الأزمة”.

 

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية “نحن مستعدون لحل دبلوماسي منذ بداية الحصار شرط احترام سيادتنا والقانون الدولي. لكن هل السعوديون مستعدون للحوار والتفاوض؟، سنواصل التساؤل عن دوافعهم الحقيقية”.

 

وأضاف “عندما ننظر إلى الوضع الإقليمي، وما يحدث في اليمن ولبنان، نرى أن السياسة السعودية زعزعت استقرار المنطقة وليس قطر وحدها. لذلك نعتقد انه يجب أن تكون لدينا رؤية شاملة وان نجد الحلول للنزاعات في منطقتنا عبر الحوار، وليس بالتهديد كما نعيش حاليا”.

 

على صعيد آخر، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن قطر لا تسعى إلى التصعيد العسكري مع بعد تجدد الاشتباك اللفظي بين البلدين بسبب التحليق لطائرات حربية.

 

وقال إن قطر لن تستفز أبدا أي بلد، مشيرا إلى أن الخلاف بين الدوحة وجيرانها الخليجيين يعرقل التعاون الأمني الإقليمي.

وأضاف أن قطر رحبت بتصريحات مسؤول عسكري إماراتي كبير هذا الأسبوع بأن الجيش تلقى تعليمات بعدم تصعيد الأزمة.

 

وقال “كما نعلم، ليس هناك نية لهذا الصراع العسكري، لقد طالعنا إعلانهم ورحبنا به. بالنسبة لنا، فنحن لا نرى أي حل سوى اللجوء إلى الحوار”.