في توافق غريب (وبمحض الصدفة) توقع كل من الكاتب البريطاني “” و”” الرئيس الأسبق لجهاز في مقالين منفصلين، بأن باتت قريبة جدا، بسبب سياسته “المتهورة” التي أحدثت شرخا داخل وأثارت بلبلة وأزمة كبيرة بقصر الحكم.

 

وتوقع “أوبورن”، في مقال له نشر بموقع “ميدل إيست آي”، أن “بن سلمان” سيسقط تحت وطأة انقلاب يتم تدبيره داخل القصر.. حسب وصفه، مشبها نهايته بأنها ستكون كنهاية شاه .

 

وأرجع الكاتب البريطاني سبب توقعاته، بالقول إن “ابن سلمان” أنهى توازنا للقوى في داخل البيت السعودي تم الحفاظ عليه بعناية على مدى عقود، مشيرا إلى أنه يريد أن يكون المصدر الوحيد للسلطة وللنفوذ والمحسوبية داخل المملكة.

 

وأوضح “ابن سلمان ليس بإمكانه أن يبقى طويلا؛ فقد أهان عائلته وأهان النخبة الدينية، وكان اختياره لحلفائه غاية في السوء. فلا رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ولا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيبقيان طويلا في الحكم. والأغلب أن محمد بن سلمان سيسقط تحت وطأة انقلاب يتم تدبيره داخل القصر”

 

وأضاف أن ولي العهد السعودي يتصرف بطريقة لم يسبقه إليها حاكم سعودي من قبل، ومنهمك في عملية الاستحواذ على السلطة المطلقة داخل ، بما في ذلك الاستيلاء على ممتلكات العديد من الأثرياء السعوديين.

 

وأشار “أوبورن” أن الظروف باتت سانحة لانطلاق ثورة إسلامية في السعودية، مضيفا أن سقوط حكم آل سعود، التي وصفها بأنه واحدة من أكثر السلالات الملكية فسادا وانحلالا في تاريخ البشرية، سيساعد في حل الأزمة التي تطبق حاليا على عنق الإسلام السني.. حسب قوله.

 

كذلك رصد مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي مؤشرات فشل ولي العهد السعودي في إدارة الشأن الداخلي وعجزه عن مواجهة التهديدات الخارجية، متوقعا أن يتهاوى استقرار نظام الحكم في السعودية.

 

وتوقع المركز البحثي، في دراسة صادرة عنه، الخميس نشرها موقع “العربي الجديد”، أن يتهاوى نظام الحكم في الرياض جراء فشل “ابن سلمان” في تطبيق برنامجه الاقتصادي الاجتماعي “رؤية 2030″، ولعدم تمكنه من احتواء الغضب داخل العائلة المالكة بسبب إجراءاته الأخيرة، وإمكانية أن تندلع هبة جماهيرية مدنية، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية في المملكة.

 

وأشارت الدراسة، التي أعدها كل من مدير المركز، والرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “عاموس يادلين” ومدير وحدة دراسات الخليج في المركز، “يوئيل جوزينسكي”، إلى أن “ما يعزز فرص المس باستقرار نظام الحكم في الرياض، يتمثل في حقيقة أن مظاهر فشل بن سلمان على الصعيد الداخلي، تتزامن مع عجزه عن مواجهة التوسع الإيراني، وعدم قدرته على حسم الحرب المتواصلة في اليمن، التي باتت تهدد العمق السعودي، ناهيك عن المس بمكانة السعودية، جراء فشل الحملة على ”.

 

ورسمت الدراسة سيناريوهات قاتمة لمستقبل نظام الحكم في الرياض، مشيرةً إلى أنه يمكن أن يتمثل تهاوي استقرار نظام الحكم في حدوث “انقلاب صامت”، يقوم به أحد الأجنحة في العائلة المالكة، أو انقلاب عسكري يمكن أن ينهي حكم العائلة، أو هبة جماهيرية عارمة، تقلص من قدرة الحكم في الرياض على السيطرة على الجغرافيا السعودية.

 

ولفتت إلى أن “أكثر التداعيات خطورة لتهاوي استقرار نظام الحكم في الرياض، تتمثل في أن هذا السيناريو يمكن أن يفضي إلى وقوع السعودية تحت نظام حكم معاد، بشكل يسمح باستخدام منظومات السلاح المتقدمة التي تملكها الرياض ضد ()”.

 

واستنتجت الدراسة أن حملة السعودية وحلفاءها ضد قطر، قد أفضت إلى المس بشكل كبير بتراجع المكانة الإقليمية للسعودية، ناهيك عن أنها مست بسمعتها كقوة كبيرة في المنطقة، بعدما تبين أنها عاجزة عن إخضاع دولة صغيرة مثل قطر.

 

كما أظهرت أن الحرب على اليمن تحولت إلى عبء ثقيل على خزانة الدولة، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن السعودية رابع دولة من حيث الإنفاق العسكري، إلا أنه مضت 3 سنوات على حرب اليمن دون أن تتمكن الرياض من وقف الهجمات الحوثية على عمقها الداخلي.