قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن على أن يدرك أن ديكتاتور ، في إشارة إلى الرئيس ، ليس صديقاً لأمريكا.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه وفي الاجتماع الذي عقد بين السيسي ونائب الرئيس مايك بينس، في خلال الأيام الماضية، تمت إثارة اثنين من الموضوعات؛ الأول كان بخصوص الأمريكيين المسجونين ظلماً في ، والثاني معاملة المنظمات غير الحكومية والحريات الدينية، وهي أمور كلها يقوم بانتهاكها بشكل صارخ على الرغم من استمرار المساعدات الأمريكية البالغة أكثر من مليار دولار أمريكي سنوياً.

 

الأكثر غرابة- تقول “واشنطن بوست”- أن بينس وعقب الاجتماع وصف السيسي بـ “الصديق”، معتبراً أن العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر أقوى من أي وقت مضى. وفق ترجمة الخليج أونلاين..

 

وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها، أن “الأمر الذي يزيد الشعور بالإحباط والخيبة لدى شريحة واسعة من المصريين أن السيد بينس فشل في التعليق على غرابة سير الديمقراطية في مصر، فقبل وصوله إلى القاهرة أعلن السيسي أنه سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية التي ستجري في مارس المقبل، وقبل إعلان السيسي أُقصي اثنان من المرشحين المحتملين، هم رئيس الوزراء الأسبق الجنرال ، وابن شقيق الرئيس الأسبق، محمد أنور السادات”.

 

والثلاثاء الماضي ألقي القبض على ، الجنرال العسكري ورئيس هيئة الأركان المصرية السابق، عقب إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية.

 

وعنان كان ثاني أكبر قائد عسكري في مصر في انتخابات 2012، والتي جاءت بالرئيس السابق محمد مرسي لسدة الرئاسة في مصر، قبل أن ينقلب عليه وزير دفاعه، الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في دموي عام 2013.

 

وتشير الصحيفة إلى أن عنان لم يكن إسلامياً ولا ليبرالياً ديمقراطياً، وإنما هو رشح نفسه في إطار محاولته للوقوف بوجه أكثر الأنظمة قمعية وهو النظام الحالي، والذي أثبت أنه لن يتسامح مع أي مرشح حتى لو كان من المؤسسة العسكرية.

 

وتضيف الصحيفة أن “السيسي أساء إلى المعايير الديمقراطية التي سعى إليها المصريون بشكل جماعي خلال السنوات الماضية، ومن ثم فإن على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تتخذ الإجراءات المناسبة تجاه تصرفات السيسي المثيرة للقلق”.

 

وتابعت: “لقد فشل السيسي في جلب الاستقرار لمصر ومنعِ بروز وانتشار تنظيم داعش في شبه جزيرة سيناء، كما أنه أساء في إدارة ملف الاقتصاد بشكل كبير، وكان القمع السياسي في عهده هو الأسوأ في تاريخ مصر الحديث، إذ الآلاف، واختفى المئات، وغصت السجون بالآلاف من المعتقلين، بالإضافة إلى أنه قمع حرية الإعلام والمجتمع المدني”.

 

وفي ظل هذا الوضع المتفاقم فإنه لا عجب أن يقدِم اثنان من كبار الجنرالات المتقاعدين في الجيش المصري على الانتخابات الرئاسية ليكونوا بدائل للسيسي، ومن هنا كانت ردة فعل السيسي باعتقالهم دلالة أخرى على تآكل قاعدته وعدم إيمانه بقدرته على تحقيق الفوز في الانتخابات، بحسب الصحيفة.

 

السيسي وبعد اعتقاله لاثنين من كبار جنرالات المؤسسة العسكرية، سيجد نفسه وقد بدأ يفقد قاعدته في تلك المؤسسة؛ ومن ثم فإنه لا يمكن اعتباره صديقاً لأمريكا، بل سيكون مسؤولاً عما سيجري في مصر.