تناول الكاتب الإسرائيلي غيا ألستر السير الذاتية للجيل الجديد من أبناء الزعماء العرب، لاسيما في والأردن وسوريا والمغرب.

 

وأوضح “ألستر” في تقرير نشره موقع واللا الإخباري أنه في اللحظة التي اندلعت فيها ثورات الربيع العربي أوائل 2011، وأطاحت بالطواغيت الذين حكموا تونس ومصر وليبيا، وزعزعت استقرار حكم عائلة الأسد في ، فقد توقع الكثيرون أن تصل هذه الثورات للممالك العربية، كالسعودية والأردن والمغرب والبحرين، لكن الواقع يقول إنها حافظت على استقرارها من أي حروب داخلية.

 

وأوضح أن السعودية شهدت في السنوات الأخيرة صعود نجم ولي العهد (32 عاما)، وبات أحد الشخصيات الأكثر شهرة في العالم العربي، والعالم بأسره، فهو يواصل اقتطاع المزيد من صلاحيات والده العجوز الملك سلمان، وبات يعتبر الحاكم الحقيقي للمملكة.

 

وفي الآونة الأخيرة، أزاح ابن سلمان من أمامه كل من يشكل له تهديدا في طريقه للوصول للعرش، ورغم أنه يتخذ سياسة معادية ضد ، ويعتبر مهندس الحرب السعودية ضد اليمن، لكنها لم تحقق أهدافها حتى اللحظة بعد ثلاث سنوات على اندلاعها، رغم أنه يحظى بدعم غير محدود من إدارة الرئيس دونالد .

 

وانتقل الكاتب إلى الملك الأردني عبد الله الثاني، ابن الـ55 عاما، الذي يسعى جاهدا لتثبيت أقدام ابنه حسين 23 عاما، ليكون وريثا لعرش المملكة الهاشمية، وقد أنهى دراسته الجامعية في تخصص الدبلوماسية من جامعة جورج تاون، واختتم في أغسطس الماضي تأهيله العسكري في الأكاديمية البريطانية.

 

وأضاف: “الحسين بات يراه الأردنيون بجانب والده كثيرا في الآونة الأخيرة، سواء في زيارات الملك الخارجية، أو في ترؤس الأمير الشاب جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي، وفي سبتمبر الماضي ألقى خطاب في الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

 

ومن أجل أن تكون عملية انتقال الحكم إلى الأمير سلسة وهادئة، أزاح الملك الأردني من أمامه جميع الأعداء المتوقعين، حتى لو من خلال عملية أطلق عليها إصلاحات في الجيش، حيث أقال الشهر الماضي اثنين من إخوته وابن عمه من قيادة الجيش الأردني، رغم أنهم جنرالات مخضرمون، لتعبيد الطريق أمام ابنه الحسين للوصول لقيادة المؤسسة العسكرية.

 

ووصل الكاتب للحديث عن ولي عهد إمارة أبو ظبي 56 عاما، الإمارة الغنية والأقوى في دولة العربية المتحدة، وكما الحال في السعودية، فإن من يحكمها هو ولي العهد وليس الرجل الأول في الدولة، فالشيخ خليفة بن زايد، لا يكاد يرى في السنوات الأخيرة عقب إصابته بسلسلة من السكتات الدماغية، ما تسببت له في أن يبقى صامتا، ويكون خارج الصورة.

 

وهكذا بات محمد بن زايد، الحاكم الفعلي لدولة الإمارات، ينتهج سياسة معادية ضد إيران، ويطارد جماعة الإخوان المسلمين، التي يرى فيها تهديدا لسلطته.

 

بالنسبة لعاهل المغرب، يقول الكاتب الإسرائيلي، إنه “نجا بنفسه من الربيع العربي مقابل تقديم تنازلات قانونية، رغم أنه بقي الرجل الأقوى في المملكة، حتى إن التظاهرات التي خرجت في الشوارع خلال الأشهر الأخيرة هتفت ضد الحكومة وليس الأسرة المالكة التي تحكم البلاد منذ القرن السابع عشر، علما بأن الملك محمد السادس زعيم معتدل، يخوض حربا ضد المنظمات المتطرفة التي تستهدف السياحة في شمال البلاد”.

 

مولاي الحسن (14 عاما) الابن الأصغر للملك بات يأخذ شهرة متزايدة في الأسرة الدولية، فقد رافق والده في قمة المناخ العالمية بفرنسا، وحظي بتقرير موسع في الصحافة، فهو يتحدث العربية والفرنسية والإسبانية، ومشجع قوي لنادي برشلونة، ونجمها ليونيل ميسي.

 

أخيرا، وصل الكاتب في الحديث إلى الحرب في سوريا التي توشك على الانتهاء، فيما يد الأسد هي العليا، حتى على حساب خراب بلاده، وبات شرط إزاحته لتحقيق التسوية السلمية يتراجع رويدا رويدا.

 

في حين بات ابنه الأكبر حافظ شخصية معروفة في البلاد، فقد شارك في الصيف الماضي في مسابقة الرياضيات الدولية في البرازيل، ورغم أنه خيب آمال السوريين لأنه حصل على ترتيب 528 من أصل 615 متسابقا، فإن ذلك لم يمنع الإعلام الرسمي من الاحتفاء به.

 

حافظ درس في موسكو، وعاد إلى دمشق حين أنهى تعلم اللغة الروسية، وهو امتياز مهم لكل من سيحكم سوريا في المستقبل، طالما أن الكرملين هو الذي يسيطر فعليا على البلاد.