قال التلفزيون المصري الرسمي مساء الثلاثاء إن الهيئة الوطنية للانتخابات استبعدت اسم الفريق المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة من قاعدة بيانات الناخبين وذلك بعد ثبوت احتفاظه بصفته العسكرية.

 

وكانت السلطات احتجزت عنان رئيس أركان الجيش الأسبق في وقت سابق اليوم بعد إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة استدعاءه للتحقيق في مخالفات تتعلق بإعلانه الترشح للانتخابات المقررة في مارس آذار.

 

وقالت القيادة العامة إن عنان أعلن الترشح “دون الحصول على موافقة القوات المسلحة أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له”.

 

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن سمير سامي عنان نجل رئيس الأركان الأسبق تفسيره لـ “” والده ومنعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية.

 

وقال سمير عنان: “إنهم يريدون قتل المنافسة، لا يوجد أي سبيل آخر لتفسير تلك التطورات”.

 

التقرير الذي أعده الصحفي ديكلان وولش جاء بعنوان “ يعتقل جنرالا سابقا يسعى للترشح إلى الرئاسة”.

 

وأضافت الصحيفة: “في بيان صوتي نادر، قال الجيش إنه اتخذ الإجراءات القانونية الضرورية ضد الجنرال المتقاعد سامي عنان الذي كان قد أعلن ترشحه السبت”.

 

واتهم  البيان سامي عنان، الذي كان رئيسا للأركان في الفترة بين 2005 حتى 2012 بممارسة انتهاكات وجرائم تتضمن التزوير والتحريض ضد القوات المسلحة.

 

وأضاف سمير: “لقد أجبروه على الخروج من سيارته، وأدخلوه في إحدى السيارات وغادروا”.

 

وتابعت نيويورك تايمز: “عنان، 69 عاما، لم يكن يعتبر متحديا قويا للرئيس المصري، الجنرال السابق الذي يحكم بقبضة حديدية منذ عام 2014، لكن اعتقاله يشير إلى أى مدى يبلغ عزم السيسي في تطهير المجال من منافسيه حتى لو أن ذلك يعني تخطي شخصيات بارزة في المؤسسة العسكرية التي تمثل ركيزته السياسية الأولى”.

 

ورأت الصحيفة أن اختيار عنان لمعاونيه كان محسوبا بدقة حيث تعهد بتعيين الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات  هشام جنينة، الذي كان ذات يوم “قيصر مكافحة الفساد” وأقاله السيسي، في منصب نائب الرئيس لحقوق الإنسان حال فوزه بالانتخابات.

 

وعلقت نيويورك تايمز: “هذا الاختيار كان محسوبا بدقة لضرب السيسي في أكثر النقاط الحساسة بالنسبة له، ألا وهل سجله الفقير في حقوق الإنسان”.

 

وتمت ملاحقة جنينة وإدانته قضائيا وعزله من منصبه في أعقاب تقرير ذكر فيه أن مصر فقدت حوالي 76 مليار دولار بسبب الفساد.

 

ونقلت نيويورك تايمز عن مايكل حنا المحلل السياسي بمؤسسة سنتشري The Century Foundation قوله: “لقد سمعت أن عنان استشار بعض الضباط المتقاعدين من الذين ليسوا في الخدمة. ملاحقة عنان تشير إلى أن السيسي ما زال يستمتع بهيمنة الجيش”.

 

واستطرد: “نعرف أن هناك انقسامات وعداءات لكن فيما يتعلق بالقرارات المباشرة، فإن السيسي ونظامه ما زال يبذل سيطرة على المستوى الأعلى”.