بصورة رسمية أعلن رئيس أركان حرب الجيش المصري الأسبق الفريق ، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة، منهياً بذلك مرحلة من التكهّنات حول موقفه من هذه الانتخابات.

 

وبمجرد إعلان “عنان” ترشحه بالانتخابات التي تبدأ في مارس المقبل ومنافسته “السيسي”، بدأ إعلام النظام في شن حرب إعلامية وهجوم واسع على “عنان” لشيطنته وتشويه صورته ومن يدعمه في حملته.

 

البداية كانت عند صحيفة “الدستور” المحسوبة على النظام، والتي بدأت في تشويه صورة الفريق سامي عنان عن طريق إلصاقه بـ”الإخوان” الشماعة التي يستند إليها النظام عندما يريد شيطنة خصومه وتنفير المجتمع منه لما بثه هذا الإعلام من قبل في عقول المصريين من أكاذيب وإدعاءات ضد جماعة الإخوان لتشويه صورتهم عندما كانوا في الحكم.

 

واتهمت الصحيفة أن ما وصفته بـ”خلايا الإخوان النائمة” تقوم بجمع توكيلات لعنان بدعم قطري.. حسب زعمها.

 

 

وكان عنان (69 عاماً)، قد أعلن عزمه الترشح لانتخابات 2014 التي جاءت بالسيسي إلى الحكم، لكنه عاد وتراجع بعدما تعرض لهجمة شرسة من إعلاميين وسياسيين، وإن كان برر انسحابه وقتها برغبته في عدم شق صف القوات المسلحة.

 

وجاء إعلان عنان الترشح للانتخابات بعد انتكاسة أصابت الشارع السياسي وقطاعاً لا بأس به من المواطنين، بعدما تراجع رئيس وزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق، عن قرار خوضه الانتخابات الذي أعلنه في ديسمبر 2017، كما أنه جاء بعد ساعتين تقريباً من إعلان السيسي ترشحه.

 

وجاءت كلمة عنان التي أعلن خلالها عزمه خوض المنافسة رسمياً، لتعيد أمل كثيرين في الإطاحة بالسيسي عبر انتخابات يخوضها ضده أحد رموز الجيش، كما أن طريقة إلقاء عنان للكلمة وما حملته من رسائل خلقت شعوراً بأن الرجل ربما يحظى بتأييد كبير في صفوف الجيش والأجهزة الأمنية الهامة.

 

وفي كلمته، طالب عنان مؤسسات الدولة بالوقوف على الحياد في هذه المنافسة وعدم الانحياز لرئيس قد يترك منصبه بعد شهور، واصفاً السيسي بأنه “مرشح محتمل” للانتخابات.

 

الأمر الآخر في مسألة ترشح عنان للرئاسة جاء في صياغة كلمته التي يعتقد كثيرون أنها ما جاءت إلا من أستاذ العلوم السياسية الدكتور حازم حسني، والذي قال عنان إنه سيعينه نائباً له ومتحدثاً باسمه، فقد حملت هذه الصياغة تعبيرات افقتدها المصريون في خطابات السيسي، فضلاً عن أنها حملت إشارات لكافة الأطراف المعنية بما يحدث في مصر.

 

عنان، أعلن أيضاً اختيار المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، نائباً له لشؤون حقوق الإنسان، ومراقبة الشفافية، وهو اختيار سيحظى بقبول قطاع كبير ممن يرون في شخص جنينة رمزاً لمكافحة الفساد ورفض المحسوبية.

 

وقال الدكتور حازم حسني، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والمتحدث باسم حملة الفريق سامي عنان، إن ردود الأفعال على ترشح عنان إيجابية حتى الآن، وأن هناك ردود أفعال سلبية ينتظرها أيضا.

 

وتابع: «نحن ننتظر ذلك، نحن ننتظر التجريح والتشويه كما تعودنا، ولكن لن يعنينا ذلك، نحن نعمل من أجل البلد، ونعمل من أجل تنفيذ أفكارنا».

 

وأضاف «حسني»، في تصريحات لصحيفة «المصري اليوم»: «توجهات حملتنا مدنية كما أعلن الفريق عنان في بيانه، فنحن شاركنا في وضع البيان وصياغة خطوط العريضة، ومحاوره الأساسية».

 

وحول اتهامه وهشام جنينة، بتبني مواقف وأفكار جماعة الإخوان، قال «حسني»: «مواقفنا الأساسية مع مصر وليس الإخوان، أنا وجنينة لسنا إخوان، فجنينة من أسرة عريقة لا تنتمي للإخوان، ومن يتمهني بإني إخوان، هم جهلة لا يعرفون تاريخي ومواقفي السابقة من الجماعة، كفى تشهير بي، وأنصحهم بتفقد صفحتي على (فيس بوك)، ليعلموا مواقفي من الإخوان، هذه كلها اتهامات لا أساس لها من الصحة، ومن يريد أن يعرف مواقفي عليه أن يقرأ ويفهم، مش كل واحد يعارض يبقى إخوان».

 

وحول أبرز محاور برنامج «عنان» الرئاسي: «هناك خطط كثيرة وضعناها ضمن البرنامج الرئاسي، لخصها الفريق في مشروعه أو بيانه الذي وجهه للشعب، ولا أعرف من أين جاءوا باتهامنا بأننا نغازل الغرب أو الإخوان عند الحديث عن ضرورة مدنية الدولة ومراعاة الحقوق والحريات وتقاسم السلطة بين مؤسسات الدولة، هذه تصوراتنا ورؤيتنا وتعاملنا مع الوضع القائم».