“وطن- خاص- وعد الأحمد”- يسابق مناصرو نظام الأسد وشبيحته اللاجئينَ السوريين إلى منافيهم إما للهروب والتعمية على ممارساتهم غير الإنسانية، أو لاقتناص مكاسب أو لتنفيذ مهام تشبيحية وخصوصاً أن بعضهم وُلد ونشأ في هذه البيئة الانتهازية وتحقق لهم ما لم يتحقق للكثيرين ممن يتفوقون عليهم موهبة ومؤهلات ثقافية وعلمية.

 

وفي تطور لافت لدس الشبيحة وأبنائهم في أفاد ناشطون أن شابة تُدعى “عُلا سليمان” تنتمي لعائلة تشبيح في دمشق وصلت إلى مدينة كولن منذ أشهر، وخلال أسبوع من وجودها أصبحت مراسلة لراديو السوريات المؤيد لنظام الأسد، وبدأت بإجراء لقاءات صحفية-بحسب ناشطين-تسهب وتطنب فيها بحقوق المرأة ومكانتها واحترامها، هي القادمة من دولة “مريخية” لم يوفر نظامها امرأة أو طفلاً أو رجلاً من ازهاق حقوقه-بحسب ماشطين-.

 

وتنتمي المذكورة– كما تقول ناشطة فضّلت عدم ذكر اسمها-لـ”وطن” إلى عائلة تحفل جعبتها بالفرص الذهبية على كافة الصعد فهي ابنة رئيس قسم الإمتحانات- سابقاً- في وزارة التربية “ سليمان” وفي الآن نفسه حصلت على معدل 99.99 في الشهادتين الاعدادية والثانوية، وأحرزت بطولة في أولمبياد الرياضيات، أما الأم “فاديا سليمان” –بحسب محدثتنا- فتعمل كمدير عام للهيئة الوطنية لخدمات الشبكة بعد أن كانت مجرد مهندسة مقاسم في مؤسسة الهاتف، ثم تنفيذا لسيناريو تشبيحي معد له بالتنسيق مع مخابرات النظام بامعان السيطرة على كل ما يتعلق بالمواقع الالكترونية و خدماتها و ما شاع في حينه عن اصدار بطاقات شخصية جديدة في - البطاقة الذكية-ويضيف المصدر إن المذكورة عُينت معاونة للمدير العام وبعد أن أثبتت ولاءات أعمق منه للأجهزة الامنية تمكنت من إزاحته فيما بعد واستلام منصبه، ويصدف ان يحصل ابن هذه العائلة ‘يزن’ الذي استطاع بحكم عمل والده في حينه، على مجموع 99.99 في الصف التاسع ودخل ثانوية المتفوقين كما استطاع بالمحسوبيات أن يكون أحد رواد أولمبياد المعلوماتية. حاذياً حذو أخته بالواسطة ذاتها، وهي المسابقة ذاتها التي فاز فيها ابن رأس النظام بالمرتبة السابعة، والغريب-بحسب محدثتنا – أن “تفوق المذكورة كان مستمر في كل المراحل والمسابقات التي تشارك فيها بينما خانها الحظ أو ربما النفوذ لدى مشاركتها في مسابقة خارج حضن الوطن حيث لم تحرز أي نتيجة تُذكر”.

 

ويبدو أن ذات الأيدي الخفية قد بدأت عملها خارج حدود المحمية، حيث تم الترتيب لقبول جامعي مفاجئ و تأمين مبلغ خرافي للحصول على فيزا لألمانيا، لم ولن يستطيع اليه سبيلا أصحاب الوظائف الحكومية والدخل المحدود. ولم يمض أسبوع على وجودها في ألمانيا حتى بدأت “علا سليمان”- كما يؤكد المصدر- بالتذمر من الوضع في سوريا وبأنها غير قادرة على العيش في هذا الوطن، ولا تريد أن تكون مع الجموع الصامتة، مدعية بأن الوطن خانها بسبب عدم منحها تتبعاً دراسياً وتصدر حسابها عالفيس بوك غزلاً مسهباً لقانون اللاجئين في ألمانيا! على التوازي مع عمل والدها كمتعهد بناء بأموال وغنائم ضباط النظام في الساحل، وتربط محدثتنا ذلك مع تصدّر والدتها لإلتقاط الصور في “” بروسيا أمام الدبابات والأسلحة التي تفتك بالشعب السوري أو وهي تلبس الزي الأسود، وتزور بعض المقامات في إيران التي يعمل حرسها الثوري على سفك دم .

 

هذا مثال صارخ من أمثلة كثيرة على هؤلاء الابناء الذين ولدوا من الرحم الحقيقي لمتنفعي نظام الاب و من ثم الابن، فهم حاملو الالقاب والنعوت والمراتب غير القابلة للمنافسة أو المداولة وهم ليسوا الوحيدين ولكنهم الافضل.