كشفت صحيفة “إكسبرس” البريطانية عن كواليس تعامل السلطات مع الامير في اعقاب نقله لسجن المشدد الحراسة بعد رفضه التسوية التي يحاول فرضها ولي العهد عليه.

 

وقالت الصحيفة ، في تقرير عبر موقعها الإلكتروني، إن الوليد بن طلال تعرض للتعذيب والضرب بعد نقله إلى “الحائر” المشدد، جنوب الرياض، عقب رفضه دفع مبلغ التسوية الذي طلبته مقابل إطلاق سراحه.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر، لم تسمها: “تردّد أن الوليد بن طلال تم تعليقه رأساً على عقب وتعرض للضرب بعد أن رفض دفع مبلغ تسوية قدّرته الحكومة السعودية بـ 728 مليون جنيه استرليني، ثمناً لكسب حريته”، وادعت أنه “نقل ما يقرب من 60 من محتجزي إلى سجن الحائر المشدد مع الوليد بن طلال”.

 

وكان مسؤول سعودي بارز كشف لوكالة “رويترز”، الأحد الماضي، أن الوليد بن طلال يتفاوض حالياً مع السلطات السعودية للتوصل إلى تسوية ممكنة نظير إطلاق سراحه، لكنه لم يوافق على شروطها بعد.

 

وقال مصدر ثانٍ مطلع على قضية الوليد بن طلال لـ”رويترز”، إن الملياردير السعودي عرض تقديم تبرع إلى الحكومة السعودية، بتقديم ممتلكات يختارها هو إلى السلطات، إلا أن الحكومة رفضت ذلك.

 

واحتُجِز الوليد بن طلال في فندق “الريتز كارلتون” بالعاصمة الرياض، في إطار الحملة السعودية غير مسبوقة ضد الفساد، والتي احتجزت على إثرها عددا من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال والمسؤولين الحاليين والسابقين.

 

وجاءت الحملة بعد ساعات من تشكيل الملك سلمان لجنة لمكافحة الفساد، 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أسند رئاستها إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

وكانت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية قد نشرت سابقا تفاصيل صادمة عن هوية الاشخاص الذين يتولون التحقيق مع الأمراء والوزراء المحتجزين من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في فندق “الريتز كارلتون” في العاصمة الرياض.

 

وأكدت الصحيفة في تقرير لها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن محمد بن سلمان يعتمد على مرتزقة لتعذيب معتقلي “الريتز كارلتون” من شركة “أكاديمي” (بلاك ووتر سابقا).

 

ووفقا للصحيفة فإن “ابن سلمان” لا يريد استعمال سعوديين في الأمراء خاصة وأنهم كانوا يقومون بتحيتهم وتعظيمهم سابقا، بهدف عدم تشتيت ذهن رجل الأمن السعودي وجعله في حيرة من أمره.

 

وكشفت الصحيفة، بأن المرتزقة هم من الجنسية الأميركية وتم جلبهم من لتحقيق هذا الغرض.

 

وتطرقت الصحيفة إلى الطريقة المهينة التي تم فيها الملياردير الأمير الوليد بن طلال، مشيرة إلى أنه تم اعتقاله بـ”البيجامة” أو ملابس النوم دون السماح له بارتداء أية ملابس، بحسب الصحيفة.

 

وأضافت الصحيفة إلى أن بعض الأمراء، ومنهم الوليد بن طلال، عُلّق من قدميه، وذلك بعدما أمر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتوقيفهم منذ أسابيع.